ارتفعت الأسهم الأميركية وسجل مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز 55 أكبر مكاسب أسبوعية بالنقاط المئوية في مارس، في الوقت الذي أثرت فيه الأحداث الجارية في العراق وروسيا على تداولات الأسواق العالمية.
تداولات نيويورك
في نيويورك ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي في ختام تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة 182.52 نقطة أو 1.12 % إلى 16550.79 نقطة عند الإغلاق. وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 21.84 نقطة أو 1.14 % إلى 1931.41 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع 36.02 نقطة أو 0.83 % إلى 4370.99 نقطة.
حركة الخميس
وكانت الأسهم الأوروبية تراجعت الخميس لتواصل خسائرها المستمرة. وانخفضت أسهم ميونيخ ري 3.8 %، بعد أن أعلنت عن نتائج دون التوقعات، بينما نزل سهم راينميتال 4.7 %، بعد أن خفضت المستوى المستهدف لأرباح التشغيل في 2014، بعدما سحبت الحكومة الألمانية موافقتها على عقد مع روسيا. وخسر مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 %، ليصل إلى 1321.40 نقطة. وخالف سهم كومرتس بنك اتجاه السوق، ليرتفع 4.1 % بعد أن أعلن ثاني أكبر بنوك ألمانيا عن زيادة في أرباح الربع الثاني، بسبب انخفاض القروض الرديئة وعوامل أخرى.
وصعد مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية، ليوقف موجة خسائر استمرت خمس جلسات متتالية، بعد أن قالت مصادر، إن صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الضخم في اليابان يعتزم زيادة استثماراته في الأسهم المحلية.
وزاد مؤشر نيكي 0.5 %، ليغلق عند 15232.37 نقطة، بعد انخفاضه في وقت سابق إلى 15061.99 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 30 يونيو بفعل ارتفاع الين ومخاوف جيوسياسية.
تداولات الأربعاء
ارتفعت المؤشرات الأوروبية والأميركية بفضل نتائج قوية للشركات، في حين تراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية 1 % مسجلاً أدنى مستوى في أسبوع ونصف مواصلاً خسائره لليوم الرابع بعد أن أظهر مسح تباطؤ نمو قطاع الخدمات الصيني إلى مستوى قياسي منخفض. وفي اليابان هبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1 % أيضا إلى 1263.53 نقطة. وتراجع مؤشر (اتش.اس.بي.سي) ماركت لمديري المشتريات بقطاع الخدمات الصيني إلى 50.0 في يوليو من أعلى مستوى في 15 شهراً 53.1 المسجل في يونيو. وتلك أدنى قراءة منذ نوفمبر 2005 عندما بدأ جمع البيانات.
أمام
أوروبياً فقد تدعمت الأسهم بنتائج قوية من بي.ام.دبليو الألمانية لصناعة السيارات وأسهم قيادية أخرى. وصعدت أسهم بي.ام.دبليو 2.9 % بعد أن أعلنت شركة صناعة السيارات الفاخرة عن أرباح تشغيل أعلى من المتوقع للربع الثاني من العام بفضل طرز جديدة للطرق الوعرة ومبيعات صينية قوية. وفي أنحاء القارة ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 % في حين صعد كاك 40 الفرنسي 0.5 % وداكس الألماني 0.4 %.
وفي المقابل واصلت شركات الطاقة المرتبطة بالعراق تراجعها متأثرة بتردي الأوضاع الأمنية هناك.
وفي الجلسة السابقة هبطت أسهم دي.إن.أو انترناشيونال المدرجة في النرويج وجينيل انرجي المــدرجة في لندن 9 و6 % على الترتيب في أوائل التعاملات، بينما نزل سهم جـــلف كيســـتون بتروليوم انتــــرناشونال 3 %.
وتهيمن بعض شركات إنتاج الطاقة المدرجة في أوروبا وشركات أميركية عملاقة مثل اكسون موبيل على قطاع تطوير النفط في إقليم كردستان العراق، الذي يتمتع باستقرار نسبي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في العام 2003.
وارتفعت أرباح بي.ام.دبليو الألمانية لصناعة السيارات الفاخرة 26 % خلال الربع الثاني متجاوزة التوقعات بفضل طرز جديدة للطرق الوعرة ومبيعات قوية في الصين. وبلغت الأرباح قبل الفائدة والضرائب 2.6 مليار يورو (3.5 مليارات دولار.
وعزت الشركة تجاوز التوقعات إلى تحسن تسعير الطرز الجديدة. وبلغ هامش الربح قبل الفائدة والضرائب وهو أفضل مؤشر لمقارنة الربحية مع المنافسين 11.7 % مقابل 7.9 % لشركة مرسيدس-بنز، بينما كان المستهدف بين 8 و10 %. وقال نوبرت رايتهوفر الرئيس التنفيذي في بيان «رفعت مجموعة بي.ام.دبليو أحجام المبيعات والإيرادات وأرباح المجموعة في الربع الثاني وفترة الأشهر الستة على السواء ليتواصل التطوير الناجح لأعمالنا».
الذهب يتراجع
تراجع سعر الذهب مع لكن المخاوف بشأن عواقب الضربات الجوية الأميركية في العراق والتوتر في الشرق الأوسط دعمت الأسعار لتبقى فوق 1300 دولار للأوقية. وارتفع الذهب بنحو 1 % خلال الأسبوع ليسجل أول مكسب أسبوعي له في أربعة أسابيع.
