تراجعت الأسهم الأوروبية أمس بعد أن أظهر مسح تراجع ثقة المحللين والمستثمرين الألمان إلى أدنى مستوى في أكثر من عام ونصف في أغسطس مما ينبئ بأن أكبر اقتصاد أوروبي سيواجه صعوبات في الربع الثالث من العام. وتراجع المؤشر الشهري لمركز زد.إي.دبليو للأبحاث الذي مقره مانهايم للشهر الثامن على التوالي ليصل إلى 8.6 في أغسطس مسجلا أدنى مستوى منذ ديسمبر 2012.
ونزل مؤشر منفصل للأوضاع الراهنة إلى 44.3 من 61.8 في يوليو لينخفض عن متوسط التوقعات لقراءة قدرها 55.5. ويرتكز المؤشر على مسح شمل 222 محللا ومستثمرا أجري بين 28 يوليو و11 أغسطس.
هبوط وقلق
وهبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 % إلى 1320.94 نقطة بعد أن صعد 1.3 % أول من أمس الاثنين. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.2 % في حين نزل فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.04 % وداكس الألماني 0.2 %.
وأبقت التوترات بين أوكرانيا وروسيا على حالة القلق في أوساط المستثمرين. وظهر أثر التوترات بين الغرب وروسيا على صعيد نتائج أعمال الشركات، حيث حذرت مجموعة هنكل الألمانية للسلع الاستهلاكية من تباطؤ نمو الأرباح في النصف الثاني من العام لأسباب منها الأزمة بين روسيا وأوكرانيا. وتراجعت أسهم هنكل 2.1 %. وتصل المبيعات السنوية للشركة في روسيا إلى نحو مليار يورو (1.34 مليار دولار).
وقالت الشركة إنها حققت زيادة نسبتها 8.4% في صافي ربح السهم بعد التعديل في الربع الثاني من العام ونموا في المبيعات بنسبة 3.3 % إلى 4.14 مليارات يورو وهو ما يقل عن متوسط التوقعات البالغ 4.21 مليارات يورو. وبحساب تأثير ضعف الدولار وعملات الأسواق الناشئة مقابل اليورو تكون المبيعات قد تراجعت 3.5 %.
مؤشر نيكاي
في طوكيو واصل مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية تعافيه من أدنى مستوى في شهرين وسط إقبال على أسهم شركات الصلب والشحن البحري إذ نحى المستثمرون المخاوف الجيوسياسية جانبا دون أن يتخلوا عن الحذر.
وارتفع نيكاي 0.2 % إلى 15161.31 نقطة مواصلا انتعاشه من المستوى المنخفض 14753 نقطة الذي سجله نهاية الأسبوع الماضي بسبب بواعث القلق من أن تعوق الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط النمو العالمي. وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4 % إلى 1257.69 نقطة وتقدم مؤشر جيه. بي. اكس ـ نيكاي 400 بالنسبة ذاتها إلى 11450.57 نقطة.
اليورو يتراجع
وتراجع اليورو 0.15 % إلى 1.3664 دولار مقتربا من أدنى مستوياته في 9 أشهر 1.3333 دولار الذي سجله في السادس من أغسطس.
وانخفضت العملة الموحدة أمام الين لتصل إلى 136.70 ينا مقتربة من المستوى المنخفض الذي سجلته في الآونة الأخيرة عند 135.73 ينا. ويرى كثيرون أن أكبر اقتصاد في أوروبا سيتضرر من جراء العقوبات المفروضة على روسيا.
وارتفع مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات - 0.1 % إلى 81.559.
وحقق الدولار مكاسب أمام الين والفرنك السويسري.
واستقرت العملة اليابانية التي تعد ملاذا آمنا دون المستويات المرتفعة التي بلغتها أواخر الأسبوع الماضي.
وسجل الدولار 102.25 ين مرتفعا نحو 0.1 % ومبتعدا عن أدنى مستوياته في أسبوعين الذي سجله عند 101.51 ين.
وكان الدولار النيوزيلندي من بين العملات التي سجلت أكبر تحركات إذ تراجع إلى أدنى مستوى له في شهرين أمام نظيره الأميركي.
وسجل الدولار النيوزيلندي 0.8407 دولار منخفضا 0.5 % وهو أدنى مستوى له منذ الرابع من يونيو حين نزل إلى 0.8401 دولار.
الذهب يتحرك في نطاق ضيق فوق 1300 دولار
تحرك سعر الذهب في نطاق ضيق فوق 1300 دولار للأوقية واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 1308 دولارات للأوقية وتحرك في نطاق أربعة دولارات. وانخفض سعر المعدن في العقود الأميركية نحو دولار إلى 1309.20 دولارات.
وزاد الذهب نحو 9% هذا العام مستفيداً من التوترات، حيث يعتبر استثمارا بديلا للأصول التي تنطوي على مخاطر أكبر مثل الأسهم. ومن بين المعادن النفيسة الأخرى استقر سعر الفضة عند 20.01 دولارا للأوقية. ولم يطرأ تغير يذكر على البلاتين الذي استقر عند 1465.6 دولارا للأوقية، بينما تراجع البلاديوم 0.15% إلى 872.15 دولارا للأوقية.
