يستعد البنك المركزي الأوروبي لإطلاق برنامج تحفيز نقدي جديد في الوقت الذي حذر فيه ماريو دراجي، رئيس البنك، من أن اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ في الوقت الذي تتزايد فيه المخاطر العالمية التي تهدد آفاق النمو لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة.
وقال دراجي في المؤتمر الصحفي التقليدي بعد اجتماع مجلس محافظي البنك إن البنك لديه «استعدادات مكثفة» لبرنامج يستهدف تعزيز النمو الاقتصادي من خلال شراء سندات حكومية وأصول عامة وخاصة والذي يمثل جزءا من سياسة التخفيف الكمي النقدية للبنك.
وأضاف دراجي أن البنك «يقف مستعدا مع برنامج سيساعد في تعزيز موقفنا النقدي التكيفي من خلال ضخ النقد في الاقتصاد».
يأتي ذلك في الوقت الذي أبقى فيه البنك على معدلات الفائدة عند أدنى مستوى لها، وذلك على الرغم من التهديد الذي تتعرض له منطقة اليورو بتراجع نسبة التضخم والأزمة المتصاعدة المحيطة بأوكرانيا.
وقال دراجي «هناك تراجع في قوة دفع النمو»، حيث وصف تعافي منطقة اليورو التي تضم 18 دولة من دول الاتحاد الأوروبي من الركود الطويل بأنه «ضعيف وهش ومضطرب».
كما تواجه اقتصادات منطقة اليورو سلسلة من الأزمات حول العالم منها الأزمة السورية والليبية وأزمة قطاع غزة إلى جانب أجواء الحرب الباردة التي عادت بين روسيا والغرب بشأن ملف أوكرانيا.
وقال دراجي إن المخاطر «اشتدت بصورة أكبر مما كانت عليها منذ شهور قليلة»، مضيفا التوتر بين روسيا والغرب يمكن أن يكون له «تداعيات على منطقة اليورو أكثر من أي منطقة أخرى من العالم».
وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي إن هذا يمكن أن يكون له تداعيات على أسعار الطاقة وعلى الطلب العالمي على منتجات منطقة اليورو، مضيفا أنه «من الصعب للغاية تقييم التأثير المحتمل للعقوبات والعقوبات المضادة التي يفرضها الروس والغرب على بعضهم البعض».