أظهرت بيانات للمفوضية الأوروبية أن الثقة الاقتصادية بمنطقة اليورو خالفت توقعات السوق في يونيو لتنخفض فيما يرجع أساساً لانحسار التفاؤل لدى الشركات والمستهلكين.
ويؤكد الانخفاض بيانات سابقة لمؤشر مديري المشتريات أظهرت بطء تعافي اقتصاد منطقة اليورو وهو ما يزيد الضغط على زعماء الاتحاد الأوروبي لتسريع النمو.
وانخفض مؤشر الثقة الاقتصادية بدول منطقة اليورو الثماني عشرة إلى 102 نقطة من قراءة معدلة في مايو بلغت 102.6 وذلك مقارنة مع توقعات لمحللين في مسح أجرته رويترز بارتفاع إلى 103 نقاط.
وأظهر المسح الذي أجرته المفوضية أيضاً أن توقعات المستهلكين للتضخم في الاثنى عشر شهراً المقبلة انخفضت أيضاً إلى 8.6 في يونيو من 9.6 في مايو في استمرار لاتجاه بدأ في أكتوبر عندما بلغت القراءة 16.8.
وعلى النقيض من ذلك تحسنت توقعات المصنعين للتضخم إلى -0.1 في يونيو من -1.3 في مايو.
وكان معدل تضخم أسعار المستهلكين في منطقة اليورو قد تباطأ إلى 0.5% على أساس سنوي في مايو من 0.7% في أبريل مما دفع البنك المركزي الأوروبي لتعزيز سياسته للتيسير النقدي في بداية الشهر في محاولة لدفع معدل نمو الأسعار ليقترب من هدفه الذي يقترب من اثنين بالمئة في الأجل المتوسط.
جمود
وأظهرت تقديرات رسمية أن الاقتصاد الفرنسي شهد جموداً في الربع الأول من العام، وقال اقتصاديون إن التوقعات لبقية السنة ليست مشجعة رغم الزيادة في إنفاق المستهلكين في مايو.
وجاء التقرير الذي يقول إن الاقتصاد لم يسجل أي نمو في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بعد يوم من صدور بيانات تظهر ارتفاع عدد العاطلين إلى مستوى قياسي في مايو وهو ما يلقي بمزيد من الشكوك على توقعات الحكومة بنمو نسبته 1% هذا العام.
وقال فابريس مونتاني الخبير الاقتصادي في باركليز إن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو يحتاج إلى نمو نسبته 0.3% في المتوسط على مدى ثلاثة فصول ليحقق معدل نمو 0.7% هذا العام وهي التقديرات الجديدة لمعهد الإحصاء الوطني الفرنسي.
وارتفع إنفاق المستهلكين 1% في مايو بما يفوق متوسط توقعات المحللين البالغ 0.4 بالمئة. وكانت تلك أعلى قراءة منذ نوفمبر 2013.
لكن بالنظر إلى تفاصيل البيانات يتبين أن معدل استهلاك السلع المصنعة تراجع 0.4% مسجلاً أول انخفاض له في ثلاثة أشهر بفعل انخفاض الإنفاق على الأغذية والسيارات.
وحصلت القراءة العامة لإنفاق المستهلكين على دعم من معدل الإنفاق على الطاقة الذي قفز ثمانية بالمئة بعد تراجعه 3.3% في أبريل مع عودة الإنفاق على التدفئة إلى طبيعته بسبب ارتفاع درجات الحرارة أكثر من المعتاد.
وأظهرت بيانات معهد الإحصاء الفرنسي انكماش أسعار المنتجين بنسبة 0.5% في مايو وبنسبة 0.2% على أساس سنوي.
تفاؤل بريطاني
قفزت معنويات المستهلكين في بريطانيا هذا الشهر إلى أعلى مستوى لها في أكثر من تسع سنوات مع تزايد تفاؤل البريطانيين بشأن استمرارية الانتعاش الاقتصادي للبلاد.
وقالت شركة (جي أف كيه) لأبحاث السوق إن مؤشرها الشهري لثقة المستهلك ارتفع إلى +1 في يونيو من صفر في مايو وهو أعلى مستوى له منذ مارس 2005.
وأشار المسح إلى أن إنفاق المستهلكين سيبقى أحد أكبر محركات التعافي السريع للاقتصاد البريطاني مع تسجيل التفاؤل بشأن الاقتصاد على مدى الاثنى عشر شهراً المقبلة أعلى مستوى له في عشرة أعوام على الأقل.
وأشار مسح منفصل نشر أمس إلى مصدر رئيسي آخر للنمو الاقتصادي في بريطانيا - وهو سوق المساكن - تباطأ قليلاً على مدى الشهر الماضي.
وأظهرت أرقام من شركة هوم تراك للبيانات العقارية أن أسعار المساكن في المملكة المتحدة زادت بنسبة 0.3% في يونيو مقارنة مع زيادة بلغت 0.5% في مايو. وقالت الشركة إنها تتوقع أن يواصل معدل نمو أسعار المساكن التباطؤ في الأشهر المقبلة.
