أطلقت «آي بي غلوبال» توقعاتها للقطاع العقاري على الصعيد العالمي للفصل الثاني من العام 2014، والتي تبين أن الولايات المتحدة الأميركية تشهد نمواً عقارياً مستقراً منذ السنوات القليلة الماضية. ففي جنوب شرق فلوريدا، وتحديداً في ميامي، ارتفعت الأسعار وواصلت ارتفاعها على مدار 27 شهراً متتالياً..

فأصبح السوق أكثر استقراراً نظراً إلى أنّ النمو الجديد يعود إلى الاستثمار في العقارات من دون اقتراض مع الإشارة إلى أنّ 62.5٪ من الوحدات السكنية في ميامي تمّ إنجازها نقداً. ولا يزال متوسط الأسعار في هذه المدينة متدنياً ومرتفعاً إلى 244 ألف دولار، ما يفسح المجال أمام النمو وأمام رسوم لدخول السوق هي أكثر انخفاضاً من تلك التي في المدن المركزية الأخرى في الولايات المتحدة.

وتبقى الأرباح الإجمالية أكثر تنافسية بمعدل 7.3٪ وهو واحد من أعلى المعدلات التي سجلت في أبرز المدن في الولايات المتحدة. أما في شيكاغو، فقطاع التكنولوجيا المتنامي الذي يشمل توسّع عمليات شركة غوغل في شيكاغو، يتسبّب بزيادة في فرص العمل وهو بدوره عامل سيؤدي إلى زيادة في الطلب على الإيجارات.

انتعاش

وقال بول بريستون، مدير ورئيس شركة آي بي غلوبال الشرق الأوسط: «إنّ عودة الانتعاش إلى السوق العقاري في الولايات المتحدة الأميركية لا تزال مستمرة وخصوصاً في مدينة ميامي التي تشهد نمواً كبيراً. ونحن واثقون أنّ الوقت الحالي مثالي ومناسب لدخول هذا السوق ونركّز بشكل خاص على الفرص في المنطقة المالية في قلب وسط المدينة».

وأضاف قائلاً: «شيكاغو مدينة مهمة أخرى في الولايات المتحدة لأنّ عدم التوازن بين العرض والطلب فيها يجذب المستثمرين». ومما لا شك فيه أنّ مدينة نيويورك لا تزال تُعتبر وجهة استثمارية لأنّها قادرة على الحفاظ على قيمة الاستثمارات فيها رغم الفترات الاقتصادية الصعبة.

آسيا والمحيط الهادئ

لطالما كانت مدينة سيدني تستقطب المستثمرين العقاريين بشكل كبير، ولكنّ منطقة الأعمال المركزية الشعبية لا تتمتع بقيمة استثمارية عالية، ولذلك ينصب التركيز أكثر على المناطق الداخلية في المدينة.

ولكنّ مدينة بريسبين التي تقع على الساحل الشرقي تجذب حالياً الانتباه لأنّ الأسعار فيها ارتفعت على مدار ثمانية فصول متتالية منذ الفصل الأول من العام 2012، والاقتصاد فيها يزدهر، كما أنّه من المتوقع أن يتجاوز عدد السكان فيها الضعفين بحلول العام 2061 لكنّ العرض لا يلبّي الطلب المتزايد فيها.

وشهدت ميلبورن أيضاً نمواً مميزاً، حيث انّ الأسعار ارتفعت بشكل متوسط بنسبة 5٪ في السنوات العشر الماضية، وإنّ هذا الإداء المثير للإعجاب مدفوع بزيادة عدد السكان، حيث انّ 1500 مقيم جديد تتم إضافتهم إلى عدد سكان ميلبورن الكبرى كل أسبوع.

وفي الأشهر الاثني عشر الماضية وحتى شهر مارس 2014، ارتفعت الأسعار بشكل كبير في المدينة بنسبة 8.4٪. ولذلك، يتعيّن على المستثمرين التركيز على المناطق القريبة من المواقع الحكومية مثل مراكز النقل والمواصلات والجامعات.

فرص

ويبدو أنّ قوة العملات الأجنبية مقابل الين الياباني توفّر للمستثمرين فرصة مثالية للتفكير في اليابان. ويوصى أن يستثمر هؤلاء في المناطق التي هي أبعد من المناطق المدنية الكبيرة والتفكير في جزيرة هوكايدو مثلاً،حيث انّ منتجع نيسيكو لا تزال سمعته تزداد وشعبيته تزداد مع ارتفاع عدد زواره بنسبة 143٪ في موسم 2013-2014.

أوروبا

تبقى مدينة لندن ملاذاً استثمارياً آمناً. ولا يزال النمو في لندن يُسجّل بعيداً عن المناطق المركزية، حيث انّ المستثمرين يتوجهون إلى الفرص الاستثمارية ذات العائدات المتدنية في المناطق الجديدة والبعيدة عن وسط المدينة. غير أنّ مدينة لندن والمناطق الخارجية شهدت نمواً تجاوز المعدل المتوسط مقارنة مع العام الماضي وبلغ معدله 7.5٪ في لندن و11٪ خارجها.

ولا تزال برلين في وسط أوروبا، ملاذاً آمناً لأنّ ناتجها المحلي الإجمالي نما خمس مرات أكثر من باقي المنطقة الأوروبية خلال العام 2013. بشكل عام، لا تزال برلين متدنية القيمة مقارنة مع مدن أخرى. وبسبب نمو الأسعار السكنية بمعدل 77 ألف يورو، بدأت المدينة تستقطب الاستثمارت بشكل لا يمكن تجاهله.