ريو دي جانيرو – ا ف ب

قلص انخفاض الاسعار والطلب على المواد الاولية النمو في اميركا اللاتينية التي تسعى لأن تجعل من تعزيز البنى التحتية -احدى نقاط ضعفها- فرصة لتقوية قدرتها التنافسية.

وخفضت اللجنة الاقتصادية لاميركا اللاتينية والكاريبي (سيبال) للمرة الثانية على التوالي توقعات النمو في هذه المنطقة خلال 2014 الى 2,2% بدلا من 2,7% سابقا.

حث

واوضح خوليو روميرو المحلل في بنك كورفيكولومبيانا للتنمية لفرانس برس ان «تطبيع سياسة الولايات المتحدة (النقدية) وتباطؤ الدول الناشئة لا سيما الصين ودورها على مستوى اسعار المواد الاولية، يحثان اميركا اللاتينية على تحسين قدرتها التنافسية».

واعتبر المنتدى الاقتصادي العالمي ان البلد الاكثر تنافسية في المنطقة هي تشيلي المصنفة 34 عالميا، تليها بنما (40) وكوستاريكا (54) و المكسيك (55) والبرازيل (56).

وقال الاقتصادي في «سيبال» غبرييل بيريز لفرانس برس انه في سوق العولمة «الرسوم الجمركية ضعيفة جدا ومن الصعب تخفيضها وبالتالي التنافسية اليوم تمر عبر خفض النفقات اللوجستية».

وقدرت «سيبال» ب6,2% من اجمالي الناتج الداخلي في المنطقة، نسبة الاستثمارات في البنى التحتية الضرورية للفترة بين 2012-2020 لتدارك التأخير. وتتوزع هذه النسبة على 3,2% للمشاريع الجديدة و3% لصيانة الانظمة الموجودة في قارة تتعرض باستمرار لكوارث طبيعية.

واعتبر غبرييل بيريز ان «هناك حاجة لتحديد ما ستكون عليه البنى التحتية الضرورية لان الموجودة تعود الى الحقبة الاستعمارية».

وقال ان معدل الاستثمار حاليا في البنى التحتية في المنطقة لا يتجاوز 2% من اجمالي الناتج الداخلي في انتاج الكهرباء والاتصالات خصوصا.

تكلفة

ولا تسهل تضاريس اميركا اللاتينية الجبلية هذه المهمة لأن في كولومبيا «من المكلف كثيرا نقل حاوية من ميناء الى مدينة» بسبب جبال الانديز «بدلا من استيرادها من آسيا» كما قال روميرو.

وفي تشيلي لم يتم تعبيد سوى 23% من شبكة طرقات طولها تسعين الف كلم فقط، ما يترك مناطق كبيرة في عزلة.

وقد يأتي الحل في هذا المجال من الصين الساعية الى تنويع استثماراتها.

وقال فيديريكو باريغا المحلل في ايكونوميست انتليجنت يونيت ان «افريقيا مثلت بالنسبة للصين مرحلة تدريب والان اكتسبوا الخبرة ويريدون التعامل مع بلدان اكثر نموا» مع سوق أوسع وأكثر ثراء يوفر فضلا عن ذلك مصادر طاقة ومواد اولية.

وأعربت الشركات الصينية عن اهتمامها ببناء سكة حديد تصل بوليفيا بالبرازيل وبطرق برية ونهرية.غير ان البنى التحتية ليست كل شيء.

وقال غبرييل بيريز «يمكن ان نكون على تواصل جيد لكن اذا تعطل منتوجي اسبوعا في الجمرك بلا سبب فان ذلك يجعل البنى التحتية غير فعالة» مشددا على اهمية تسهيل الاجراءات البيروقراطية واللوجستية.

استراتيجية الصين

كثف الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال الاشهر الاخيرة جولاته في اميركا الجنوبية وفتح صندوق استثمارات مخصص للبنى التحتية بعشرين مليار دولار.

ويضاف هذا المبلغ الى المئة مليار دولار المتوفرة لدى بنك التنمية الجديد الذي اسسته منظمة «بريكس» للبلدان الناشئة (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا). والبنك المشترك للبلدان الاميركية للتنمية.

وسيساهم العملاق الاسيوي ايضا في استثمار 300 مليون دولار للسكك الحديدية البرازيلية وخصص البنك الصيني للاستيراد والتصدير قرضا بخمسة مليارات دولار لمجموعة «فالي» اللوجستية البرازيلية التي تنقل سفنها الفولاذ الى آسيا. وهي استراتيجية تنتهجها الصين في القارة الافريقية.