تصدرت القوانين التنظيمية قائمة المخاطر لدى القطاع المصرفي العالمي، حيث حلت محل التهديد الرئيس في أعوام سابقة، الذي تمثل بالمخاوف المتعلقة بالبيئة الاقتصادية الكلية.

كشف استطلاع «بنانا سكيز 2014»، الذي يقوم بإجرائه مركز دراسة الابتكار المالي، بالتعاون مع بي دبليو سي أن ثقل القوانين التنظيمية الجديدة أصبح كبيراً، ويمكن أن يُضعف الانتعاش والنمو الاقتصادي العالمي. ويستند الاستطلاع إلى إجابات أكثر من 650 مصرفياً، ووجهات تنظيمية مصرفية، ومراقبي القطاع البنكي في 59 دولة.

نهج

وقال مدكور شنوي، قائد مخاطر الخدمات المالية والقوانين التنظيمية لدى بي دبليو سي الشرق الأوسط: «بينما تم وضع القوانين التنظيمية في المرتبة الأولى بين المخاطر عالمياً، اتخذت الجهات التنظيمية الإقليمية نهجاً عملياً بإدخال التغير في القوانين التنظيمية، وذلك من خلال التأكد أن أي من القوانين الجديدة على يقين بأوضاع الأسواق المحلية وفي المنطقة».

وأضاف، «العديد من المخاطر التي تم تحديدها في الاستطلاع مثل مخاطر التكنولوجيا والربحية وأسعار الفائدة وتسعير المخاطر هي مخاوف رئيسة للبنوك الإقليمية».

تدخل

كما تم كذلك تحديد التدخل السياسي من قبل المشاركين بأنه يسبب مزيداً من التكاليف والقيود للقطاع المصرفي. وتأتي أكبر نسبة من مخاوف مخاطر التدخل السياسي من أوروبا، حيث تم اقتراح أو اعتماد تدابير واسعة النطاق على مستوى الاتحاد الأوربي والمستوى الوطني لجعل البنوك أكثر أماناً.

ومع ذلك، يظهر الاستطلاع أيضاً أن القلق بشأن مستقبل البنوك قد بدأ بالتراجع لأول مرة منذ سبع سنوات، ما يشير إلى أن مناخ العمل للبنوك يتغير في نهاية المطاف.

وأضاف سليم بن علي، مدير المخاطر المالية لدى بي دبليو سي الشرق الأوسط: «تتقدم منطقة الشرق الأوسط تدريجياً في ما يخص إدارة المخاطر، إذ تعي البنوك في المنطقة بشكل كبير المخاطر التي تواجهها وتُتابع بشكل فعال أساليب إدارة المخاطر التي تعتبر الأفضل ضمن فئتها، إلا أنه من المهم أن تعمل البنوك على تحقيق التوافق بين استراتيجية المخاطر والاستراتيجية الكلية للأعمال، لأننا نتوقع تركيزا كبيراً على إدارة رأس المال والسيولة في المستقبل بسبب المتطلبات الجديدة لاتفاقية بازل III».

ويظهر الاستطلاع أن المخاوف التي تم التعبير عنها في الاستطلاعات السابقة حول توافر رأس المال والسيولة وجودة الائتمان والمنتجات الفريدة في النظام المصرفي قد بدأت بالتراجع، على الرغم من أن الثقة بمستقبل الاقتصاد الكلي قد تعززت، يكشف الاستطلاع وجود مخاوف كبيرة حالية حول استقرار منطقة اليورو، وارتفاع المخاوف بشأن الأسواق الناشئة لا سيما الصين، حيث يعتقد أن النظام المصرفي فيها تحت الضغط. وعلى نطاق واسع ينظر لمستقبل التناقص التدريجي للتخفيف الكمي من قبل البنوك المركزية كونه أمراً حاسماً للآفاق الاقتصادية العالمية.

التكنولوجيا

ومن أكثر المخاطر ارتفاعاً هو خطر التكنولوجيا، الذي ارتفع من رقم 18 إلى رقم 4، ويعود ذلك إلى حد كبير بسبب القلق من الجريمة الإلكترونية. وأفاد 68٪ من المديرين التنفيذيين في الشرق الأوسط أن جرائم الإنترنت تشكل تهديداً تجارياً رئيساً محتملاً على نمو أعمالهم.

 

فئات

يظهر توزيع الإجابات على أسئلة استطلاع «بنانا سكيز 2014»، أن جميع الفئات الرئيسة للمشاركين - المصرفيين، والمراقبين، ومديري المخاطر-، لديهم مخاوف كبيرة حول الارتفاع السريع في ترتيب المخاطر وتأثيرها في حالة الاقتصاد العالمي، إلا أن غير المصرفيين لديهم مخاوف أكثر حيال المخاوف المؤسسية في البنوك مثل جودة الحوكمة والإدارة، بينما يقلل المصرفيون من أهمية تلك المخاوف.

وعند توزيعها على المناطق الجغرافية، تظهر الإجابات القلق حول القوانين التنظيمية والسياسة كونها أكبر المخاوف في أوروبا وشمال أميركا، بينما تتركز المخاوف الكبيرة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ أكثر على الاقتصاد الكلي ومخاوف التغيرات الكبيرة في أسعار الفائدة.