واصل خام برنت خسائره للجلسة الثالثة على التوالي متراجعاً إلى 104.29 دولارات للبرميل أمس، إذ اعتبر المستثمرون أن التوتر السياسي في بغداد لا يشكل خطراً يذكر على إنتاج النفط العراقي. ونزل سعر الخام الخفيف 33 سنتاً إلى 97.75 دولاراً للبرميل. وقال أنكيت باهوجا خيبر أسواق السلع الأولية لدى بنك الاستثمار إيه.إن.زد، إن أسواق النفط لا تتأثر نظراً لعدم حدوث أي تعطل للإمدادات حتى الآن.

زيادة كبيرة

في الأثناء قالت وكالة الطاقة الدولية إن الزيادات الكبيرة في إنتاج النفط بأميركا الشمالية تحافظ على إمداد أسواق الخام بكميات وفيرة وهو ما يشير إلى استبعاد ارتفاع الأسعار كثيراً في وقت قريب رغم الصراعات الدائرة بالقرب من مناطق إنتاج رئيسية. وقالت الوكالة إن الإمدادات وفيرة رغم أن الوضع في بعض الدول الرئيسية المنتجة للنفط «ينطوي على مخاطر أشد من أي وقت مضى» بل وتشير التقارير إلى أن حوض الأطلسي يواجه تخمة في المعروض.

وارتفع إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر في يوليو، حيث طغت الزيادة في إنتاج السعودية وليبيا على انخفاض إنتاج العراق وإيران ونيجيريا. وقالت وكالة الطاقة في تقريرها الشهري «رغم الصراعات المسلحة في ليبيا والعراق وأوكرانيا يبدو أن سوق النفط يتلقى إمدادات أكثر من المتوقع».

عقوبات روسيا

ووفقاً للوكالة فإن عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على قطاع النفط الروسي لا تقدم دعماً كبيراً لأسواق النفط. فمتوسط التوقعات في القطاع يشير على ما يبدو إلى أن العقوبات لن يكون لها تأثير ملموس على الإمدادات في الأجل القريب. وحتى على المدى المتوسط سيكون تأثيرها موضع شك على ما يبدو.

صدمة متوقعة

وتراجع سوق النفط الشهر الماضي لكن بواعث القلق تظل قائمة من حدوث مزيد من الصدمات على صعيد المعروض. وقالت الوكالة التي تقدم المشورة لكبرى الدول المستهلكة: بينما مازال الوضع في هذه الدول المنتجة الرئيسية ينطوي على مخاطر أشد من أي وقت مضى يبدو السوق حتى الآن واثقاً من قدرة أوبك على زيادة الإنتاج بالمعدل المطلوب لتلبية تزايد الطلب المتوقع في النصف الثاني من العام.

أرباح أو.إم.في تتراجع 50 % والشركة تعود لليبيا

هبطت أرباح التشغيل الأساسية مجموعة أو.إم.في النمساوية للنفط والغاز 50 % في الربع الثاني من العام، لتأتي دون توقعات السوق، مع تراجع هامش أرباح أنشطة التكرير بسبب ضعف الطلب الأوروبي. وقالت الشركة إن أرباح التشغيل قبل حساب الفائدة والضرائب، وبعد استبعاد البنود الاستثنائية ومكاسب أو خسائر المخزون، بلغت 369 مليون يورو (493 مليون دولار).

وتعاني المجموعة من مشكلات أمنية في ليبيا التي كانت من أكبر دول الإنتاج للشركة، إلى جانب تباطؤ التعافي الاقتصادي واستمرار تخمة الطاقة الإنتاجية في أوروبا، وهي جميعها عوامل تقلص هوامش الربح.

وجاءت النتائج أقل من متوسط توقعات المحللين، والبالغ 407 ملايين يورو، وأقل من متوسط توقعات 17 محللاً في استطلاع أجرته أو.إم.في نفسها لأرباح تصل إلى 395 مليون يورو.

واستأنفت الشركة إنتاج الخام في ليبيا، وتقوم حالياً بشحن أولى إمداداتها من هناك. وقال جرهارد رويس الرئيس التنفيذي للمجموعة: ننتج بالفعل حوالي ثمانية آلاف برميل، وانتهينا من الشحنة الأولى التي في طريقها إلى ميناء ترييستي لتغذية مصفاتنا في بورجهاوزن، ونقوم بتحميل شحنة ثانية. فيينا - رويترز