بلغت المؤشرات الأميركية أعلى مستوياتها على الإطلاق، حيث أغلق «مؤشر داو جونز الصناعي» فوق 17,000. كما سجلت معظم أسواق الأسهم العالمية نتائج طيبة خلال الأسبوع مدفوعة بالبيانات المطمئنة لمؤشر مديري المشتريات، حسبما ذكر قسم إدارة الثروات في بنك «الإمارات دبي الوطني».
وتسجل كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة مستويات جيدة وفقاً لأحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات. وجاء «مؤشر التصنيع» البريطاني متجاوزاً التوقعات، في حين ظلت البيانات الأميركية دون تغيير قياساً مع الشهر الماضي، ولكن الطلبيات الجديدة كانت عند أعلى مستوياتها هذا العام ومقبلة على مزيد من الإيجابية. وبطبيعة الحال، يأتي ذلك بنتائج طيبة على الاقتصاد الأميركي ومنها انخفاض معدلات البطالة إلى 6.1%، وإضافة 288 ألف وظيفة خلال يونيو.
حذر
وقد أدلت رئيسة «مجلس الاحتياطي الفدرالي» جانيت يلي،ن مجدداً بتصريح حذر، حيث قالت إنها تفضل اعتماد قواعد أكثر حزماً بدلاً من رفع أسعار الفائدة لمواجهة فقاعات الأصول. وفي اليابان، لم يرتق «مسح تانكان» إلى مستوى التوقعات.
ولكن المكونات الاستثمارية جاءت مطمئنة للغاية، خصوصاً أن الشركات تعتزم زيادة حجم الاستثمارات، بما يشكل دفعة قوية يحتاجها الاقتصاد عموماً. أما أوروبا، فلا تزال مؤشراتها الرئيسية تعكس تباطؤاً في الانتعاش، ما قد يستدعي من رئيس «المركزي الأوربي» ماريو دراجي أن يهب مجدداً لاتخاذ إجراءات وحلول جديدة.
وتبدو المعطيات السابقة واضحة للغاية على صعيد فئات الأصول، إذ تواصل الأسهم الأميركية توفير مزيد من فرص الصعود، وتبدو التوجهات الاقتصادية بعيدة، والتقييمات تحت وطأة الضغوط، خصوصاً أن معدلات الفائدة المنخفضة – بتأييد من جانيت يلين - تبرر صعود مضاعفات الربحية. وقد اكتسب الدولار الأميركي قوة مقابل اليورو لأن النظرة المستقبلية بالنسبة للعوائد المرتفعة تجعل الأصول المحتسبة بالدولار الأميركي أكثر جاذبية.
أداء
ومن غير المرجح أن تسجل الأسهم في المملكة المتحدة أداءً متفوقاً، فبالنظر إلى مستوى الاقتصاد البريطاني، قد لا نكون بعيدين عن أول ارتفاع لأسعار الفائدة. ولكن متداولي العملات يبدون ارتياحاً ملحوظاً لأن الجنيه الإسترليني يستمد مزيداً من القوة متوجهاً نحو مستويات قياسية جديدة خلال العام بدعم من زيادة العوائد.
ولا تزال الأسهم اليابانية مثيرة للاهتمام، حيث تتجه العديد من الاستثمارات إلى الشركات التي تلتزم بقواعد إصلاحات رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. وتصطدم الأسهم الأوروبية بموجة تباطؤ، ولكن التحسن المستمر للتوجهات الاقتصادية وضعف اليورو قد يكون إيجابياً في نهاية المطاف. وما زالت الأفضلية لأسهم الأسواق المتقدمة على نظيراتها الناشئة.
السندات
سجلت أسواق السندات الإقليمية تداولاً بين نطاقي الصعود والهبوط مع تشديد الفروقات بين سعري العرض والطلب لسوق الائتمان خلال الأسبوع الماضي، وشهدت سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات موجات بيع قوية، وهي مستقرة حالياً عند المستوى 2.64% على خلفية تقرير العمالة القوية.
وسجلت الائتمانات الخليجية أداءً طيباً. ويبقى ضمن نطاق التركيز لأجل 10 سنوات كل من مجموعة «إعمار لمراكز التسوق»، ومجموعة ماجد الفطيم ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية. وبقيت التدفقات متوازنة بالنظر إلى فترة الأسبوع القصيرة أمام الأسواق العالمية (بسبب عطلة يوم الاستقلال الأميركي في 4 يوليو).
والتوقع أن يبقى نشاط التداول ضعيفاً على المستوى الإقليمي لشهر يوليو دون تسجيل موجة جديدة من الإصدارات المحلية.
أما سوق السندات /الائتمان فيحتوي بعض الفرص في أميركا اللاتينية، ولاسيما البرازيل وتشيلي. وفي تركيا، وأفضلية التركيز على سوق سندات الشركات، وخصوصاً الديون المقومة باليورو، بينما قطاع الشركات والبنوك في الهند لها أولوية.
سيتم اليوم إعلان الميزانية الهندية الجديدة، والتي يجب أن تسهم في تحقيق النمو ومواجهة التضخم. وقد لجأت الحكومة الهندية إلى رفع الأجور في قطاعات السكك الحديدية والديزل والبنزين وغاز البترول المسال كمؤشر على التزامها بتقليص العجز المالي، وهو ما يتعارض مع مسؤولياتها في الحد من التضخم، كما تم طرح سياسات خصخصة بقيمة 10 مليارات دولار أميركي.
ويتمثل التحدي الأبرز في تعزيز الإيرادات دون أي إعاقة للنمو، ومن المتوقع اتخاذ تدابير داعمة للصناعات بهدف توفير فرص عمل جديدة، خصوصاً تلك الموجهة لقطاع التصدير، وسيكون أبرز المستفيدين من هذه الميزانية قطاع تكنولوجيا المعلومات، والقطاعات الدورية والمالية، والسيارات والمستهلكون.
