تسعى البنوك لتوسيع قاعدة مستثمريها في مجال الأنشطة الإسلامية في الوقت الذي تتطلع فيه لجني إيرادات أكثر استقراراً.

وتتنافس 6 بنوك إسلامية من بينها جيتهاوس على الحصة الأكبر من قطاع التمويل الإسلامي في بريطانيا الذي حظي بدعم من أول صكوك تصدرها الحكومة في يونيو. وما زال بنك جيتهاوس يركز على قطاع العقارات في أوروبا والولايات المتحدة لكنه يريد توسعة قاعدة مستثمريه خارج الكويت المصدر التقليدي لتمويلاته واجتذاب مزيد من الصفقات خارج سوق العقارات البريطانية.

منافسة شرسة

ومن بين منافسي جيتهاوس بنك بريطانيا الإسلامي الذي يطور أنشطة في مجال العقارات التجارية بعدما ضخ فيه مصرف الريان القطري أموالا في فبراير. كما يسعى بنك الاستثمار الإسلامي الأوروبي لتقديم خدمات إدارة الأصول والاستشارات بينما يتخارج من الاستثمارات المباشرة العالية المخاطر. وفي العام الماضي قام بنك لندن والشرق الأوسط بإدراج أسهمه في بورصة ناسداك دبي في إطار سعيه لتنمية أنشطته في منطقة الخليج.

ويدير بنك جيتهاوس أصولا بقيمة 2.2 مليار دولار ارتفاعا من 1.6 مليار دولار قبل عام بينما نمت أرباحه 65 % في 2013. وشركة بيت الأوراق المالية الكويتية والهيئة العامة للاستثمار في الكويت هما أكبر المساهمين في البنك. ورغم ذلك هبط دخل البنك من الرسوم والعمولات أكثر من الثلثين خلال العام الماضي وهو ما يرجع لأسباب منها انخفض نشاط الصفقات في بريطانيا.

سياسة جديدة

وقال هنري تومسون الرئيس التنفيذي الجديد لجيتهاوس الذي انضم إلى البنك في أبريل الماضي إنه يريد تقليل اعتماد البنك على رسوم الصفقات. وأضاف «أركز على تطوير وتنويع القدرة على الإصدارات وتوزيعها»، ولم يضخ جيتهاوس أي استثمارات في السوق البريطانية في 2013 حيث لم تتح له فرص ملائمة لطبيعة عمله بينما تخارج من سبع صفقات. وعوضت إيرادات أنشطة التمويل والاستثمار الهبوط في الدخل من الرسوم.

وقال تومسون «يتمثل أحد أهدافنا من أنشطة التمويل العقاري في تحقيق دخل مضمون متكرر يمكن التنبؤ به ونميل في الأساس إلى التمويلات الممتازة للعقارات في أوروبا.» وتابع أن البنك يخطط أيضا لإطلاق أنشطة ودائع إلكترونية للأفراد في ديسمبر ويدرس إنشاء صناديق استثمار خاصة مضيفا أن الهدف من تلك الصناديق يتمثل في «جمع أموال من الدخل المتاح للإنفاق يمكن استخدامها في الوقت المناسب بدلاً من جمع أموال لصفقات محددة».

مشروعات مشتركة

ويعتزم جيتهاوس بحث مشروعات مشتركة مماثلة لصفقة العام الماضي مع سيجما كابيتال للتطوير العقاري لبناء منازل للإيجار في بريطانيا. ويتوقع تومسون استكمال المرحلة الأولى من المشروع والتي تبلغ قيمتها 100 مليون جنيه استرليني (168 مليون دولار) في منتصف أغسطس. وفتح جيتهاوس العام الماضي مكتب تمثيل في ماليزيا. وقال تومسون «نسعى لتحديد استراتيجيتنا في ماليزيا وسنقرر بنهاية العام ما سنفعله بناء على البدائل المتاحة لنا - سواء الإبقاء على مكتب التمثيل إذا كان ذلك ما نحتاجه أو طلب الحصول على فئة مختلفة من التراخيص».

مصرف باكستان الوطني يتطلع إلى «برج»

أظهر إفصاح أرسل إلى بورصة كراتشي أن بنك باكستان الوطني أكبر بنك حكومي في البلاد يعتزم إجراء الفحص الفني لبنك برج الإسلامي وإن ذلك يتوقف على موافقة الجهات التنظيمية. وبنك برج هو الأصغر بين خمسة بنوك إسلامية كاملة في باكستان وبلغت قيمة أصوله 53.3 مليار روبية (547 مليون دولار) في ديسمبر وسيساعد بنك باكستان الوطني على تعزيز حضوره في القطاع.

وقطاع البنوك الإسلامية آخذ في النمو بدعم من عدة مبادرات من الجهات التنظيمية بهدف مضاعفة شبكة فروع البنوك ورفع حصتها في القطاع المصرفي إجمالاً إلى 15 بالمئة بحلول 2017. وبنك الخير البحريني أكبر مساهم في بنك برج بحصة قدرها 37.9 % كان قد صنفها باعتبارها معروضة للبيع منذ 2012. وتملك وحدة القطاع الخاص التابعة للبنك الإسلامي للتنمية الذي مقره جدة 33.9 % في البنك. وفي أبريل تخلى بنك ام.سي.بي الباكستاني عن خطط لشراء حصة في بنك برج وقال إنه يعتزم إنشاء وحدة إسلامية مملوكة بالكامل له.