ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي فوق 100 دولار للبرميل، أوائل التعامل في آسيا بفعل هبوط أكبر من المتوقع لمخزونات الخام في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وارتفع سعر العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف 0.18 دولار إلى 100.14 دولار للبرميل، بعد هبوطها 95 سنتاً إلى 99.96 دولاراً الجلسة السابقة في التعاملات الإلكترونية لبورصة نايمكس.
وتراجع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 18 سنتاً إلى 105.84 دولارات للبرميل، بعد هبوطها 96 سنتاً إلى 106.02 دولارات عند التسوية يوم الثلاثاء.
عوامل
وجاء هبوط برنت مع تزايد الإمدادات الليبية، وبيانات اقتصادية متشائمة، وهو ما زاد المخاوف من أن الأسواق العالمية تتجه إلى أن تشهد وفرة في المعروض في الأجل القصير.
وأظهرت بيانات لمعهد البترول الأميركي يوم الثلاثاء أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت 4.8 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 11 من يوليو إلى 375.3 مليون برميل مقارنة مع تنبؤات المحللين بهبوط قدره 2.1 مليون برميل. وانخفضت مخزونات الخام في مستودع تسليم عقود نايمكس في كاشنينج، بولاية أوكلاهوما 944 ألف برميل.
سلسلة
وهبطت أسعار النفط نحو دولارين للبرميل أثناء تعاملات أول من أمس الثلاثاء، موسعة أكبر سلسلة خسائر لها هذا العام مع تزايد الإمدادات الليبية، وبيانات اقتصادية متشائمة، وهو ما زاد المخاوف من أن الأسواق العالمية تتجه إلى أن تشهد وفرة في المعروض في الأجل القصير.
وقال القائم بأعمال وزير النفط الليبي لرويترز، إن إنتاج بلاده من الخام ارتفع إلى 588 ألف برميل يومياً، بزيادة قدرها نحو 25 %، منذ بداية الأسبوع، رغم تجدد القتال بين مجموعات مسلحة في العاصمة طرابلس.
وقال فيل فلاين المحلل في برايس فيوتشرز جروب في شيكاغو «هناك اعتقاد بأن الإمدادات ستفوق الطلب في الأجل القصير».
انخفاض
وأنهت عقود خام القياس الدولي مزيج برنت جلسة تداول الثلاثاء منخفضة 96 سنتاً لتسجل عند التسوية 106.02 دولارات للبرميل بعد أن تعافت من مستوى أكثر انخفاضاً هبطت إليه أثناء الجلسة بلغ 104.39 دولارات وهو أدنى مستوى لها منذ الثاني من أبريل. وتراجعت أسعار برنت نحو 6 % منذ بداية يوليو في موجة مبيعات مفاجئة استمرت هذا الأسبوع مع قيام المستثمرين بتسوية مراكزهم قبل موعد انتهاء تعاملات عقود أقرب استحقاق.
تراجع
وفي بورصة نايمكس بنيويورك تراجعت الثلاثاء عقود الخام الأمريكي الخفيف 95 سنتاً لتسجل عند التسوية 99.96 دولاراً للبرميل بعد أن كانت هبطت في وقت سابق من الجلسة إلى مستوى أكثر انخفاضاً عند 99.01 دولاراً، وبلغ الفارق بين أسعار برنت والخام الأميركي عند الإغلاق 6.06 دولارات، ويترقب المستثمرون تقريرين أسبوعيين لمخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة. وتوقع محللون في استطلاع لرويترز أن تسجل المخزونات هبوطاً قدره مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 11 يوليو، بناء على زيادة نشاط المصافي.
نفط الجنوب يعوض حقول كركوك
أعلنت شركة نفط الجنوب، تحقيق أعلى نسبة في إنتاج وتصدير النفط الخام بتاريخها، وعدّت زيادة الإنتاج بأنه «رافد لدعم اقتصاد البلد، واستقراره الأمني ومواجهة التحديات»، مؤكدة أن إنتاج حقول الرميلة بلغ «نصف إنتاج النفط العراقي حالياً لتعويض توقف حقول كركوك».
وقال مدير شركة نفط الجنوب ضياء الموسوي، على هامش تجمع تضامني لدعم الجيش العراقي، نظمته الشركة في المركز الثقافي النفطي ببغداد، إن «معدل إنتاج النفط لشركة نفط الجنوب وصل إلى أعلى مستوى بواقع مليونين و650 ألف برميل يومياً». وأضاف الموسوي ،إن «تصدير النفط من الموانئ الجنوبية بلغ نحو مليونين و950 ألف برميل يومياً، وهي أعلى نسبة تصدير حققتها شركة نفط الجنوب، منذ تأسيسها»، موضحاً أن «هذه النسبة تشمل نفط البصرة مع إنتاج نفط ميسان».
وأكد مدير شركة نفط الجنوب أن «زيادة الإنتاج والتصدير هي الرافد للاقتصاد العراقي والداعم لأمنه واستقراره ومواجهته للتحديات»، مشيراً إلى أن «الشركة تسعى في خطتها لتصدير النفط للوصول إلى ثلاثة ملايين برميل خلال الشهرين المقبلين وفق خطة وصلت إلى مراحلها الأخيرة»، مبيناً أن «رفع سقف الإنتاج لأعلى مستوياته هو رسالة إلى الظلاميين، الذين أرادوا أن يقوّضوا هدف العراق في النهوض باقتصاده». وقال مدير هيئة حقول الرميلة، صلاح عبد الكريم، إن «إنتاج حقول الرميلة النفطية يوازي نصف إنتاج النفط العراقي، وهو في تزايد مستمر..
وهناك خطة لتحقيق زيادة الإنتاج خصوصاً بعد توقف حقول كركوك، وحل كل الاختناقات والمشكلات الفنية دعماً للاقتصاد، وتعويض ما تمر به البلاد من تحديات». ونفى عبد الكريم «وجود مخاوف من قبل الشركات النفطية العالمية في حقول الرميلة النفطية من الأوضاع الأمنية الحالية»، مؤكداً أن «بعض الشائعات أثرت في بداية الأمر في تقليص بعض مالكات شركات برتش بتروليوم البريطانية، وبتروجاينا الصينية، وسرعان ما عاد الموظفون للعمل بشكل طبيعي».
