ارتفعت أسعار مزيج برنت خام القياس الأوروبي فوق 109 دولارات للبرميل أمس مدعومة بالتفاؤل بانتعاش النمو الاقتصادي والطلب على الوقود بدعم التحفيز النقدي في منطقة اليورو.
وقال كارستين فريتش الخبير لدى كومرتسبنك «السيولة الإضافية قد تعني توجيه مزيد من الأموال إلى الاستثمار في النفط. الموجة العالية ترفع كل القوارب.».
وزاد سعر عقود مزيج برنت 26 سنتا إلى 109.05 دولارات للبرميل. وارتفع سعر العقود الآجلة للنفط الأمريكي الخام سنتين فقط إلى 102.50 دولار للبرميل. ويترقب المستثمرون بيانات مهمة بشأن الوظائف في الولايات المتحدة أملا في تعزيز التوقعات بأن أكبر اقتصاد وأكبر مستهلك للنفط في العالم يمضي في طريق التعافي.
مخزونات
من ناحية أخرى قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز إن مخزونات نفط إقليم كردستان العراقي في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط بلغت 2.8 مليون برميل، مضيفا أن ثاني شحنة من الصادرات الكردية لم يتم تحميلها حتى الآن.
وقال يلدز إن النفط يتدفق عبر خط أنابيب كردستان بمعدل 100 ألف برميل يوميا. وصدر إقليم كردستان أول شحنة من الخام المنقول من خلال خط أنابيب تابع له عبر تركيا في الشهر الماضي لكن الناقلة التي تحمل مليون برميل من الخام الكردي غيرت وجهتها مرتين بشكل مفاجئ ولم تفرغ شحنتها حتى الآن.
محاولات
ويبدو ان محاولة إقليم كردستان العراق لبيع أول شحنة من نفطه الخام على متن ناقلة قد باءت بالفشل للمرة الثانية في اسبوعين أول من أمس الخميس بعدما أمرت السلطات المغربية الناقلة بمغادرة مياهها الاقليمية.
وحملت الناقلة يونايتد ليدرشيب - وهي رمز لنزاع طويل الأمد بين بغداد وحكومة كردستان حول حقوق بيع النفط - مليون برميل من نفط الإقليم في 22 مايو وغيرت اتجاهها بشكل مفاجئ مرتين بدون تفريغ شحنتها.
وقالت مسؤولة كبيرة بهيئة قبطانية الموانئ المغربية إن الناقلة لم ترسو في المحمدية وغادرت الميناء بدون تفريغ النفط بطلب من السلطات المغربية. وأضافت أن الناقلة الآن في المياه الدولية على بعد حوالي 34 ميلا عن الساحل المغربي.
وجهة
وبعد أن أبحرت أولا متجهة إلى ساحل الخليج في الولايات المتحدة بحسب بيانات لتتبع السفن ومصادر ملاحية غيرت الناقلة وجهتها الى البحر المتوسط في نهاية الأسبوع الماضي.
وأبحرت الناقلة صوب مصفاة في ميناء المحمدية في الثاني من يونيو بعدما توقفت ليومين على مقربة من الساحل.
وتلك هي المحاولة الأولى لبيع شحنة سفينة من نفط كردستان الذي يصدر إلى تركيا عبر خط أنابيب جديد من الإقليم. وقالت بغداد مرارا إن مؤسسة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) هي الهيئة الوحيدة المسموح لها بتصدير نفط العراق وإنها فوضت شركة قانونية لملاحقة أي جهة أخرى تبيع النفط.
30 مليار دولار خسائر إيرادات النفط الليبية
قدر مسؤول بمصرف ليبيا المركزي أن البلاد خسرت إيرادات قيمتها 30 مليار دولار بسبب الاحتجاجات المستمرة منذ عشرة أشهر في حقول ومرافئ تصدير النفط لكنها تملك ما يكفي من احتياطيات النقد الأجنبي لتلبية احتياجاتها.
وقال مصباح العكاري مدير إدارة الأسواق المالية في مصرف ليبيا المركزي إن الخسائر التي تكبدتها الدولة الآن بعد أكثر من عشرة أشهر هي فقط إيرادات بما لا يقل عن 30 مليار دولار.
وتبلغ الاحتياطيات النقدية حاليا نحو 110 مليارات دولار انخفاضا من نحو 130 مليار دولار في الصيف الماضي.
وقال العكاري إن بلاده تجني إيرادات نفطية تقارب المليار دولار شهريا في الوقت الحالي مقابل ما كان يتراوح بين أربعة مليارات وخمسة مليارات شهريا قبل بدء الاحتجاجات.
وتشكل صادرات النفط والغاز المصدر الوحيد للإيرادات في ميزانية البلاد البالغة قيمتها 50 مليار دولار ولدفع ثمن مشتريات الغذاء وواردات أخرى بقيمة 30 مليار دولار في الوقت الذي لا تشهد فيه ليبيا إنتاجا صناعيا يذكر خارج قطاع النفط.
وذكر العكاري أن الاحتياطيات تكفي لتغطية الميزانية والواردات لمدة ثلاث سنوات ونصف لكن ينبغي إيجاد حلول مناسبة لهذه المشكلات.
وقال العكاري إن البنك المركزي نوع احتياطياته النقدية الأجنبية إذ إنها موزعة بين أموال نقدية وودائع قصيرة الأجل وسندات أجنبية ومساهمات بحصص في بنوك وشركات تأمين.
وتحدث عن استراتيجية البنك الاستثمارية قائلا إنه يفضل السندات الدولارية مثل سندات الخزانة الأمريكية نظرا لأن نفط البلاد يباع بالدولار.
ويمتلك البنك أيضا سندات سيادية وسندات أخرى تتمتع بتصنيفات عالية من دول أوروبية وحصصا في شركات بينها بنك أوني كريديت وبنك خليجي وشركات تأمين.
