تستهدف الحكومة المصرية الحالية، تحقيق معدل نمو عام بنسبة 10% خلال الخطة الخمسية المقبلة، مع بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي مع بداية السنة المالية الجديدة.

وتشمل البنود الرئيسية للبرنامج الجديد إعادة هيكلة بند دعم الطاقة بشكل جذري إلى جانب إصلاح الجهاز الإداري للدولة، ووضع خريطة جديدة للاستثمار، وأخرى بالمناطق الأكثر فقرا إضافة إلى ترشيد الإنفاق الحكومي وتطبيق الحد الأقصى للأجور بلا استثناءات.

وأشار وزير التخطيط المصري الدكتور أشرف العربي إلى انتهاء تحالف الشركات الاستشارية الدولية الذي يضم شركة استراتيجي أند (&Strategy) الأميركية وبنك لازار «Lazard» الفرنسي من وضع الأهداف الرئيسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي دخل بالفعل حيز التنفيذ.

وقال العربي: إن البرنامج مصري خالص وأن الأهداف التي وضعها التحالف الاستشاري العالمي تكمن في تحديد آلية للتواصل بين الحكومة والرأي العام وكذلك مؤسسات التمويل الدولية.

وأضاف: البرنامج استفاد بشكل كبير من الخطط الإصلاحية التي وضعتها حكومات سابقة، مشيرا إلى أن الحكومة شكلت لجنة للمشاركة في وضع ومراجعة البرنامج برئاسة محافظ البنك المركزي هشام رامز وعضوية كل من وزيري التخطيط والاستثمار إلى جانب ممثل عن وزارة الدفاع.

وحقق الناتج المحلي الإجمالي نموا خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي بنسبة 2.7% إلا أن التوقعات تشير إلى نمو بنسبة 3.2% بعد تعديل الموازنة الجديدة التي رفضها السيسي.

دعم إماراتي

وتعاقدت الإمارات الشهر الماضي مع تحالف دولي لإعداد برنامج لإصلاح الاقتصاد المصري في إطار المساعدات الإماراتية لدفع الاقتصاد المصري وانتشاله من أزمته الراهنة، حيث اشترطت التزام الحكومة المصرية بتطبيق البرنامج وفق توقيتات محددة، وضم التحالف الدولي الشركة الأميركية والبنك الفرنسي.

قرارات صعبة

ويُشير العديد من خبراء الاقتصاد إلى أن مصر بصدد اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة أقرب للتقشف ستتبعها الحكومة الحالية من أجل تطبيق برنامج إصلاح اقتصادي يدفع بحركة النمو المستهدفة ويحقق المزيد من الرخاء الاقتصادي للشعب خلال الفترة المقبلة.

وتتمثل أبرز هذه القرارات في عمليات رفع الدعم تدريجيا عن معظم السلع والمواد البترولية وتطبيق الحد الأقصى للأجور بدون استثناءات إضافة إلى خفض النفقات في مشروع الموازنة الجديدة وفرض ضرائب جديدة مع ضمان أن تعكس الموازنة خطط زيادة الضرائب والمقدر أن ينتج عنها 10 مليارات جنيه سنويا.

توسع ضريبي

وقال الخبير الاقتصادي عبد الفتاح الجبالي إن توسيع قاعدة المجتمع الضريبي من أبرز الخيارات المطروحة أمام الحكومة المصرية، مشيرا إلى أن النظام الضريبي في مصر تستفيد منه الفئات الأكثر غنى ويضغط على المنتظمين من الممولين الذين يحصلون على أجور ثابتة داخل الجهاز الإداري للدولة، أو العاملين بالقطاع الخاص والاستثماري من خلال عقود موثقة لدى الدولة.

وأضاف أن فرض ضريبة على أرباح المضاربات في البورصة هو أمر جيد ويصب في الاتجاه الصحيح، مؤكدا على ضرورة تطبيق الضريبة التصاعدية وضريبة «في حب مصر» المقدرة بـ5 في المئة من إجمالي الدخل لمن تزيد دخولهم السنوية على مليون جنيه كضريبة مؤقتة حتى عام 2017.

 

استثمارات جديدة

شملت الموازنة العامة المصرية الجديدة حزما استثمارية من شأنها أن تساعد على دفع معدلات النمو العاجلة، حيث بلغت الاستثمارات الحكومية في الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي المقبل 67 مليار جنيه، منها 50 مليار جنيه ممولة من الخزانة العامة للدولة.

وطرحت الحكومة خلال العام المالي الماضي حزمة لتنشيط الاقتصاد بقيمة 29.7 مليار جنيه بالإضافة إلى حزمة ثانية بقيمة 20 مليار جنيه ممولة من الإمارات.