ارتفعت استثمارات الشرق الأوسط في أوروبا بنسبة 25 % على أساس سنوي في النصف الأول من العام الجاري لتصل إلى 5.9 مليارات يورو، في حين ارتفع الاستثمار الإجمالي العابر للحدود في أوروبا بما يقرب من الثلث (32 بالمئة) ليبلغ 44 مليار يورو. وشكل رأس المال الشرق أوسطي نحو 13 بالمئة من رأس المال العابر للحدود والقادم من خارج أوروبا، حيث كان ثاني أكبر مجموعة استثمارية في أوروبا بعد استثمارات أميركا الشمالية، بواقع 18 مليار يورو.
وفي حين لا تزال الهيمنة تتركّز في منطقة وسط لندن، التي تسهم في ما يقلّ قليلاً عن 5 بالمئة من الإنتاجية، يُبرز تقرير «كوليرز» ربع السنوي لتدفقات رأس المال اهتماماً متزايداً بالمنتجات الاستثمارية البديلة في أوروبا القارية.
وقال جون د. ديڤيز، الرئيس التنفيذي لـ«كوليز إنترناشيونال» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في تعليق له على التقرير، إن المشترين من الشرق الأوسط باتوا اليوم أكثر استعداداً للاستثمار خارج وسط لندن، مشيراً إلى بحث هؤلاء عن أصول بديلة مثل الفنادق والشقق المفروشة في المدن الرئيسة الأخرى في أوروبا، وأضاف: «تشمل أحدث الأمثلة على ذلك استحواذ «جهاز قطر للاستثمار» على خمسة عقارات أضافها إلى محفظة فنادقه، تقع في مدن كان ومدريد وفرانكفورت وأمستردام وروما، في حين استحوذت المحفظة الاستثمارية للقوات المسلحة القطرية على فندق «رينيسانس» في برشلونة لقاء نحو 78 مليون يورو».
وأضاف ديڤيز: «شهدنا أيضاً لعب مستثمرين من الشرق الأوسط دوراً رئيساً في صفقات كبرى في وسط لندن خلال النصف الأول من العام الجاري، فعلى سبيل المثال قامت كل من «تشاينا لايف» و«جهاز قطر للاستثمار» بالاستحواذ على حصة قدرها 90 بالمئة (بواقع 70 20) في «كليفورد تشانس» بمنطقة كناري وارف للمال والأعمال وسط لندن».
من جهتهم، فإن المستثمرين الكنديين ينشطون نشاطاً متزايداً في أوروبا القارية، وذلك جنباً إلى جنب مع الصناديق الأسترالية وصناديق الثروة السيادية.
من جانبه، قال برونو بيريتا، محلل أبحاث أول لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في شركة «كوليرز إنترناشيونال»، إن إسبانيا شهدت أيضاً «حيوية مُرضية» في التعاملات، مع توسعة المستثمرين تركيزهم على فرص في قطاعات التجزئة والتنمية، مشيراً إلى أن الاستثمارات العابرة للحدود في إسبانيا بلغت 2.3 مليار يورو في النصف الأول من 2014، وذلك بارتفاع من 780 مليون يورو قبل عام.