تعمل مصر على تعزيز نطاق استخدامها للتكنولوجيا الحديثة لمعالجة عقود من الفساد والهدر في نظام دعم الغذاء المكلف مع سعي الحكومة لتنفيذ إصلاحات تهدف للحد من الضغوط على المالية العامة.

وقال وزير التموين خالد حنفي إن نحو 25 مليون أسرة مصرية لديها بالفعل بطاقات ذكية لشراء الخبز ستتمكن من استخدام النظام الجديد لشراء 20 نوعاً من السلع المدعمة من محال البقالة في مختلف أنحاء البلاد اعتباراً من يوليو.

ويهدف النظام الجديد إلى زيادة الحافز لدى المصريين لشراء ما يحتاجونه فقط من الخبز المدعم للمساعدة على خفض تكلفة القمح الذي تحتل مصر المرتبة الأولى بين الدول المستوردة له في العالم.

ويستحوذ دعم الوقود والطاقة على نحو ربع الموازنة في مصر التي من المتوقع أن تنهي السنة المالية الحالية في 30 يونيو بعجز يقارب 12% من الناتج المحلي.

وقال الوزير حنفي خلال اجتماع مع رجال أعمال محليين في القاهرة إنه كانت هناك حاجة لإيجاد حافز لخفض الاستهلاك ولذا لجأت الحكومة إلى نظام سيمنح المواطنين نقاطاً على الخبز الذي لا يشترونه.

وبموجب الإصلاحات التي أدخلت على نظام لشراء الخبز - الذي بدأ تطبيقه منذ أبريل - يسمح «نظام النقاط» للمواطنين الذين يستهلكون أقل من الحصص المخصصة لهم باستخدام تلك النقاط في شراء سلع غذائية أخرى.

وطبقاً للنظام الحالي لا يوجد أمام هؤلاء خيار سوى شراء الأرز والسكر والزيت محدودي الجودة، لكن الوزير قال إنه سيجري زيادة القائمة إلى 20 سلعة ثم إلى 100 سلعة خلال أشهر. وسيجري ضم اللحوم والدواجن إلى المنتجات الجديدة في القائمة الأولية.

وقال إن حاملي البطاقات الذكية سيحصلون على نقاط في حال شرائهم أقل من الحصص البالغة خمسة أرغفة لكل فرد من أفراد الأسرة يومياً وهو رقم يأمل المسؤولون في خفضه لاحقاً.

ويمكن استخدام النقاط لشراء السلع الغذائية عبر 25 ألف محل من محلات البقالة في مختلف أنحاء البلاد تتشارك مع الحكومة في تنفيذ البرنامج.

وشدد حنفي الذي تولى الوزارة بعدما تقلد الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي منصبه في وقت سابق من الشهر الجاري على الحاجة للإصلاح فيما يتعلق بإهدار الدعم.

فجوات تسريب

تنفق مصر أكثر من أربعة مليارات دولار على برنامج دعم الغذاء الذي يعتمد عليه ملايين الفقراء من المصريين. وقاومت حكومة تلو الأخرى معالجة المشكلات في ذلك النظام رغم الحاجة لتوفير النفقات خشية أن يؤجج ذلك سخط العامة.

ويسلم المسؤولون على أن نظاماً يهدف لمساعدة الفقراء يتيح الآن للمنتفعين جني ثمار الفساد وسوء الإدارة في سلسلة التوريد.

وقال حنفي إن الدولة تضخ من ناحية الكثير من الأموال للمستحقين في الناحية الأخرى إلا أن هناك فجوات وثغرات في الطريق تحول دون تلقيهم أي شيء في النهاية.

ومن شأن النظام الجديد أن يمكن الحكومة من مكافحة «الكثير من الفساد» لأنه سيلزم المحال بطلب السلع التي يرغب بها المواطنون من الحكومة .