أفاد تقرير أصدره ساكسو بنك بأن السلع أنهت النصف الأول 2014 مع أداء متفاوت عبر بعض القطاعات الفرعية، وعلى الرغم من ذلك هبط مؤشر بلومبيرغ للسلع (المعروف سابقاً بمؤشر داو جونز-يو إس بي) للأسبوع الثاني على التوالي بسبب الخسائر الفادحة في المحاصيل بما فيها الذرة وحبوب الصويا، إضافة إلى السلع الاستهلاكية كالسكر وقهوة أرابيكا، بينما كانت المعادن الثمينة مرتفعةً بعيداً عن المحنة التي أثارها عدد الوظائف الكبير في الولايات المتحدة والذي أدى بدوره إلى تقوية الدولار ورفع المخزونات وعائدات السندات.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع الأساسية في ساكسو بنك: إن قطاع الطاقة هبط للأسبوع الثالث على التوالي بسبب تلاشي المخاوف المتعلقة بالعراق وإعادة افتتاح أكبر محطتي تصدير في ليبيا مجدداً للعمل بعد فك الحصار الذي دام لمدة سنة.
المقاومة التقنية
وكانت المعادن الثمينة يقودها النيكل والنحاس أكبر الرابحين مع ارتفاع النحاس للأسبوع الثالث، حيث شهدت المؤشرات المستمرة على النمو الاقتصادي في أكبر دولتين مستهلكين على مستوى العالم، الصين والولايات المتحدة في وقت تناقص المخزونات ارتفاع المعدن عبر المقاومة التقنية ليصل إلى أعلى سعر في أربعة أشهر.
ضعف التوريدات
وكان البالاديوم رابحاً آخر مع ارتفاع السعر إلى أعلى مستوياته في 13 سنة، على خلفية التوقعات باستمرار الطلب القوي من مصنّعي السيارات في وقت تتناقص فيه التوريدات بعد الإضراب المستمر منذ 5 أشهر في جنوب إفريقيا، ثاني أكبر المنتجين على مستوى العالم بعد روسيا، وبحسب المصادر الداخلية سيرتفع عجز العرض إلى مستوى قياسي هذه السنة من جراء الطلب الصناعي القوي على المحولات الحفازة وطلب الاستثمار عبر الأموال المتداولة في البورصة التي يدعمها المعدن والذي ارتفع إلى معدلات جديدة.
عقود الماشية
وأضاف أولى هانسن أن انتعاش عقود الماشية المستقبلية استمر بسبب العرض القصير من جراء إنفاق الأميركيين لمعدلات قياسية بسبب حفلات شواء عطلة الرابع من يوليو، حيث شهدت تكساس، أكبر الولايات إنتاجاً، إضافة إلى كاليفورنيا، مشكلات جفاف، ما أجبر مربي الماشية على تقليص أعداد القطيع وإضافة إلى ذلك، أدى الشتاء القارس الذي شهدناه هذه السنة إلى تراجع المراعي، ما أدى إلى تخفيض القطعان مرة أخرى في المناطق المتضررة.
وحقق الذهب ارتفاعاً في عدة أشهر خلال الأسبوع مع استمراره في تجاهل الأخبار السيئة المحتملة بخصوص السعر من الولايات المتحدة، حيث استمر تسارع تأمين فرص العمل الشهري مؤدياً إلى توقعات حول بدء دورة تشديد الأسعار أبكر من المتوقع.
شهية الشراء
وأضاف تقرير ساكسو بنك، أن تقرير العمل الأسبوعي القوي شهد وصول المخزونات إلى مستوى قياسي جديد، وارتفاع عائدات السندات والدولار، حيث من المحتمل أن تعيق جميعها تقدم الذهب أكثر في نهاية المطاف، ولكن حتى الآن تبدو الشهية تجاه الذهب في ارتفاع مع تعرض الأرصدة في المنتجات المتداولة في البورصة ليومين من التدفقات الصحية، بينما زاد المتداولون المضاربون أخيراً مثل صناديق التحوط مواقفهم الطويلة في عقود الذهب المستقبلية إلى أعلى مستوياتها منذ 2007.
تقلبات طفيفة
وبقي المعدن حبيس المجال بين 1300 و1331 دولاراً أميركياً/للأونصة وبينما يتصفح المتداولون شاشات التداول خاصتهم بخصوص العقود القصيرة سيبدأ النشاط بالتباطؤ وليس بالضرورة أن يؤدي هذا إلى هدوء السوق مع إظهار متوسط أداء الذهب خلال يوليو وأغسطس في السنوات الخمس الماضية نسباً مئوية مقدارها 3 و5.5 على الترتيب، ومن الممكن أن يؤدي الإغلاق فوق 1331 دولاراً أميركياً/أونصة إلى فتح الطريق أمام تحرك باتجاه 1370 دولاراً أميركياً للأونصة بعد الارتفاع في شهر مارس عند عتبة 1392 دولاراً أميركياً.
اضطرابات العراق
وقال أولي هانسن: هبط خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط للأسبوع الثاني بعد تلاشي المخاوف المتعلقة باضطرابات النفط العراقي، وبصورة أهم الأخبار القادمة من ليبيا، والتي تفيد بقرب إعادة افتتاح اثنتين من أكبر محطات النفط فيها، بعد حصار دام عاماً، حيث ساهم هذا بطريقة ما بنقل التركيز من خطر اضطرابات العرض التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط خلال يونيو إلى احتمالية زيادة العرض في الأشهر المقبلة لا سيما من ليبيا.
حيث عاد كل من ميناء السدرة وميناء راس لانوف تحت سيطرة الحكومة مجدداً، إذ تمتلك هاتان المحطتان مجتمعتين استطاعة لشحن ما يصل إلى 560,000 برميلاً في اليوم وبالتالي يعني تسليم الميناءين أن الصادرات الليبية يمكن أن تستأنف في المستقبل القريب (مع عدم حدوث انتكاسة) وقد ترتفع الصادرات فوق 800,000 برميل يومياً وهو أعلى معدل منذ يوليو 2013.
خطر التصحيح
وكسر خام برنت الدعم عند 112 دولاراً أميركياً للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط عند 104 دولارات للبرميل وكلاهما يتعرض الآن لخطر التصحيح باتجاه 109.40 و103 على الترتيب حيث يمكن أن يؤدي الطلب الموسمي القوي من المصافي في الولايات المتحدة وتناقص المخزونات المتجدد في كوشين، أكبر محطة توصيل لخام غرب تكساس الوسيط، إلى تفوق خام غرب تكساس الوسيط على خام برنت.
مخزونات
أشار تقرير ساكسو بنك، إلى أن أسعار المحاصيل الرئيسية كالذرة وحبوب الصويا المتداولة في مجلس شيكاغو للتجارة، هوت الاثنين الماضي بعد إصدار تقريرين من وزارة الزراعة الأميركية، إذ سبب كل من تقرير المخزون الربعي والتحديث الأخير على المساحة الأكرية المزروعة في مفاجأة الأسواق مع إظهار تقرير المخزون مخزونات محلية من الحبوب أكبر بكثير مما كان متوقعاً، في حين تعرضت حبوب الصويا إلى بعض ضغط البيع من جراء الترقية إلى المساحة الأكرية المزروعة، والتي ستساعد على التخلص من الندرة التي أبقت الأسعار مدعومة خلال فصلي الشتاء والربيع الماضيين.
