ارتفعت الأسهم الأوروبية في مستهل التعاملات أمس بفضل عمليات استحواذ في قطاع الصناعات الدوائية لتبتعد عن أدنى مستوياتها في شهرين تقريباً وتبدأ الأسبوع بداية قوية بعد أكبر خسارة أسبوعية تتكبدها في أربعة أشهر.

جاء ارتفاع الأسهم بدعم من صعود سهم شركة شاير للصناعات الدوائية المدرجة في بريطانيا 2.7 % بعد أن قالت إنها على استعداد للتوصية بقبول عرض جديد من شركة أبفي الأميركية.

ويبلغ العرض الجديد 53.20 جنيها استرلينيا (90.53 دولارا) للسهم بعد أن قالت رويترز أمس الاول إن شاير طلبت من أبفي تحسين العرض إلى حوالي 53 جنيها للسهم حتى تتمكن من التوصية بقبوله.

وارتفع سهم شاير إلى 50.33 استرلينيا في أعلى سعر له على الاطلاق.

وزاد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3 % إلى 1356.55 نقطة خلال التعاملات بعدما فقد 3% الأسبوع الماضي في أكبر تراجع منذ مارس.

وارتفع سهم بنكو اسبيريتو سانتو البرتغالي 1.3 % وكان البنك قد أثار مخاوف في الأسواق العالمية أواخر الأسبوع الماضي بعد الكشف عن مخالفات مالية. وكان سهم البنك هبط 37 % في 5 أيام.

وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.3 % عند الفتح بينما زاد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.2 % وداكس الألماني 0.5 %.

الإجراءات الاقتصادية

ارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية منهياً أطول موجة خسائر له منذ بدء موجة الصعود التي صاحبت الإجراءات الاقتصادية لرئيس الوزراء شينزو آبي في نوفمبر 2012، وجاء الصعود بفعل عمليات شراء من المستثمرين الأفراد في أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة ومضاربات بالشراء في عقود المؤشرات.

وزاد نيكاي 0.9 % إلى 15296.82 نقطة ليتجاوز متوسطه المتحرك لخمسة وعشرين يوماً 15224.18 نقطة وينهي تراجعاً استمر خمسة أيام إثر تلاشي بواعث القلق إزاء القطاع المصرفي لمنطقة اليورو وارتفاع الأسهم الأميركية يوم الجمعة الماضي.

لكن السوق شهدت إحجاماً كبيراً من مستثمري المؤسسات قبيل سلسلة مناسبات هذا الأسبوع من بينها اجتماع بنك اليابان المركزي.

وتقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.8 % إلى 1265.46 نقطة في معاملات خفيفة وصعد مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بالنسبة ذاتها ليسجل 11509.01 نقاط.

تراجع الذهب

تراجع سعر الذهب 1.5 % أمس في أكبر خسارة يومية في 7 أسابيع تقريباً وسط عمليات بيع لوقف الخسائر ومكاسب قوية للأسهم الآسيوية.

وهبط الذهب في السوق الفورية 1.6 % إلى 1317 دولارا للأوقية (الأونصة) وبلغ 1318.11 دولارا خلال التعاملات.

وهبطت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أغسطس 1.6 % أيضاً بينما هبطت الفضة نحو 2 %.

ويأتي التراجع الكبير بعدما سجل الذهب مكاسب لستة أسابيع متتالية الأسبوع الماضي وبعد أن بلغ يوم الخميس الماضي 1345 دولاراً في أعلى مستوياته منذ مارس.

وقال أحد المتعاملين في المعادن النفيسة «تعرض الذهب لضغوط طوال اليوم بعد ان عوضت الأسهم بعض خسائر الأسبوع الماضي».

توترات البرتغال

وكان الذهب قد ارتفع بشدة يوم الخميس الماضي بعد أن أضر التوتر حيال استقرار أكبر بنك مدرج في البرتغال بالأسهم وعززت المخاوف من أزمة مصرفية في أوروبا.

لكن المخاوف انحسرت وارتفعت الأسهم الآسيوية أمس بعد أن نحى المستثمرون المخاوف حيال بنوك منطقة اليورو جانبا ومع تطلعهم لنتائج الشركات وسلسلة من الأحداث الاقتصادية العالمية.

وبين المعادن النفيسة الأخرى هبطت الفضة 1.54 % إلى 21.06 دولارا للأوقية.

وهبط البلاتين 0.93 % إلى 1492.74 دولارا للأوقية بينما نزل البلاديوم 0.69 % إلى 863.7 دولارا للأوقية.

الدولار يرتفع والمستثمرون يترقبون شهادة يلين

 

ارتفع الدولار أمام الين أمس لكن ظل في نطاق تحركاته الأخيرة بينما يترقب المستثمرون شهادة جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أمام الكونغرس بحثاً عن أية مؤشرات على توجهات السياسة النقدية الأميركية. وفي منطقة اليورو يتحدث ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي أمام لجنة في البرلمان الأوروبي في ستراسبورج وقد يتطرق إلى المكاسب التي حققتها العملة الموحدة مؤخراً أمام الدولار. وكان صناع السياسات في المركزي الأوروبي قالوا في وقت سابق إن قوة سعر الصرف تعمل على تفاقم الوضع فيما يتعلق بتباطؤ التضخم في منطقة اليورو.

وارتفع اليورو 0.2 % إلى 1.3635 دولار بفعل أحاديث عن شراء من جانب مستثمرين في الأجل الطويل خلال معاملات لندن بينما صعد الدولار 0.1 % امام الين إلى 101.50 ين.

وزاد اليورو 0.3 % أمام الين إلى 138.36 ينا ليتعافى من أدنى مستوى له في خمسة أشهر الذي بلغه الأسبوع الماضي عند 137.50 ينا.

وقال بيتر كينسيلا محلل الصرف لدى كوميرتسبنك «يأمل المستثمرون أن تقول يلين شيئاً مهماً. يبدو أن الاحتياطي الاتحادي سيسمح بارتفاع طفيف للتضخم قبل أن يخفض أسعار الفائدة».

كما يترقب المستثمرون مراجعة يجريها بنك اليابان المركزي على سياساته اليوم الثلاثاء لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك على سياساته.