قالت أوبك أمس، إن أسواق النفط ستكون متوازنة في النصف الثاني من العام الحالي، حيث ستكفي زيادة الإنتاج لتلبية الطلب المتنامي، ما يشير إلى استقرار أسعار الخام رغم المخاوف بشأن الإمدادات المتوقفة.
وارتفعت أسعار النفط ارتفاعا حاداً أمس، وصعد خام برنت فوق 112 دولاراً للمرة الأولى منذ مارس، لبواعث قلق من أن يؤدي العنف في العراق إلى تعطل الإمدادات، لكن منظمة البلدان المصدرة للبترول، التي تضخ ثلث إمدادات النفط العالمية قالت، إن زيادة إنتاج الخام تكفي لتلبية الطلب.
مخزونات مريحة
وقالت المنظمة المؤلفة من 12 عضواً، إن مخزونات النفط العالمية مريحة. وبلغت المخزونات الأميركية مستويات مرتفعة في حين تكفي المخزونات التجارية في اقتصادات متقدمة كبيرة نهاية أبريل لتغطية استهلاك شهرين تقريباً.
وقالت أوبك في تقريرها الشهري عن السوق «إجمالاً تكفي الزيادة الحالية في المعروض لتلبية نمو الطلب على النفط في النصف الثاني من 2014، ما يؤدي إلى سوق متوازنة على نحو جيد».
كانت أوبك اتفقت أمس الأول على إبقاء هدف إنتاجها النفطي عند 30 مليون برميل يومياً للنصف الثاني من العام الحالي. وتبدي المنظمة ارتياحاً إزاء أسعار النفط التي تتجاوز 100 دولار للبرميل، ويضخ أعضاؤها كميات كافية لتمويل الإنفاق.
إنتاج إضافي
وقال تقرير أوبك، إن إنتاج الولايات المتحدة وكندا والدول الأخرى غير الأعضاء في المنظمة سيضيف 1.44 مليون برميل يومياً إلى أسواق النفط العالمية هذا العام بزيادة 60 ألف برميل يومياً عن التوقع السابق.
ويتجاوز ذلك زيادة قدرها 1.14 مليون برميل يومياً تتوقعها المنظمة للطلب العالمي على النفط، ما يعني تراجع الطلب الإجمالي على نفط أوبك هذا العام.
وقلصت أوبك توقعاتها لحجم الطلب على نفطها في 2014 إلى 29.69 مليون برميل يومياً بانخفاض 70 ألف برميل يومياً عن التقدير السابق.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت فوق 112 دولاراً للبرميل أمس، وسط مخاوف من احتمال أن يعطل العنف في العراق إمدادات النفط، كما لقيت الأسعار مزيداً من الدعم من سحب غير متوقع من مخزونات الخام الأميركية.
وزادت العقود الآجلة لبرنت 36 سنتاً إلى 112.31 دولاراً للبرميل خلال التعاملات، بعد أن سجلت في وقت سابق 110.40 دولارات وهو أعلى سعر منذ 29 مايو.
وارتفع الخام الأميركي 24 سنتاً إلى 104.64 دولارات للبرميل. وكان عقد أقرب استحقاق قد سجل الثلاثاء الماضي 105.06 دولارات، وهو أعلى مستوى منذ الثالث من مارس.
استجابة هادئة
وقال ريك سبونر كبير محللي الأسواق في سيدني سي.إم.سي ماركتس، إنه حتى الآن جاءت استجابة الأسواق هادئة للوضع في العراق، بعد أن استولى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام المنشق عن القاعدة على مدينة بيجي، التي تضم أكبر مصفاة نفط في العراق.
وأضاف، «تعكس (الاستجابة) وجهة نظر، مفادها أن الناس يرغبون في مزيد من الأدلة على تعطل الإمدادات والمزيد من التهديد للإمدادات».
المخزونات الأميركية
وأضاف سبونر أن أسعار النفط تلقت دعماً أيضاً من انخفاض مخزونات الخام الأميركية 2.6 مليون دولار يومياً الأسبوع الماضي. وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم، توقعوا أن يبلغ الانخفاض 1.9 مليون برميل.
