خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في العام 2014 للشهر الثاني على التوالي وقالت إنها تمكنت من زيادة إنتاجها في يوليو رغم العنف في العراق وليبيا وهو ما يشير إلى زيادة الإمدادات العالمية.

وقلصت المنظمة في تقرير شهري أمس توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام إلى 1.10 مليون برميل يوميا بانخفاض 30 ألف برميل يوميا. وهذه هي المرة الثانية التي تخفض فيها أوبك توقعاتها.

وخفضت أوبك أيضا توقعاتها للطلب العالمي على نفطها الخام في 2014 إلى 29.61 مليون برميل يوميا بما يقل 70 ألف برميل يوميا عن التقديرات السابقة وعزت ذلك إلى انخفاض توقعات الطلب وزيادة توقعات الإمداد من خارج المنظمة.

وأظهر التقرير أيضا ارتفاع إنتاج أوبك من الخام في يوليو. ونقل التقرير عن مصادر ثانوية قولها إن الإنتاج زاد بواقع 170 ألف برميل يوميا إلى 29.91 مليون برميل يوميا مدعوما في الأساس بارتفاع إمدادات ليبيا والسعودية.

أسعار النفط

وصعدت اسعار النفط أكثر من دولار اثناء التعاملات الآسيوية أمس بعد ان وافقت الولايات المتحدة على ضربات جوية ضد متشددي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وهو ما يزيد خطر عرقلة للامدادات من منتج رئيسي للنفط.

ولقيت اسعار الخام دعما ايضا من بيانات تظهر ان صادرات الصين سجلت قفزة بلغت 14.5 بالمئة في يوليو تموز.

وقال الرئيس باراك اوباما انه اعطى الاذن لاستخدام محدود للقوة الجوية الاميركية ضد المتشددين الاسلاميين الذين يتقدمون في شمال العراق لحماية الاميركيين هناك لكنه ليس لديه نية للانجرار الى حرب هناك.

وصعدت عقود خام القياس الدولي مزيج برنت تسليم سبتمبر 1.37 دولار الي 106.85 دولارات للبرميل قبل ان تتراجع الى 106.46 دولارات بحلول الساعة 0430 بتوقيت جرينتش. ويتجه برنت لانهاء الاسبوع على مكاسب تبلغ حوالي 2 بالمئة.

وارتفعت عقود الخام الاميركي 1.11 دولار الى 98.54 دولارا للبرميل قبل ان تتراجع الى 97.94 دولارا.

واتسع الفارق بين اسعار الخامين القياسيين الى 8.53 دولارات.

صادرات الخام الأميركي

أوضحت بيانات أميركية، أن صادرات النفط الخام في يونيو قفزت لأعلى مستوياتها منذ الخمسينيات متجاوزة صادرات الإكوادور عضو منظمة أوبك مما يبرز التحول الجذري في خريطة إمدادات الطاقة العالمية.

وأشارت بيانات مكتب الإحصاء الأميركي، إلى أن الصادرات قفزت 35% من مايو إلى 389 ألف برميل يوميا في يونيو وبيع غالبيتها إلى كندا، وأوضحت البيانات أن حجم الصادرات يتجاوز صادرات الإكوادور أصغر مصدر في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك والتي بلغت صادراتها نحو 354 ألف برميل يوميا في 2012.

وارتفع الإنتاج في يونيو أكثر من 100 ألف برميل يوميا في أكبر زيادة شهرية منذ بدء طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة والتي أتاحت مليارات البراميل من الاحتياطيات وغذت طفرة إنتاجية قادرة على تلبية الطلب المحلي والتصدير.

ورغم أن القانون الأميركي يحظر بصفة عامة تصدير النفط المنتج محليا فإنه يمكن التصدير إلى كندا وإعادة تصدير النفط الأجنبي.

واردات الصين

وأظهرت بيانات من الادارة العامة للجمارك في الصين أمس أن ثاني اكبر مستهلك للنفط في العالم استورد 23.76 مليون طن من النفط الخام في يوليو بزيادة قدرها 2.1 بالمئة من 23.28 مليون طن في الشهر السابق.

واشارت البيانات ايضا الى ان واردات الصين من المنتجات النفطية هبطت 21.2 بالمئة الى 1.86 مليون طن بينما زادت صادراتها من المنتجات النفطية 2.7 بالمئة الى 2.31 مليون طن.

