نما قطاع تشييد المساكن في بريطانيا خلال يوليو الماضي بأسرع وتيرة له منذ نحو عشر سنوات حيث ساعد انخفاض أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية وإجراءات التحفيز الحكومية في استمرار نمو قطاع التشييد للشهر 15 على التوالي.

وذكرت مؤسسة إيكونوميكس للدراسات الاقتصادية أن مؤشر مديري مشتريات قطاع التشييد كان قد انخفض في يونيو الماضي إلى 62.4 نقطة في يونيو الماضي مقابل 62.6 نقطة في الشهر السابق.

وكان المحللون يتوقعون تراجع المؤشر إلى 62 نقطة. في الوقت نفسه ارتفع مؤشر قطاع تشييد المساكن إلى 68 نقطة وهو أعلى مستوى له منذ 2003، كما زادت وتيرة خلق الوظائف الجديدة في القطاع بأسرع معدل لها منذ بدء صدور المؤشر في أبريل 1997.

قوة التعافي

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية أن هذه البيانات تشير إلى تزايد قوة الاقتصاد البريطاني خلال الربع الثالث من العام الحالي وإشارة إلى تعافي قطاع التشييد بعد أن أظهرت البيانات الرسمية انكماشه خلال الربع الثاني من العام الحالي.

وقال المحلل الاقتصادي تيم مور، إن شركات التشييد سجلت أداء مدهشاً خلال الصيف الحالي وهو ما يمكن أن يتعارض مع الضعف الظاهر في البيانات الرسمية. ويأتي ذلك فيما تعقد لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا المركزي اجتماعها الدوري خلال الأسبوع الحالي لمناقشة أحدث البيانات الاقتصادية، حيث تشير التوقعات إلى الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواها المنخفض القياسي وهو 0.5%.

توقعات النمو

وفي سياق متصل توقع المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية أن يسجل الاقتصاد البريطاني 3% نمواً هذا العام ارتفاعاً من تقديره السابق البالغ 2.9%.

ودفعت أدلة متزايدة على أن التعافي الاقتصادي في بريطانيا بدأ يصبح أكثر رسوخاً، المعهد إلى رفع توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2014، لكن المعهد قال إنه في حين أن نمو الاقتصاد في الربع الثاني من العام فاق مستوى الذروة المسجل قبل الأزمة المالية لعام 2008 إلا أنه قد يستغرق حتى 2017 لكي ينتعش نصيب الفرد من الناتج الاقتصادي.

وجدد المعهد القول بأن لغز ضعف مستويات الإنتاجية في بريطانيا- وهي من بين الأسوأ في مجموعة الدول الغنية السبع- هو سبب لعدم اليقين. وقال إن استمرار تعافي سوق المساكن ونمو الإقراض العقاري هما مصدر القلق الأساسي في الأجل القصير. وأضاف أن من غير الواضح ما هو التأثير الذي سيترتب على تدخل السلطات مؤخراً في سوق الإسكان.