أسعار النفط تواصل ارتفاعها وتوقع تزايد الطلب في النصف الثاني

واصلت اسعار النفط الجمعة ارتفاعها في آسيا على وقع تصعيد اعمال العنف في العراق، ما يبعث مخاوف من بلبلة صادرات هذا البلد الذي يعتبر من كبار منتجي البترول. فيما أعلنت وكالة الطاقة الدولية أنه سيتعين على منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إنتاج مليون برميل إضافي من الخام يوميا في النصف الثاني من العام 2014 لإحداث توازن بالسوق العالمية التي ستشهد ارتفاعا موسميا كبيرا في الطلب.

وبلغ سعر النفط المرجعي الخفيف «لايت سويت كرود» تسليم يوليو اعلى مستوياته منذ 18 سبتمبر 2013 متقدما 73 سنتا الى 107,26 دولارات فيما ارتفع سعر نفط برنت بحر الشمال لفترة التسليم ذاتها 57 سنتا ليبلغ 113,59 دولارا.

وحذر ديزموند شوا من شركة سي ام سي ماركتس من ان «اي بلبلة في عرض ثاني اكبر منتج للنفط في اوبك قد يلقي بثقله على انتعاش (الاقتصاد) العالمي الذي بدأ هذه السنة». واعرب محللو شركة فيليب فيوتشرز عن المخاوف ذاتها محذرين من «عودة الانكماش» في الاقتصاد العالمي في حال ارتفاع اسعار الطاقة.

وينتج العراق حاليا 3,33 ملايين برميل في اليوم بحسب منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ويعتبر ثاني دولة منتجة فيها بعد السعودية وقبل ايران والكويت. وارتفع سعر برميل النفط الخفيف المرجعي الخميس الى 106,53 دولارات في سوق التداول في نيويورك (نايمكس).

اما اسعار النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) الذي يجري التداول به في سوق لندن، فاقفلت على 113,02 دولارا بارتفاع 3,07 دولارات، وهو اعلى مستوى تبلغه منذ 10 سبتمبر.

مشروع

وقارلت شركة جلف كيستون بتروليوم المنتجة للنفط إنها ماضية في خططها لزيادة الإنتاج من حقلها النفطي شيخان بإقليم كردستان العراق رغم تصاعد العنف في المنطقة.

وذكرت الشركة المدرجة في لندن أن ثلاث آبار في منشأة الإنتاج الأولى بحقل شيخان تنتج بشكل مطرد 16 ألف برميل يوميا وهو مستوى من المنتظر أن يرتفع إلى 20 ألفا في وقت لاحق هذا العام.

وقال تود كوزيل الرئيس التنفيذي لشركة جلف كيستون «عملياتنا في إقليم كردستان العراق تمضي وفقا لتوقعاتنا السابقة في الوقت الذي نظل فيه متنبهين للوضع الأمني الراهن في العراق والذي تصاعد في الآونة الأخيرة خارج إقليم كردستان.». وأضاف أن مجمع شيخان بالكامل سجل معدل تدفق يومي قياسيا بلغ 25 ألف برميل في الرابع من يونيو.

أوبك

ورفعت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري تقديراتها للطلب على نفط أوبك في النصف الثاني من العام بواقع 150 ألف برميل يوميا عن تقديراتها في الشهر السابق إلى 30.9 مليون برميل يوميا في المتوسط.

ويزيد هذا بنحو مليون برميل يوميا عما أنتجته المنظمة في مايو عندما ارتفع الإنتاج 85 ألف برميل يوميا إلى 29.99 مليون برميل يوميا بفضل زيادة في الإنتاج السعودي عوضت تراجع إنتاج ليبيا. واتفقت أوبك في وقت سابق هذا الأسبوع على بقاء أهداف الإنتاج دون تغير حتى اجتماعها القادم في نوفمبر عند 30 مليون برميل يوميا.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إنها أبقت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغير إلى حد بعيد مقارنة مع توقعاتها الشهر الماضي بنمو 1.3 مليون برميل يوميا في 2014.

لكنها أضافت أنها تتوقع نموا موسميا كبيرا في الطلب يرفع الاستهلاك العالمي للخام إلى ذروة قدرها 94 مليون برميل يوميا في الربع الأخير من العام من 91 مليون برميل يوميا في الربع الأول.

وقالت الوكالة «فقد إمدادات من العراق وليبيا - التي تراجعت إمداداتها لأقل من 100 ألف برميل يوميا في مطلع يونيو من 1.4 مليون قبل عام - يحول أنظار السوق إلى السعودية صاحبة أكبر فائض في الطاقة الإنتاجية في أوبك والتي تعتبر على نطاق واسع .. البنك المركزي .. الجدير بالثقة في سوق النفط.». وأضافت «الطاقة الفائضة الفعالة تقدر بنحو 3.31 ملايين برميل يوميا تحوز السعودية 80 % منها.».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات