تراجعت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس، لتواصل خسائرها المستمرة منذ أسبوع، مع استمرار قلق المستثمرين من التوترات بين الغرب وروسيا.
وانخفضت أسهم ميونيخ ري 3.8 في المئة، بعد أن أعلنت عن نتائج دون التوقعات، بينما نزل سهم راينميتال 4.7 في المئة، بعد أن خفضت المستوى المستهدف لأرباح التشغيل في 2014، بعدما سحبت الحكومة الألمانية موافقتها على عقد مع روسيا. وخسر مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 في المئة، ليصل إلى 1321.40 نقطة.
وهبط المؤشر نحو 3.3 في المئة في الأسبوع الأخير. وخالف سهم كومرتس بنك اتجاه السوق، ليرتفع 4.1 في المئة، بعد أن أعلن ثاني أكبر بنوك ألمانيا عن زيادة في أرباح الربع الثاني، بسبب انخفاض القروض الرديئة وعوامل أخرى.
المركزي الاوروبي
وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغير أمس، ليحجم عن اتخاذ قرار جديد بشأن السياسة النقدية، مع استعداده لضخ أموال جديدة للبنوك الشهر المقبل، أملاً في ارتفاع معدل التضخم من مستوياته المتدنية للغاية.
وكان قرار عدم تغيير أسعار الفائدة متوقعاً، بعدما خفضها المركزي الأوروبي في يونيو، لتبلغ الفائدة على ودائع البنوك لديه أقل من الصفر، وأعلن عن جولة جديدة من القروض الطويلة الأجل للبنوك، ستكون مرتبطة بإقراض الشركات الصغيرة، وستتاح الدفعة الأولى من تلك القروض في 18 سبتمبر.
وفي اجتماع أمس، ترك المركزي الأوروبي السعر الرئيس لإعادة التمويل دون تغير عند مستوى قياسي منخفض قدره 0.15 في المئة، كما كان متوقعاً. وأبقى أيضاً سعر الفائدة على ودائع البنوك لديه لليلة واحدة عند -0.1 في المئة، وهو ما يعني أن البنوك ستدفع أموالاً مقابل إيداع أموال لدى المركزي، كما أبقى الفائدة على القروض الطارئة عند 0.4 في المئة.
ويأتي الانحياز إلى مبدأ «ننتظر لنرى»، برغم انخفاض معدل التضخم في منطقة اليورو خلال يوليو الماضي، إلى أدنى مستوى له منذ 5 سنوات، وهو 0.4% سنوياً، إلى جانب المخاوف من التداعيات الاقتصادية المحتلة للتوترات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والأزمة بين روسيا والغرب بسبب أوكرانيا.
كما أبقى بنك انجلترا أمس على معدلات الفائدة عند أدنى مستوى لها بلغ 0.5 % ، بالإضافة إلى الابقاء على حجم برنامج التخفيف الكمي عند 375 مليار جنيه استرليني ( 632 مليار دولار).
ويأتي الاعلان ، الذي جاء كما هو متوقع ، بعدما أظهرت بيانات نشرت فى يوليو الماضي أن بريطانيا عوضت أكثر من 7.2 % من نسبة الانكماش في معدل النمو التي سجلتها خلال الازمة المالية .
ورحبت غرفة التجارة البريطانية بقرار عدم رفع معدل الفائدة ، الذي بقى عند أدنى مستوى له منذ مارس 2009 في إطار جهود تعزيز الاقتصاد .
وقال ديفيد كيرن ،كبير الاقتصاديين ببنك انجلترا " إن انتعاش الاقتصاد البريطاني مازال مستمرا ولكنه يواجه تحديات وهذا ليس وقت وضعه أمام مخاطرة رفع معدل الفائدة قبل الاوان ".
وأضاف " الدعوات الحالية لرفع معدلات الفائدة ، خاصة مع استمرار ضعف ضغوط الاجور غير مبررة".
وفي أنحاء أوروبا، ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.02 في المئة، وكاك 40 الفرنسي 0.06 في المئة عند الفتح، في حين نزل مؤشر داكس الألماني 0.5 في المئة.
مؤشر نيكي
وصعد مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية أمس، ليوقف موجة خسائر استمرت خمس جلسات متتالية، بعد أن قالت مصادر لرويترز إن صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الضخم في اليابان يعتزم زيادة استثماراته في الأسهم المحلية.
وزاد مؤشر نيكي 0.5 في المئة، ليغلق عند 15232.37 نقطة، بعد انخفاضه في وقت سابق إلى 15061.99 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 30 يونيو (حزيران)، بفعل ارتفاع الين ومخاوف جيوسياسية.
وقالت مصادر إن صندوق استثمار معاشات التقاعد الذي تبلغ قيمته 1.24 تريليون دولار، وهو الأكبر من نوعه في العالم، يعتزم تخصيص أكثر من 20 في المئة من أمواله للاستثمار في الأسهم المحلية، مقارنة بالمستوى المستهدف حالياً البالغ 12 في المئة، في ظل سعيه لجني عائدات أكبر لسكان البلاد المتقدمين في العمر.
وقال تاكاشي أوبا، الخبير الاستراتيجي في أوكاسان للأوراق المالية في طوكيو، «جاءت أنباء صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي في وقت مناسب تتراجع فيه السوق. يحظى الصندوق باهتمام كبير من المستثمرين الأجانب أيضاً، ويبدو أن بعض المتعاملين عاودوا الشراء في ضوء هذه الأنباء، بعد الإقبال على البيع في وقت سابق».
وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.6 في المئة إلى 1258.12 نقطة، في حين تقدم مؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 0.5 في المئة، ليسجل 11452.78 نقطة.
