تراجع سعر خام برنت دون 114 دولارا للبرميل أمس مع صدور بيانات تظهر اقتراب صادرات النفط العراقية من مستوى قياسي بما يشير إلى عدم تأثر الإمدادات بتصاعد العنف في ثاني أكبر منتج للخام في أوبك.
وأفادت بيانات ملاحية ومصادر من رويترز بأن حجم الصادرات الخارجة من الموانئ الجنوبية في العراق بلغ 2.53 مليون برميل يوميا في المتوسط حتى 21 يونيو رغم سيطرة مسلحين سنة على مناطق شاسعة في شمال غرب ووسط البلاد.
يأتي ذلك مقارنة مع متوسط مايو الذي بلغ 2.58 مليون برميل يومياً وهو أعلى مستوى للصادرات منذ عام 2003.
انخفض
وانخفض مزيج برنت 27 سنتاً إلى 113.85 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0415 بتوقيت جرينتش ليظل قرب أعلى مستوياته في تسعة أشهر 115.71 الذي بلغه يوم الخميس الماضي. وأغلق خام القياس الأوروبي منخفضاً 0.6 % أمس الأول في أكبر خسارة له منذ 16 مايو مع انحسار المخاوف بشأن إمدادات العراق.
ونزل سعر الخام الأميركي الخفيف 49 سنتا إلى 105.68 دولارات للبرميل بعد هبوطه 1 % في الجلسة السابقة في أكبر تراجع له منذ أواخر مايو.
مخزونات الصين
الى ذلك قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن مخزونات النفط الخام التجارية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم سجلت زيادة بلغت 4 % في مايو عن الشهر السابق في حين تراجعت مخزونات المنتجات المكررة 5.5 % عن مستوياتها في نهاية ابريل.
ولم تقدم شينخوا ارقاماً محددة لأحجام المخزونات.
ونادراً ما تكشف الحكومة الصينية عن مستويات المخزونات النفطية التجارية او الاستراتيجية مما يجعل من الصعب قياس الطلب الحقيقي في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
الأمين العام لـ «أوبك»: لا نقص في الإمدادات
قال عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس إن أسعار النفط الحالية التي تقارب 114 دولاراً للبرميل لا ترجع إلى أي نقص في الإمدادات وإنما إلى القلق في السوق الناجم عن الصراع في العراق.
وأضاف البدري إن إنتاج النفط في العراق لم يتأثر حتى الآن ولا يوجد ما يدعو لعقد اجتماع طارئ للمنظمة الآن لكن أوبك مستعدة وقادرة على التدخل إذا اقتضت الحاجة ذلك.
وقال البدري للصحافيين «ما نراه حتى الآن هو أن سعر اليوم لا يرجع إلى أي نقص في الإمدادات. فالسوق تحظى بإمدادات جيدة»، مضيفاً إن المخزونات التجارية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تغطي 57.5 يوماً من الاحتياجات المستقبلية. وامتنع الأمين العام عن ذكر أي أرقام بخصوص الطاقة الزائدة لدى أوبك.
وكانت أوبك التي تضخ أكثر من ثلث إمدادات النفط العالمية وافقت في وقت سابق هذا الشهر على إبقاء سقف إنتاجها من دون تغيير عند 30 مليون برميل يومياً لستة أشهر أخرى.