النفط الكردي

وقالت مصادر لرويترز أمس إن خط أنابيب النفط التابع لحكومة إقليم كردستان العراق يعمل بصورة طبيعية ويضخ حاليا 120 ألف برميل يوميا من الخام رغم تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق.

وقال مصدر من قطاع النفط "لم يتوقف تدفق الخام ويضخ (خط الأنابيب) نحو 120 ألف برميل يوميا.".

وأضاف "بعض الحقول مثل طق طق تنتج بأقصى طاقتها بالفعل.".

وعزز المسلحون السنة مكاسبهم أمس الخميس إذ استولوا على مزيد من البلدات وشددوا قبضتهم قرب المنطقة الكردية في هجوم أثار قلق بغداد والقوى الإقليمية.

وحتى هذا الأسبوع حمت قوات البشمركة الكردية معظم إقليم كردستان من المسلحين. ولجأ مئات الآلاف من العراقيين الفارين من الإسلاميين إلى المنطقة الكردية. ودخل خط أنابيب النفط الكردي المستقل حيز التشغيل في ديسمبر ويتصل بخط أنابيب كركوك - جيهان الاتحادي الخاضع لسيطرة بغداد في الجانب التركي من الحدود وينقل الخام الكردي إلى ميناء جيهان التركي.

ونقلت حكومة كردستان أولى صادراتها النفطية المستقلة إلى الأسواق العالمية عبر جيهان في مايو أيار لكنها لاقت معارضة قوية من بغداد وجهودا لعرقلة شحناتها نظرا لأن الحكومة المركزية تعتبر نفسها صاحبة الحق الوحيد في التصرف في النفط العراقي.

وغادرت الناقلة التي تحمل أحدث شحنة من النفط الكردي ميناء جيهان يوم الأحد وعلى متنها 260 ألف برميل.

استثمار ياباني

وتوصلت شركات "ميتسوي" و"ميتسوبيشي" و"نيبون يوسن كيه. كيه." اليابانية لقرار نهائي بالاستثمار في مشروع أميركي للغاز الطبيعي المسال.

وذكرت وكالة أنباء "كيودو" اليابانية أن الخطوة مهدت الطريق أمام اليابان لكي تستورد كمية غاز طبيعي مسال ضخمة من الولايات المتحدة، في تطور تأمل الحكومة والمرافق اليابانية بأن يقلل من تكاليف توليد الكهرباء والتي زادت مع بقاء المفاعلات النووية متوقفة عن العمل فى البلاد عقب الأزمة في مقاطعة فوكوشيما.

وستحصل "ميتسوي" والمشروع المشترك "ميتسوبيشي - نيبون يوسن" على حصة تبلغ نسبتها 6.16% في المشروع الذي تسيطر عليه شركة "سمبرا" الأميركية للطاقة بولاية لويزيانا في الولايات المتحدة بحصة.

أفرين تغلق أول حقل نفطي كردي

علقت شركة أفرين للنفط المدرجة في بورصة لندن الإنتاج في حقل بردرش بإقليم كردستان العراق ليكون أول حقل يتم إغلاقه في الإقليم مع تقدم المسلحين الإسلاميين واقترابهم من كردستان وهو ما أدى إلى تراجع سهم الشركة.

وقالت الشركة في بيان "اتخذت أفرين خطوة احترازية بتعليق عملياتها مؤقتا في حقل بردرش" مضيفة أنها قررت سحب جميع موظفيها غير الأساسيين من الحقل.

وهبط سهم أفرين سبعة بالمئة أمس بينما نزل سهم جلف كيستون 2.6 بالمئة وجينل انرجي خمسة بالمئة. وخالف سهم شركة دي.إن.أو المنتجة للنفط والمدرجة في أوسلو الاتجاه العام مرتفعا نحو ثلاثة بالمئة مع تأثره إيجابا بتعهد الولايات المتحدة بالدفاع عن أربيل عاصمة إقليم كردستان.

وواصلت أفرين عملياتها الأخرى في إقليم كردستان بشكل طبيعي لكنها قالت إنها تراقب الأحداث عن كثب. وحقل بردرش هو مشروع أفرين الوحيد المنتج للنفط في إقليم كردستان. وذكرت الشركة أنها لا تتوقع أن يكون لتعليق الإنتاج في حقل بردرش تأثير كبير على إيرادات الشركة.