حدت الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية من مكاسب الأسواق العالمية أمس.

ووجد المعدن الأصفر دعماً فوق 1300 دولار بفضل الإقبال على أدوات الاستثمار الآمنة في ظل معاناة الأسهم العالمية بعد توقف موجة صعود استمرت يومين في وول ستريت إذ تقوض الأزمة في أوكرانيا ثقة المستثمرين.

وبقيت الأسهم الأوروبية قرب مستوياتها المنخفضة التي سجلتها في الجلسة السابقة بعد أن أظهرت بيانات أن الناتج الصناعي في منطقة اليورو انكمش على نحو غير متوقع للشهر الثاني على التوالي في يونيو لتضعف الآمال بتعاف أقوى للاقتصاد في وقت بدأ فيه الصراع بالعراق وأوكرانيا وغزة يؤثر في المنطقة.

وتأثرت أسواق الأسهم كذلك رغم انكماش اقتصاد اليابان 6.8 % على أساس سنوي في الربع الثاني من العام في أكبر انخفاض منذ الزلزال المدمر وأمواج المد البحري العاتية التي ضربت البلاد في مارس 2011 لكن التراجع تماشى مع التوقعات ولم يؤثر في السوق. وتأثرت معنويات المستثمرين أيضاً بتقارير تحدثت عن حاجة الصين لمزيد من خطط التحفيز الاقتصادي.

وتراجعت الأسهم الأميركية بضغط من أسهم الطاقة التي سجلت خسائر كبيرة. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي 9.44 نقطة أو ما يعادل 0.06 % إلى 16560.54 نقطة، بينما هبط مؤشر ستاندرد اند بورز500 الأوسع نطاقاً 3.17 نقطة أو 0.16 % ليغلق عند1933.75 نقطة.

بورصة طوكيو

وارتفعت الأسهم في طوكيو وطغت الآمال في زيادة مشتريات صندوق التقاعد الحكومي العملاق على التأثيرات السلبية للانكماش الاقتصادي والصراع في أوكرانيا والبيانات الصينية الضعيفة. وارتفع مؤشر نيكاي 0.4 % إلى 15213.63 نقطة وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بالنسبة ذاتها إلى 1262.13 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق في أسبوع. لكن حجم التداول منخفض بسبب العطلات الصيفية. وتقدم مؤشر جيه.بي.اكس-نيكاي 400 بنسبة 0.3 % إلى 11488.14 نقطة.

تداولات الذهب

استمد الذهب دعماً فوق 1300 دولار للأوقية مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس باعتباره ملاذاً آمناً بسبب ضعف ثقة المستثمرين في ألمانيا والمخاوف من تأثر أوروبا اقتصادياً بالأزمة في أوكرانيا. وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2 % إلى 1310.30 دولارات للأوقية بعد استقراره عند الإغلاق في الجلسة السابقة.

واقتفت الفضة أثر الذهب لتصعد نحو 1% إلى 20.03 دولاراً للأوقية. وارتفع البلاتين 0.5 % إلى 1468.6 دولاراً للأوقية، بينما زاد البلاديوم 0.3 % إلى 875.1 دولاراً للأوقية.

اليورو يخسر

وفي أسواق العملات، ارتفع الجنيه الاسترليني في بداية التعاملات الأوروبية مع تقليص المستثمرين مراهناتهم على انخفاض العملة وسط مؤشرات على موعد بدء بريطانيا في تشديد سياستها النقدية.

وواجه اليورو صعوبات قرب مستوياته المنخفضة التي سجلها في الآونة الأخيرة، بينما تراجع الين أمام الدولار. وزاد الاسترليني 0.1 % إلى 1.6825 دولار مبتعداً عن أدنى مستوى له في شهرين 1.6757 دولار الذي سجله في الجلسة السابقة.

وارتفع أيضاً أمام اليورو مع تراجع العملة الأوروبية الموحدة 0.2 % إلى 79.38 بنساً. ونزل اليورو 0.1 % إلى 1.3351 دولار. وكانت العملة الموحدة تراجعت إلى 1.3336 دولار بعد أن هوت ثقة المحللين والمستثمرين الألمان متأثرة بالأزمة في أوكرانيا.

