أكدت بيانات أمس تباطؤ التعافي الاقتصادي لمنطقة اليورو في الربع الأول وهو ما يعزز على الأرجح الدعوات المنادية باتخاذ البنك المركزي الأوروبي إجراءً جريئاً هذا الأسبوع لمواجهة انخفاض التضخم وارتفاع البطالة.

وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن اقتصاد منطقة اليورو التي تضم 18 دولة نما بنسبة 0.2 % فقط في ثلاثة أشهر حتى مارس بما يبرز هشاشة التعافي.

وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا نمو اقتصاد المنطقة الذي تبلغ قيمته 9.5 تريليونات يورو بنسبة 0.4 % على أساس فصلي في الفترة من يناير إلى مارس.

منطقة الخطر

وظل معدل التضخم في منطقة اليورو داخل منطقة الخطر التي حددها البنك المركزي الأوروبي بأقل من 1% منذ أكتوبر ويشكل مع ضعف النمو خطراً على عملية التعافي.

وبالمقارنة بالربع الأول من العام الماضي نما الاقتصاد بنسبة 0.9 % وهو ثاني نمو سنوي له على التوالي بعد 0.5 % في الربع الأخير من 2013.

النمو الالماني

ونما الاقتصاد الألماني أكبر اقتصادات منطقة اليورو بنسبة 0.8 % في الربع الأول ويتوقع اقتصاديون تباطؤ وتيرة النمو في الأشهر المقبلة.

وأظهرت بيانات يوروستات أن أسعار المنتجين الصناعيين وهي مؤشر لتضخم أسعار المستهلكين تراجعت كالمتوقع على أساس شهري وسنوي في أبريل.

وأظهر مسح أمس انحسار نمو الشركات بمنطقة اليورو في مايو وقيامها بخفض الأسعار للشهر السادس والعشرين على التوالي ما قد يعزز التوقعات بأن يقوم البنك المركزي الأوروبي بتيسير السياسة النقدية اليوم الخميس.

 

مسح

قال كريس وليامسون كبير الاقتصاديين في ماركت التي أجرت المسح «رغم تمتع منطقة اليورو بأفضل أداء لها في ثلاث سنوات فإنه تعاف متفاوت ومتقطع وباهت».

وتراجع مؤشر ماركت المجمع لمديري المشتريات - والذي يعتبر مؤشراً جيداً للنمو - إلى 53.5 في مايو لينزل عن قراءة أولية بلغت 53.9 وعن القراءة النهائية لأبريل 54.0. لكنه ظل فوق مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الحادي عشر على التوالي.

وجاء تباطؤ النمو رغم قيام الشركات بخفض الأسعار مجدداً وارتفع مؤشر أسعار المنتجات إلى 48.8 من 48.7 لكنه يظل دون حد التعادل منذ أبريل