أسواق العملة
تراجع الين أمام الدولار أمس، بعد تعرضه لضغوط بفعل أنباء عن عزم صندوق معاشات التقاعد الياباني زيادة استثماراته في الأسهم المحلية. وارتفع الدولار 0.3 في المئة إلى 102.40 ين، مبتعداً عن أدنى مستوى في عشرة أيام قرب 101.76 ين الذي سجله أمس الأربعاء.
ونزل الين مع صعود الأسهم اليابانية، بعد أن قالت مصادر لرويترز اليوم إن صندوق التقاعد الحكومي يعتزم تخصيص أكثر من 20 في المئة من أمواله للأسهم المحلية، بدلاً من 12 في المئة حالياً.
ويمكن لمكاسب الأسهم أن تضغط على الين الذي يعد ملاذاً آمناً، إذ يقبل المستثمرون على الأصول العالية المخاطر على أمل تحقيق عائدات أكبر.
ونزل الدولار الأسترالي 0.9 في المئة إلى 0.9268 دولار أميركي، بعد أن أظهرت البيانات قفزة غير متوقعة في معدل البطالة. ونزل الدولار الأسترالي إلى 0.9263 عن اليوم السابق في أقل مستوى منذ مستهل يونيو (حزيران).
واستقر اليورو عند 1.3385 دولار، قبل قرارات البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسات النقدية المتوقع أن تصدر في وقت لاحق أمس.
أرباح دويتشه تليكوم تفوق التوقعات
حققت دويتشه تليكوم أرباحاً أساسية فصلية أعلى من المتوقع، مع جني ثمار استثمارات في الولايات المتحدة لتحسين الشبكات واستقطاب العملاء.
وارتفعت أرباح الربع الثاني من العام قبل الفائدة والضرائب والإهلاكات واستهلاك الديون مع استبعاد البنود الاستثنائية إلى 4.43 مليار يورو (5.9 مليارات دولار)، بينما كان متوسط التوقعات في استطلاع أجرته رويترز 4.35 مليارات يورو.
وقالت شركة الاتصالات الألمانية أمس إنها ما زالت تتوقع أن تستقر الأرباح الأساسية في 2014 عند نحو 17.6 مليار يورو، وتراجع تدفقات السيولة الحرة إلى نحو 4.2 مليارات يورو بفعل زيادة الاستثمارات.
وتواجه دويتشه تليكوم قراراً صعباً بشأن: هل تستمر الولايات المتحدة بعد فشل استراتيجيتها المفضلة لبيع وحدة تي - موبايل يو.إس إلى منافستها الأكبر سبرنت بسبب عقبات تنظيمية. ولم تذكر الشركة أي شيء بشأن العملية في بيان نتائجها، وأحجم متحدث عن التعليق على هذا الخصوص.
زيادة أجور موظفي الحكومة في اليابان
ذكرت تقارير إخبارية أمس أن الهيئة الوطنية لشؤون الأفراد في اليابان أوصت الحكومة بزيادة الأجور الأساسية للعاملين في الدولة بنسبة 0.27%، وزيادة المكافآت بنسبة 0.15% شهرياً، لتكون الزيادة الأولى لهم منذ 7 سنوات.
وذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أن الزيادة المقترحة للعام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس المقبل تتماشى مع زيادة الأجور في القطاع الخاص، في ظل تعافي الاقتصاد الياباني، إذ سيزيد متوسط الدخل السنوي لموظف الدولة في اليابان بنسبة 1.2% من مستواه الحالي البالغ 6 ملايين و618 ألف ين (64.6 ألف دولار) سنوياً.
ومن المتوقع إقرار الزيادة المقترحة لأجور موظفي الدولة، نظراً إلى أن الحكومة أكدت في يوليو الماضي احترامها لتوصيات الهيئة. طوكيو - د ب أ
الذهب يستقر فوق 1300 دولار لمخاوف من أوكرانيا
سنغافورة – رويترز
احتفظ الذهب بمكاسبه التي حققها في الليلة الماضية، ليستقر أمس فوق 1300 دولار للأوقية، بالقرب من أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع، مع زيادة جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن، بفعل المخاوف من تحرك عسكري روسي ضد أوكرانيا، وردّ فعل موسكو على العقوبات الغربية.
وقالت وكالة الأنباء الروسية الرسمية أول من أمس الأربعاء إن موسكو تعتزم حظر كل واردات الغذاء من الولايات المتحدة، وجميع واردات الفواكه والخضراوات من أوروبا. وقال حلف شمال الأطلسي إن روسيا حشدت نحو 20 ألف فرد من قواتها الجاهزة للقتال على حدود أوكرانيا.
وأدى حشد القوات إلى تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة، وهو ما تسبب في انخفاض الأسهم، وارتفاع أسعار السندات العالمية.
واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية دون تغير يذكر عند 1306.20 دولارات للأوقية (الأونصة)، بعد ارتفاعه 1.4 في المئة يوم الأربعاء.
وبلغ سعر المعدن الأصفر 1309.60 دولارات للأوقية في الجلسة السابقة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 29 يوليو (تموز).
واستقر سعر الذهب في العقود الأميركية عند 1307.50 دولارات للأوقية، بعد صعوده 1.8 في المئة في الجلسة السابقة.
وزاد سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.05 في المئة إلى 20.02 دولاراً للأوقية.
وارتفع البلاتين 0.85 في المئة إلى 1466.3 دولاراً، بينما صعد البلاديوم 0.79 في المئة إلى 854 دولاراً للأوقية.