وأبقى ذلك على اليورو قرب أدنى مستوياته في تسعة أشهر 1.3333 دولار الذي سجله الأسبوع الماضي. وارتفع الدولار 0.2% إلى 102.45 ين بعد تداوله بين 103.15 و101.51 ين على مدى الأسبوعين الأخيرين.

لكن الين استقر أمام اليورو الذي اقترب من 136.69 يناً ليظل فوق أدنى مستوياته في ثمانية أشهر ونصف الشهر 135.73 يناً الذي لامسه الأسبوع الماضي.

 

انخفاض مفاجئ

وانخفض إنتاج المصانع في منطقة اليورو 0.3 % على أساس شهري في يونيو بعد تراجعه 1.1 % في مايو مقابل توقعات في السوق لارتفاعه 0.3%. واستقر الإنتاج مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي عقب ارتفاعه 0.6 % بعد تعديله بالزيادة في مايو، بينما توقع خبراء اقتصاديون زيادة سنوية نسبتها 0.1 % في يونيو.

وهذه أقل قراءة سنوية منذ أغسطس 2013. ويرجع الانخفاض الشهري إلى هبوط 1.9% في إنتاج السلع الاستهلاكية غير المعمرة متراجعاً بذلك للشهر الثاني على التوالي وانخفاض 0.7% في إنتاج الطاقة الذي ارتفع في الأشهر الثلاثة السابقة. ويواجه تعافي اقتصاد منطقة اليورو الذي تبلغ قيمته 9.6 تريليونات يورو صعوبات بعد عام من خروجه من دائرة الركود متأثراً بارتفاع البطالة وتباطؤ الإصلاح وتداعيات الصراع في أوكرانيا وغزة والعراق.

انكماش ياباني

وفي اليابان، انكمش الاقتصاد متأثراً بانخفاض الإنفاق الاستهلاكي، الذي يشكل نحو 60% من إجمالي الناتج المحلي 5% على أساس فصلي بعدما رفعت طوكيو ضريبة المبيعات في البلاد في أبريل إلى 8% بدلاً من 5%، في أول زيادة منذ 17 عاماً.

وكان انخفاض إجمالي الناتج المحلي، الذي يعد أول تراجع في ربعين أفضل قليلاً من نسبة الانكماش السنوية المتوقعة في استطلاع لآراء الاقتصاديين من جانب صحيفة نيكاي اليومية وهي 7.2%.

وانخفض استثمار الشركات 2.5 % خلال هذا الربع مقارنة بارتفاعه 7.7 % خلال الربع الممتد من يناير إلى مارس، وذلك بحسب ما قاله مكتب رئاسة الوزراء. وتراجعت الصادرات 0.4 % مقارنة بارتفاعها بنسبة 6.5 % خلال الربع السابق.

 

 

النحاس يهبط لأدنى مستوى في 6 أسابيع مع تحسن الإمدادات

هبطت أسعار النحاس إلى أدنى مستوياتها في ستة أسابيع متأثرة بتحسن المعروض وسط ركود صيفي للطلب، وهو ما يقلص شهية المستثمرين للأصول العالية المخاطر. وتراجعت عقود النحاس القياسية لأجل ثلاثة اشهر في بورصة لندن للمعادن 0.4 % لتغلق عند 6965 دولاراً للطن بعد أن هبطت في وقت سابق من الجلسة إلى 6960 دولاراً غير بعيدة عن أدنى مستوى لها في ستة أسابيع البالغ 6924.50 دولاراً الذي سجلته في الثلاثين من يونيو.

وانحصرت أسعار النحاس في نطاق من 6950 دولاراً إلى 7210 دولارات للطن منذ يوليو مع تراجع الطلب في موسم الصيف بالنصف الشمالي من العالم وزيادة في المعروض مع إعادة تشغيل مصاهر كبرى في الصين وكوريا الجنوبية بعد أعمال صيانة. ومن بين المعادن الصناعية الأخرى ارتفع الألمنيوم 0.9 % ليغلق عند 2052 دولاراً للطن بعد أن قفز في وقت سابق من الجلسة إلى 2056 دولاراً وهو أعلى مستوى له منذ أواخر فبراير مدعوما بنقص في الإمدادات.