أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن مظاهر التعافي الاقتصادي العالمي تعددت خلال الشهور الماضية وكان تأثيرها واضحاً في تقييم المنظمات الاقتصادية الدولية لأداء هذا الاقتصاد، موضحة أن هذه المنظمات وعلى رأسها صندوق النقد والبنك الدوليان استقبلت عام 2014 بتفاؤل شديد وتوقعت أن يتراوح النمو الاقتصادي العالمي بين 2ر3 و6ر3 بالمائة على مدار العام وأن يرتفع إلى نحو 4 بالمائة في العام المقبل.

ولفتت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» في افتتاحيتها تحت عنوان «متطلبات إخراج الاقتصاد العالمي من أزمته»، إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت انحساراً في تلك النبرة التفاؤلية فبدت نظرة تلك المنظمات إلى المستقبل أكثر حذراً وعمدت إلى تخفيض سقف النمو المتوقع العام الجاري إلى ما دون 3% وهو ما يشي بأن هناك ضغوطاً شديدة مازالت توجه سهامها إلى الاقتصاد العالمي بل إن حدة هذه الضغوط قد اشتدت خلال الفترة القصيرة الماضية مقارنة بما كان حاصلاً في بدايات العام الجاري حتى أنها جردته من بعض المحفزات التي كان يعول عليها لدفعه قدماً على طريق النمو والتعافي.

وقالت إن هناك ضرورة ملحة لأن تتحرك الحكومات بالتنسيق مع المنظمات الاقتصادية حول العالم للتعامل مع تلك الضغوط بسرعة وحذر شديدين من أجل إيجاد السبل الكفيلة بالتخفيف من حدتها لاستعادة الاقتصاد العالمي من جديد إلى طريق التعافي وتمكينه من النمو بمعدلات مرتفعة بما يكفي لإخراجه بشكل كامل من براثن الأزمة وتداعياتها.

أوضحت النشرة أنه لكي تتمكن الحكومات والمنظمات الاقتصادية الدولية من الوصول إلى غايتها يطلب منها في المقام الأول تحديد ماهية الضغوط التي يواجهها الاقتصاد العالمي بدقة شديدة ويمكن في هذا الموضع الإشارة إلى بعض هذه الضغوط وهي أن وتيرة النمو المتسارع في منطقة اليورو والاقتصاد الأميركي تراجعت نسبياً عما كانت عليه في مطلع العام، كما أن تحسن الأوضاع المالية في تلك الاقتصادات يبدو أنه قد فقد زخمه وتراجع معدلات البطالة مازال غير كاف .