يتوقع اقتصاديون أمريكيون أن يعطي زخم النمو القوي للاقتصاد الأمريكي في النصف الثاني من العام دفعة للصادرات الصينية.

وقالت المصلحة العامة للجمارك في الصين إن حجم الصادرات الصينية ازداد أكثر من المتوقع في شهر يوليو حيث ارتفع 14.5% مقارنة بالعام الماضي ليصل إلى 212.9 مليار دولار أمريكي. وهذه الزيادة الكبيرة في الصادرات رفعت الفائض التجاري للصين إلى 47.3 مليار دولار الشهر الماضي. وعزا الخبراء الزيادة بشكل رئيسي إلى زيادة انتعاش الطلب الخارجي.

زخم كبير

وقال اندرو بولك، الخبير الاقتصادي بمؤسسة (كونفرانس بورد)، وهي مجموعة بحثية تتخذ من نيويورك مقرا لها، إن زخم النمو القوي للاقتصاد الأمريكي في النصف الثاني من هذا العام سيعطي دفعة للصادرات الصينية لأن طلب المستهلك الأمريكي يبدو الآن قويا الى حد ما.

مستوى الإنفاق

وقالت وزارة التجارة الأمريكية إن إنفاق المستهلك الأمريكي ، والذي يشكل حوالي 70 % من النشاط الاقتصادي هناك، ارتفع 0.4 بالمئة في يوليو، مسجلا أسرع وتيرة خلال 3 أشهر، وهو دليل أخر على أن أكبر اقتصاد في العالم اكتسب قوة الدفع بعد ظروف معاكسة أدت إلى ضعفه في الربع الأول .

انتعاش قوي

ويشاطر بولك في الرأي مايكل هانسن، الاقتصادي البارز في دائرة الأبحاث العالمية لمصرف ميريل لينش الأمريكي ، الذي يقول إن الانتعاش القوي في الولايات المتحدة من المرجح أن يفيد صادرات الشركات الصينية. ونما الاقتصاد الأميركي بمعدل 4 % سنويا في الربع الثاني بعد تراجع غير متوقع في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام بفضل المساهمات الإيجابية للانفاق الاستهلاكي الفردي.

توقعات جيدة

واشار هانسن إلى أن خبراء الاقتصاد في بنك أوف أمريكا يتوقعون نموا للاقتصاد الامريكي 3% في النصف الثاني من هذا العام. وتعد الولايات المتحدة السوق الأكبر للصادرات الصينية، حيث بلغت قيمة صادرات الصين إلى الولايات المتحدة 212.5 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من العام، بزيادة تصل إلى 6.3% عن نفس الفترة من العام الماضي.

في الوقت نفسه، رصدت بيانات أمريكية رسمية أيضا اتجاهات مماثلة. وتوسع العجز لتجاري الأمريكي للصين إلى 30.1 مليار دولار في يونيو، مسجلا زيادة 4.5 % مقارنة بشهر مايو.

التجارة الثنائية وبالنسبة للمستقبل, تنبأ بولك ألا تختلف التجارة الثنائية بين أكبر اقتصادين في العالم في النصف الثاني من هذا العام عما كان في النصف الأول. وقال بولك « من الواضح أن الصادرات ساعدت على تعويم الاقتصاد الصيني في الربع الثاني. وأتوقع أنها ستستمر في ذلك في النصف الثاني». وأضاف بولك إن نمو الصادرات مفيد للاقتصاد الصيني وأخر شئ يمكن لصناع السياسات في الصين القلق حياله، لكن الأمر لن يتغير.

قضية الركود

لمعالجة القضية الجوهرية للركود الاقتصادي ، يقترح الخبراء شيئين مهمين لابد من حدوثهما ألا وهما « الإصلاح المالي وإصلاح الشركات المملوكة للدولة». وعلى المدى البعيد، أعرب الاقتصاديون الأمريكيون عن تفاؤلهم إزاء الاقتصاد الصيني.

ويقول أحد المحللين: بالطبع، المحركات طويلة الأجل للاقتصاد الصيني سليمة، مستشهدا بعدد سكانها الضخم ومجتمعها الابتكاري جدا بشكل عام كأسباب.