دافع وزير مالية إيطاليا بير كارلو بادوان أمس عن ضغوط بلاده من أجل المزيد من المرونة في تطبيق قواعد ضبط الميزانية لدول منطقة اليورو بعد محاولة الترويج لفكرته بين نظرائه من وزراء المنطقة.

وكانت منطقة اليورو قد خرجت من دائرة الركود الاقتصادي العام الماضي لكنها مازالت تعاني من ضعف النمو وارتفاع معدل البطالة.

وتضغط إيطاليا بقوة من أجل المرونة في تطبيق هذه القواعد بعد أن تولت الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي مطلع الشهر الحالي ولمدة 6 أشهر حيث تطالب إيطاليا بمنح الدول التي تتبنى إصلاحات اقتصادية مزيداً من الوقت لخفض عجز ميزانياتها إلى المعدلات المقبولة من أجل المساعدة في تعزيز النمو الاقتصادي.

تحسين النمو

وقال بادوان: »القضية ليست في أن إيطاليا لديها المزيد من الخطط من أجل المرونة« مشدداً على أن الهدف هو »تحسين النتائج فيما يتعلق بالنمو« بعد اجتماعه بنظرائه في منطقة اليورو.

لكن الدول الأوروبية ذات التوجه المحافظ مالياً مثل ألمانيا تعارض مثل هذا الطرح بقوة وتخشى من أن يؤدي انحسار الأزمة الاقتصادية لمنطقة اليورو إلى حالة من الرضا عن النفس بشأن تخفيضات عجز الميزانية والإصلاحات. وكان رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي قد دخل في معركة أيديولوجية مع سياسيين ألمان شهدت عقد جلسات استماع برلمانية ومؤتمرات صحافية بشأن سبل التعامل مع قضية عجز الميزانية في دول الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الدولة النمساوي يوشن دانينجر إنه من الضروري للغاية عدم تغيير القواعد الحالية للاتحاد الأوروبي أو تخفيفها من خلال »المرونة المفرطة«.

حرية التصرف

من ناحيته قال وزير مالية أيرلندا ميشيل نونان إنه لا يعتقد أنه من الضروري أن تكون المفوضية الأوروبية هي صاحبة الرأي الفصل في كل موضوع داعياً إلى قدر بسيط من حرية التصرف للدول الأعضاء بشأن ميزانياتها الوطنية. وقال يورجن ديسيلبلويم وزير مالية هولندا ورئيس مجموعة اليورو إن القواعد الحالية مرنة بدرجة كافية مشيراً إلى التسهيلات التي تم منحها للعديد من الدول في الماضي.