بعثت العديد من دول القارة الأوروبية بإشارات اقتصادية سالبة الأمر الذي يثير قلق المستثمرين. وانزلق الاقتصاد الايطالي إلى الركود مجددا على غير المتوقع في الربع الثاني من العام، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي 0.2 % مقارنة مع الأشهر الثلاثة الأولى من العام حسبما أظهرت بيانات أولية أمس. أما في بريطانيا فقد أظهرت بيانات رسمية نمو الناتج الصناعي البريطاني دون المتوقع في يونيو. ألمانياً تراجعت الطلبيات الصناعية في يونيو 3.2% بأكبر معدل شهري منذ سبتمبر 2011 بسبب التطورات الجيوسياسية والمخاطر التي جعلت الشركة تتوخى مزيداً من الحذر.
ركود إيطالي
في ايطاليا قال مكتب الإحصاءات إن الناتج المحلي الإجمالي تراجع 0.3 % على أساس سنوي في الربع الثاني بينما كان متوسط التوقعات أن يزيد 0.1%. وكان ثالث أكبر اقتصادات منطقة اليورو نما 0.1 % فقط في الربع الأخير من العام الماضي في أول قراءة ايجابية له منذ منتصف 2011. وبحلول الربع الأول من 2014 عاود الاقتصاد انكماشه وبنسة 0.1%.
ناتج بريطانيا
ونما الناتج الصناعي البريطاني ككل 0.3 % في يونيو بينما كانت توقعات اقتصاديين استطلعت آراءهم أن ينمو 0.6 % بعد تراجع 0.6% في مايو. ويدعم ذلك مؤشرات على أن الاقتصاد البريطاني مازال يتحرك بقوة دفع قطاع الخدمات العملاق مما يخيب الآمال في تعاف أكثر توازنا. وبهذا يبلغ معدل نمو الناتج الصناعي في الربع الثاني من العام 0.3 % بينما كانت التقديرات التي بنى على أساسها مكتب الإحصاءات الوطنية تقديره الأولي للنمو الاقتصادي في تلك الفترة أعلى من ذلك عند 0.4%. وقال المكتب إنه لم يعدل تقديره السابق لنمو اقتصادي نسبته 0.8 % في الربع الثاني.
ألمانيا وفنلندا
وأظهرت بيانات من وزارة الاقتصاد الألمانية انخفاض الطلبيات القادمة من منطقة اليورو 10.4% والطلبيات المحلية 1.9%. وقال رئيس وزراء فنلندا إن اقتصاد بلاده قد يواجه أزمة جديدة بسبب التداعيات غير المباشرة للعقوبات المفروضة على روسيا.
وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا بعد ضمها منطقة القرم الأوكرانية وقرر تشديد العقوبات بعد إسقاط طائرة ركاب في شرق أوكرانيا. وقال رئيس الوزراء ألكسندر ستوب للصحافيين "قد يؤدي هذا - وأشدد على 'قد' - إلى أزمة اقتصادية جديدة" مضيفا أن التأثير غير المباشر للعقوبات قد يكون كبيراً في حالة فنلندا.
وأضاف أن على الاتحاد الأوروبي أن يعمل على ضبط أثر العقوبات كي لا تعاني بعض الدول الأعضاء أكثر من غيرها. وقال "من الواضح بلا ريب أنه إذا أضرت العقوبات ببلد على نحو زائد فينبغي تعويض أثر ذلك ... ومن الواضح أنه إذا تضررت فنلندا من العقوبات بدرجة أكبر من غيرها فإننا سنطلب المساعدة من شركائنا في الاتحاد الأوروبي.
1.9 % هبوط أسعار التجزئة
هبطت الأسعار في متاجر التجزئة البريطانية الشهر الماضي بأسرع معدل منذ بدء الاحتفاظ بسجلات قبل سبع سنوات ونصف السنة مواصلة التراجع للشهر الخامس عشر. وقال اتحاد شركات التجزئة البريطانية إن أسعار التجزئة انخفضت في يوليو 1.9 % عن مستوها قبل عام وهو أكبر هبوط منذ بدء تسجيل تلك البيانات في ديسمبر 2006 وبعد تراجعها 1.8 % في يونيو. وزادت أسعار الغذاء 0.3 % وهي أيضاً أصغر زيادة مسجلة ومقارنة مع زيادة بلغت 0.6 % في الشهر السابق.
وقال الاتحاد إن أسعار الأثاث والسلع الكهربائية وأدوات تنسيق الحدائق هبطت بأسرع معدل في يوليو. وأظهرت بيانات رسمية الشهر الماضي أن تضخم اسعار المستهلكين في بريطانيا ارتفع الي 1.9 % في يونيو وهو ما يقل قليلا عن المستوى الذي يستهدفه بنك انجلترا المركزي والبالغ 2 % رغم ان خبراء اقتصاديين قالوا ان الزيادة كانت ناتجة عن عوامل مؤقتة. ويقيس مؤشر تضخم اسعار المستهلكين سلة اوسع من السلع والخدمات من مؤشر اتحاد شركات التجزئة الذي يشمل 500 من المنتجات الشائعة الشراء في المتاجر.