وكان الذهب قد ارتفع إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع بدعم أنباء عن قصف طائرات أميركية لمقاتلين إسلاميين يتقدمون صوب أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، لكن الإقبال على الشراء للتحوط من المخاطر تراجع بعدما قالت وزارة الدفاع الروسية، إنها أكملت التدريبات العسكرية قرب الحدود مع أوكرانيا. وفي ختام تداولات الأسبوع سجل سعر الذهب 1309.66 دولارات للأوقية بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ 14 يوليو عند 1322.60 دولاراً للأوقية في وقت سابق.
سوق العملات
ارتفع الين والفرنك السويسري مع تحول المستثمرين إلى العملات التي تعتبر استثمارات آمنة من المخاطر مع تصاعد التوترات العالمية.
وفي حين كان الصراعان في غزة وأوكرانيا محتدمين منذ أسابيع فقد زادت التطورات في العراق المخاوف في السوق.
ويقبل المستثمرون في أوقات الاضطراب السياسي على الين والفرنك السويسري بسبب سيولتهما الكبيرة. ويعتبر الدولار أيضا استثماراً آمناً برغم أن الإقبال عليه لهذا السبب لا يتم عادة إلا في مقابل عملات الأسواق الناشئة.
وأسهمت أنباء الضربات الجوية في هبوط الدولار بنحو 0.3 % مقابل الين دون 102 ين للدولار. ونزل الدولار 0.5 % مقابل الفرنك السويسري إلى 0.9038 فرنك.
النحاس يستقر
استقرت أسعار النحاس لكنها ظلت قرب أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع تحت ضغط زيادة المعروض وضعف الطلب من الصين أكبر بلد مستهلك للمعدن في العالم. وأغلقت العقود الآجلة للنحاس للتسليم بعد ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن عند 6995 دولاراً للطن مقارنة مع 6970 دولاراً عند الإغلاق يوم الخميس.
وانخفضت كميات النحاس التي وصلت إلى الصين 2.9 % على أساس شهري في يوليو لتهبط للشهر الثالث على التوالي بعدما أخر مستوردون صغار شحنات النحاس المكرر. كان النحاس انخفض يوم الأربعاء إلى 6951.75 دولاراً للطن أدنى مستوى له في خمسة أسابيع. وأنهت عقود النيكل للتسليم بعد ثلاثة أشهر التعاملات عند 18560 دولاراً للطن مقارنة مع 18725 دولاراً يوم الخميس.
وبلغ آخر سعر معروض للألومنيوم- الذي لم يتم تداوله عند الإغلاق- 2024 دولاراً للطن من 2015 دولاراً يوم الخميس.
ضعف وتقلب في أسواق الائتمان
سجلت أسواق الائتمان العالمية أسبوعاً حافلاً بالضعف والتقلبات جرّاء التوترات الجيوسياسيّة التي ترافقت أيضاً مع عجز الأرجنتين عن سداد ديون سنداتها للمرة الثانية خلال 13 عاماً، إضافة إلى عقوبات الاتحاد الأوروبي على الشركات الروسيّة.
وتصدرت البنوك الروسية، التي تعد الهدف الرئيسي من تشديد العقوبات، قائمة المتأثرين باتساع الفروق بين سعري العرض والطلب في سندات الأسواق الناشئة. وقد تهافت المستثمرون على الأمان والحماية في سوق سندات الخزانة الأميركية التي أغلقت عائداتها لأجل 10 سنوات على نسبة 2,49 % خلال الأسبوع رغم النتائج القوية نسبياً للوظائف يوم الجمعة الماضي.
وقال تقرير صادر عن بنك الإمارات دبي الوطني إن البيانات الأميركية - سواء كانت في حالة صعود مفاجئ أو منسجمة مع التوقعات – تشير إلى تسارع دورة الأعمال بما في ذلك مستويات الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني، وسوق العمل، وصولاً إلى إحصائيات قطاع التصنيع. وجاءت نتائج الأرباح أفضل بكثير من التوقعات، حيث حققت 3 شركات رائدة من أصل 4 أرباحاً تجاوزت التوقعات، فيما تخطّت شركتان من أصل ثلاث المستويات المتوقعة للمبيعات.
وجددت رئيسة «مجلس الاحتياطي الاتـــحادي» جانيت يلين التأكيد خلال الاجتماع الأخير للمجلس على أن أسعار الفائدة ستبقى منـــخفضة لفـــترة أطــول نظراً للـــظروف السائدة في السوق إلى حين استكمال إجراءات التيسير الكمي المتوقعة في أكتوبر المقبل.
وأعلنت وكالة «ستاندارد آند بوزر» رسمياً تخـــلّف الأرجنـــتين عن سداد ديون سنداتها، حــيث اضــطرت البلاد نتيجة ضغوط حاملي سندات صناديق التحوّط إلى عدم التقيد بالموعد النهائي يوم الأربعاء الماضي لدفع 539 مليون دولار إلى أغلبية المستثمرين في السندات السيادية الذين وافـــقوا بدورهم على إعادة هيكلة القــــروض. ورغم أخذ هذا الجانب في الحسبان ضمن الأسواق، إلا أن توجهات المستثمرين لا تزال متأثرة إلى حد كبير.
