أدى قرار الحكومة المصرية الأخير بارتفاع أسعار الكهرباء فعليًا، عبر زيادة تدريجية يتم فرضها ابتداءً من شهر يوليو الجاري، إلى ارتباك حسابات المصانع والشركات في مصر فيما تشهد أسعار الغذاء في مصر؛ ارتفاعًا كبيرًا تجاوز نحو 40%؛ ليشمل معظم السلع الغذائية تقريبًا منذ بداية شهر رمضان، وهو ما أدى لتراجع المبيعات بنسب تفوق 50%، وخاصة في المجازر والمتاجر الخاصة بعد ارتفاع أسعار اللحوم والأسماك والدواجن المحلية والعديد من السلع الاستراتيجية.

وأصدر رئيس الحكومة المهندس إبراهيم محلب، قبل أيام، قرارًا نهائيًا برفع أسعار الكهرباء على المصانع والشركات بنسبة 20% تمهيدًا لرفع الدعم خلال 5 سنوات.

وطالب مجتمع الأعمال المصري الحكومة بوضع ضوابط لزيادة أسعار الكهرباء، خلال الفترة القادمة؛ احتراماً للعقود المبرمة من قبل رجال الأعمال المصريين، مع الشركات الأجنبية من ناحية، ومساعدتهم على تقليل حجم الخسائر التي ستتكبدها شركاتهم من ناحية أخرى نظرًا للارتفاع المفاجئ في التكاليف والذي يصل في بعض الصناعات إلى 20% من التكلفة الصناعية.

وقال رئيس جمعية شباب الأعمال المهندس حسام فريد، إن الجمعية ليس لديها اعتراض على زيادة أسعار المواد البترولية وأسعار الكهرباء، التي أقرتها الحكومة في وقت سابق ولكن يجب أن يكون ذلك بتنسيق مع مجتمع الأعمال والمستثمرين.

مشكلة التعاقدات

وأضاف «فريد» أن قرار الحكومة يؤكد أن الدولة تسير نحو اقتصاد حر ينادي به جميع رجال الأعمال في الفترة السابقة، ولكن سرعة الحكومة في فرض زيادة الكهرباء، بدءًا من الشهر الحالي يُمثل مشكلة للشركات التي تعاقدت مع الشركات الأجنبية والمحلية، حيث إن التعاقدات تشترط في بنود التعاقد على إبلاغها بالزيادة في فترة 3 أشهر للموافقة على زيادة الأسعار؛ بسبب الزيادة في أسعار الكهرباء أو ارتفاع الأسعار في العموم لأن السوق العالمية لها أسعار، والسوق مفتوحة للجميع.

عزوف المستهلكين

وقال مراقبون، إن «هذه الارتفاعات في أسعار السلع والمنتجات الغذائية أثرت سلبًا على الأسواق لعِدة أسباب، أهمها عزوف المستهلك المصري بشكل ملحوظ عن شراء العديد من السلع لارتفاع أسعارها، مع عدم قدرة أغلب المصريين على تحمل فروق الارتفاعات، إضافة إلى قيام الحكومة المصرية بتوفير أكثر من 20 سلعة غذائية مدعمة جديدة على بطاقات التموين، وبالتالي أغنت المستهلك المصري عن شرائها من المتاجر».

وخلال جولة ميدانية، رصد «البيان»الاقتصادي أسعار بعض السلع الاستراتيجية بالمتاجر الكبرى في مصر والتي تبين بالفعل حدوث فرق كبير في ارتفاعات الأسعار خلال الأيام الجارية، حيث وصلت أسعار الدواجن البيضاء 17 جنيهًا بدلاً من 12 جنيهًا، فيما تجاوزت أسعار اللحوم البلدي حاجز الـ65 جنيهًا.

وبلغت أسعار الفواكه الحد الأقصى هذا العام حيث ارتفع كيلو المانجو البلدي إلى 15 جنيهًا فيما زادت باقي أنواعها إلى 20 جنيهًا، فيما ارتفع التفاح البلدي لـ6 جنيهات والعنب لـ8 جنيهات والتين إلى 7 جنيهات، كما ارتفعت أسعار الخضراوات بقدر كبير أيضًا.

السلع الرمضانية

وبالنسبة للسلع الرمضانية فتراوحت أسعار «قمر الدين» من 38 جنيها إلى 44 جنيها مصريا والمشمشية 25 جنيهًا، وكيلو التمر نحو 24 جنيهًا.

وسعت الحكومة إلى ضبط الأسعار عن طريق استيراد كميات كبيرة من اللحوم والأسماك المستوردة خلال الفترة الحالية لتوفير المنتجات بأسعار منخفضة.

ومن جانبه، قال عضو باتحاد الغرف التجارية المصرية، رؤوف ناشد، في تصريحات خاصة لـ«البيان»الاقتصادي إن الأسواق تشهد حاليًا تراجعًا في القوة الشرائية للمنتجات المحلية بنسبة تفوق الـ50%؛ لتوافر كميات كبيرة من اللحوم المستوردة بالأسواق، مدفوعة بارتفاعات في الأسعار حوالي 40%، موضحًا أن المنتجات المحلية من الدواجن واللحوم تشهد ركودًا حادًا؛ تأثرًا بانخفاض أسعار المنتجات المستوردة التي طرحتها الحكومة على البطاقات التموينية.

سعر الصرف

على صعيدٍ متصل، كشفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، في بيان ، أن عدم استقرار سعر صرف الجنيه المصري ساهم في التأثير على أسعار الغذاء في الأسواق المصرية.

ولذلك فإنه من المتوقع أن تبلغ احتياجات مصر الاستيرادية من الحبوب في السنة التسويقية الحالية حوالي 6.61 ملايين طن أي أكثر من العام الماضي بنسبة 20% وما يقرب من 3% أعلى من معدل الخمس سنوات السابقة نتيجة الانخفاض في المخزون الاستراتيجي.

وأوضح البيان، إنه من المحتمل أن يسهم تخفيض الدعم المتوقع على الوقود والغاز والغذاء في حدوث زيادة في أسعار الغذاء المحلية، بالإضافة إلى زيادة موسمية سنوية في شهر رمضان.

الجنيه يستقر

استقر سعر الجنيه المصري في عطاء للبنك المركزي لبيع دولارات أمس لكن العملة انخفضت في السوق السوداء.

وقال البنك المركزي إنه باع 37.6 مليون دولار وبلغ أقل سعر مقبول 7.1401 جنيهات مقابل الدولار دون تغير عن سعره في العطاء السابق يوم الخميس.

وظلت أسعار البنك تدور في نطاق ضيق جداً منذ بداية يونيو بعدما سمح بهبوط الجنيه في مايو . وعرض البنك 40 مليون دولار للبيع اليوم.

وفي السوق السوداء تم تداول الدولار مقابل 7.37 جنيهات مقارنة مع7.33 جنيهات للدولار الخميس الماضي.

وتتحدد الأسعار المسموح للبنوك بتداول الدولار بها على أساس نتائج عطاءات البنك المركزي وهو ما يمنحه سيطرة فعلية على أسعار الصرف الرسمية.

انخفاض حركة الركاب في المطارات السياحية

 

أعلن الدكتور محمود عصمت رئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية انخفاض حركة الركاب والطيران بالمطارات السياحية في النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالعام السابق وارتفاعها في نفس الفترة بالمطارات الإقليمية .

وقال عصمت في تصريحات صحفية أمس إن إجمالي الحركة الجوية بمطار القاهرة وجميع المطارات المصرية بلغت 145 ألف رحلة جوية في السفر والوصول نقلت 14 مليونا 335 ألف راكب خلال الستة شهور الماضية وحتى 30 يونيو وجاء مطار القاهرة في المقدمة حيث بلغت الحركة الجوية 64336 رحلة جوية نقلت ستة ملايين 662 ألف راكب .

وأضاف أن مطار الغردقة جاء في المرتبة الثانية حيث بلغت الحركة الجوية

20885 رحلة جوية نقلت 1ر3 ملايين راكب يليه مطار شرم الشيخ حيث بلغت الحركة الجوية 20551 رحلة جوية نقلت 9ر2 مليون راكب وبلغت الحركة بمطار الأقصر 5425 رحلة جوية نقلت 322 ألف راكب بينما بلغت الحركة الجوية بمطار أسوان 3874 رحلة جوية نقلت 150 ألف راكب.

تباطؤ الحركة

وقال محمود عصمت إن الأرقام تشير إلى نقص في معدلات الحركة الجوية وعدد الركاب مقارنة بنفس الفترة من العام السابق بسبب الأحداث وتأثر حركة السفر والسياحة بينما شهدت بعض المطارات الإقليمية التي تعتمد على سفر العمالة المصرية إلى السعودية ودول الخليج زيادة في حركة الركاب حيث بلغت الحركة الجوية بمطار برج العرب 12419 رحلة جوية نقلت مليونا و244 ألف راكب بزيادة 17 بالمئة عن العام الماضي حيث يقوم المطار بخدمة الكثير من رحلات شركات الطيران منخفضة التكاليف.

وأشار إلى أن الحركة الجوية بمطار أسيوط بلغت 2704 رحلة جوية نقلت 210 ألاف راكب بزيادة 39 % عن نفس الفترة من العام الماضي كما بلغت الحركة الجوية بمطار سوهاج 2017 رحلة جوية نقلت 186 ألف راكب بزيادة 28 % عن نفس الفترة من العام الماضي .