اقترح رئيس الجمعية المصرية الليبية لرجال الأعمال ناصر بيان، فكرة إنشاء منطقة صناعية على الحدود المصرية- الليبية، لإنهاء أزمة العمالة المصرية العالقة في ليبيا والتي أصبحت تتعرض بشكل كبير لأزمات كبيرة خلال الفترة السابقة والحالية.

وقال رجل الأعمال المصري في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»، إن فكرة إنشاء المنطقة الصناعية التصديرية تم طرحها مؤخرًا لحل تلك المشكلات التي تتعلق بالعمالة المصرية، والعمل على تنمية الاستثمارات البينية بين البلدين، مشيرًا إلى أنه مقترح أيضًا تطوير ميناء السلوم، على أنه الحل الأمثل لتشغيل آلاف العمال المصريين المهددين أمنيًا في ليبيا، إضافة إلى جذب الاستثمارات الليبية الهاربة بسبب الأوضاع الأمنية السيئة التي تمر بها ليبيا مؤخرًا.

الأزمات العمالية

ويأتي هذا المقترح على صعيد الأزمات العمالية التي تتعرض لها العمالة المصرية في ليبيا منذ الثورة الليبية.

وتابع: هناك استعداد وترحيب تام من جانب رجال الأعمال الليبيين بهذا المقترح، إضافة إلى أنهم أبدوا الاستعداد التام للمساهمة في إنشاء هذه المنطقة الصناعية، والحصول على العديد من الفرص الاستثمارية في مصر.

وأدت التوترات في ليبيا منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي إلى تراجع التبادل التجاري بنسبة 5%، لتصل 8 مليارات جنيه العام الماضي، مع توقعات باستمرار تراجع العلاقات الاقتصادية بين مصر وليبيا، بل توقفها تماماً، لحين استقرار الأوضاع الليبية.

تاريخ الأزمة

ويعود تاريخ الأزمات التي تتعرض لها العمالة المصرية في ليبيا، إلى عام 1977، حيث توترت العلاقات بين البلدين، بسبب قيام الرئيس المصري آنذاك محمد أنور السادات، بزيارة إسرائيل الأمر الذي أثار غضب الدول العربية وعلى رأسها ليبيا، وأثرت الأزمة بالسلب في العمالة المصرية.

حينها طالب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، العمالة المصرية بمغادرة البلاد، التي قدرت آنذاك بـ225 ألف عامل، مهددًا إياهم بالاعتقال في حال عدم المغادرة.

والآن، ومع قيام ثورات الربيع العربي تجددت الأزمة من جديد، نتيجة الأوضاع الأمنية المتردية في ليبيا وانتشار الأسلحة في جميع المناطق الليبية بالتزامن مع ارتفاع نشاط الجماعات المسلحة، التي استهدفت العاملين الأجانب المتواجدين على الأرض ومن بينهم المصريون، الذين تعرضوا للكثير من أعمال العنف والاستهداف والاختطاف والقتل.