يتواصل مسلسل حوادث الطائرات في الجزائر فبعد سقوط طائرة جزائرية في غاو المالية بعد 50 دقيقة من اقلاعها من مطار وغادوغو في 24 يوليو الماضي أعلنت الخطوط الجوية الجزائرية أول من أمس عن تعرض طائرتها المستأجرة «ايرباص 330» لـ«حادث تقني» على ارضية مطار مدينة ليل الفرنسية .
وهي تستعد للإقلاع نحو الجزائر تزامناً مع عودة طائرة أخرى اضطراريا إلى مطار هواري بومدين بعد 15 دقيقة من تحليقها إذ كانت متوجهة إلى مدينة غرداية (جنوب) وهو ما فتح تساؤلات كبيرة حول أسباب تكرار مثل هذه الحوادث خاصة وأن كارثة غاو لم يمض عليها إلا ثلاثة أسابيع والبعض يراهن على ان تدفع الادارة الى خصصخة الشركة او على الاقل بذل الجهد الى تحسين الاداء خلال الفترة المقبلة.
ويبدو مثل هذه الحوادث المتكررة جعل ملف التحقيقات فيها يمتد إلى التدقيق في كل صفقات استئجار الطائرات خاصة ما تعلق بقيمة الصفقة واحترام الشروط، كما تضمن التحقيق الأمني ملفات أخرى، لعل أهمها صفقات اعداد وتدريب الطيارين.
وأكدت مصادر أن التحقيقات امتدت إلى التدقيق في مختلف صفقات استئجار الطائرة من قبل الجوية الجزائرية، ومن بين النقاط التي سيبحث فيها المحققون قيمة الصفقات عبر تحويلات العملة الصعبة، ومدى احترام العقود مع مختلف الشركات الأجنبية لدفتر الشروط خاصة على مستوى شق السلامة.
وتقوم شركة الخطوط الجوية الجزائرية، كل سنة، باستئجار عدد من الطائرات من شركات أجنبية من أجل مواجهة محدودية قدراتها في مواجهة ارتفاع الطلب، خاصة في فصل الصيف وفي موسم الحج.
وحسب مصادر مطلعة فإن الشركة تقوم خلال الصيف، باستئجار 5 طائرات من بينها الطائرة التي تحطمت بشمال مالي.وأضافت المصادر ذاتها أن عدداً من الشركات الموجودة في هذه القائمة تثير التساؤلات من بينها شركة من ليتوانيا.
وكانت الطائرة التي تحطمت بشمال مالي لشركة «سويفت إير» أثارت الكثير من التساؤلات فنائبة قائد الطائرة كانت تدير روضة أطفال قبل أن تبرم عقداً مؤقتاً مع الشركة الإسبانية للعمل شهرين.
وهي مدة استئجار الطائرة من قبل شركة الخطوط الجوية الجزائرية، كما يكون طاقم الطائرة اشتكى، حسب وسائل الإعلام الاسبانية في رسالة إلكترونية لإدارته من حجم العمل المفروض خلال فترة الاستئجار التي بدأت من 22 يونيو الماضي وكان من المفروض أن تمتد إلى غاية 20 سبتمبر المقبل.
هلع كبير
وفي الوقت الذي لا يزال فيه ملف الطائرة الجزائرية في مالي مفتوحاً عاش المسافرون على متن رحلة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، الثلاثاء هلعا كبيرا على خلفية انحراف الطائرة التي كانت تقلهم عن مسارها بمطار ليل الفرنسي.
وكانت الطائرة الجزائرية متوجّهة نحو الجزائر العاصمة، على متنها 110 مسافرين، لكنّها انحرفت عن مسارها، حسب مصادر إعلامية،
بمطار ليل الفرنسي، عندما علقت بالعشب المنتشر على ممر الإقلاع والهبوط.
وسادت أجواء الهلع والخوف في أوساط المسافرين، لاسيما أن تحطم الطائرة التي استأجرتها الجزائر من الخطوط الجوية الإسبانية «سويفت آر»، لا تزال عالقة في الأذهان والتي قتل فيها جميع ركابها الذين بلغ عددهم 116 راكبا.
من جهة أخرى، وفي اليوم ذاته، أفادت مصادر إعلامية أن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية كانت متوجهة إلى ولاية غرداية اضطرت للعودة بشكل اضطراري إلى مطار هواري بومدين بالجزائر العاصمة وذلك بعد اكتشاف عطب فني وتصاعد الدخان.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الطائرة المعنية عادت ونزلت بمطار هواري بومدين بعد 15 دقيقية من الطيران، حيث أحدثت الحادثة حالة هلع وسط المسافرين.
موجة غضب
أثارت حوادث الطائرات المتلاحقة في الجزائر موجة غضب لدى المسافرين نتيجة «غرق» شركة الخطوط الجوية الجزائرية إلى جانب هذه الحوادث في فضيحة تأخر الرحلات التي وصل بعضها إلى 8 ساعات كاملة، ما يعيد ملف فتح استغلال «الملاحة الجزائرية» إلى الخواص لتحسين المستوى.
