يؤكد ستين جاكوبسون، كبير المحللين الاقتصاديين، في ساكسو بنك أنه مع دخولنا للربع الثالث، وبغض النظر عن الرضا العام، يستمر المستثمرون في مواجهة الاختلالات القاتمة الكبيرة التي تحتاج للتصحيح بينما ألقت ظلال الطاقة بثقلها بسبب اندلاع الصراع في العراق.

ويتوقع بنك ساكسو ربعاً ثالثاً إيجابياً نسبياً، حيث حافظ البنك على تفاؤله بأن يعود النمو الأميركي بعد الكوارث التي ترتبط بالطقس بصورة رئيسية في الربع الاول (-2.9%)، ويرى البنك كذلك تفوق الاسهم على السندات ويتوقع أن تعرض الدولار الاميركي لمزيد من الضعف يبدو أمراً محدوداً، حيث يجب ارتفاع التقلب من مستوياته المنخفضة القياسية مع اقترابنا من التيسير الكمي الفيدرالي الثالث، وفي النهاية يتعقد البنك ببقاء النفط مرتفعاً ولكن ضمن مجال ثابت.

على الرغم من ذلك، يقول ستين جوكوبسون، ان الاختلال الدائم في السوق، حيث يحصل ما نسبته 20% فقط من الاقتصاد -شركات وبنوك مدرجة-على 100% من الائتمان المتوفر ورأس المال السياسي ما يسبب خنق نسبة 80% المتبقية وهي المشاريع الصغيرة والمتوسطة إذ تبدو تقييمات البورصة «معقولة» ولكن فقط بسبب التكلفة الأقل الناتجة في رأس المال لنسبة 20% المختارة، حيث يفرض الاعتقاد السائد في التيسير الكمي والتفضيل المنتشر عليها الاستثمار في الأسهم.

يتعرض الانتعاش المتوقع للمزيد من التهديدات بما فيها سوق العقارات الصيني وحاجاتها المرتفعة من إعادة التمويل وتراجع النمو في فرنسا والمانيا بسبب انخفاض الصادرات إلى آسيا واستمرار أسعار الطاقة في الصعود، حيث تؤثر أسعار الطاقة المرتفعة سلباً على الاستهلاك من خلال المساهمة في تآكل حدود دخل المستهلكين الذي يمكن الاستغناء عنه.

ويعلق جاكوبسون: دون تحويل الأموال من 20% إلى 80%، سنشهد عقداً من «التأثير الياباني». يشكل تصحيح هذا الاختلال عاملاً أساسياً لإعادة الاقتصاد العالمي يدعو الاجماع على كفاية مقدار قليل من النمو إلى القلق ويتجاهل الصورة الأكبر.

«في شهر يناير، صرّح اقتصاديو البنك الدولي والبنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي ومعظم اقتصاديي البنوك بالإعلان عن أن سنة 2014 ستكون عام الانتعاش ولكن ومع دخولنا في النصف الثاني، تبدو أوروبا ضعيفة وعجز الميزانية فيها في ارتفاع ويتم عقد صفقات سياسية خلف الكواليس لكسب المزيد من الوقت في حين تحتاج الولايات المتحدة إلى نمو سنوي بنسبة 2.9% في الربع الثاني لتسجل نمواً صفرياً في النصف الأول من عام 2014 وتستمر آسيا في الاعتقاد بإمكانية تدبير «هبوط آمن» وهوا ما أراه على أنه محاولة يائسة كإيلاج الجمل في سم الخياط».

السلع

بغض النظر عن التفوق الحالي في السلع، يلقي الصراع في العراق بظلاله القاتمة على عرض النفط العالمي وفي حال لم يتوقف زحف المقاتلين السنة، يبدو ارتفاع سعر النفط حتمياً في طريقنا لدخول 2015.