تخلت الأسهم الأوروبية عن جانب من مكاسبها في الفترة الأخيرة أوائل معاملات أمس وذلك قبيل بيانات عن التضخم والبطالة في منطقة اليورو.

وكانت أسهم شركات التكنولوجيا والاتصالات مثل نوكيا الفنلندية وإريكسون السويدية وألكاتيل-لوسنت الفرنسية من بين الأسوأ أداء على مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى الذي فقد 0.2 %. ونزلت مؤشرات فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي وداكس الألماني بين 0.1 و0.2 %.

وسجلت معدلات التضخم في دول منطقة اليورو تباطؤا الشهر الماضي تعادل مستوياتها إبان الأزمة المالية، ما يضع مزيدا من الضغوط على البنك المركزي الاوروبي للتحرك لمواجهة التهديد المتزايد من حدوث انكماش.

وانخفض التضخم في منطقة اليورو إلى 0,5 في مايو وهو نفس المستوى الذي سجله في مارس وأقل من مستوى أبريل الذي بلغ 0,7.

وسجل التضخم في دول اليورو ال18 انخفاضا مستمرا خلال العام الماضي بسبب ضعف الطلب وقوة عملة اليورو، ما زاد من التوقعات بقيام البنك المركزي الاوروبي بخفض معدلات الفائدة في اجتماع مناقشة السياسات الذي سيعقد الخميس.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي على معدلات الفائدة الرئيسية عند معدلاتها المنخفضة الحالية منذ نوفمبر، ووعد مرارا بالتحرك عند الضرورة لمنع حدوث انكماش في الدول ال18 التي تعتمد عملة اليورو.

وألمح رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي بقوة إلى اتخاذ تحرك في الاجتماع المقبل، وقال إن مجلس الحكام، وهو جهة صنع القرارات في البنك، "غير راض" عن المسار الحالي للتضخم "وليس مستعدا لقبوله كواقع مسلم به".

وقال مارتن فان فليت من بنك أي ان جي ان "البيانات التي تظهر انخفاض التضخم بشكل خاص يجب أن تزيل أي تردد لدى المجلس الحاكم في البنك المركزي الاوروبي وتدفعه إلى التحرك بشكل قوي الخميس".

ورغم أن البطالة ليست من مسؤولية البنك المركزي الاوروبي، إلا أن البيانات التي نشرت الثلاثاء أظهرت أن الحوافز النقدية يمكن أن تساعد كذلك في مسألة البطالة.

وقال لاسزلو اندور المفوض الاوروبي للتوظيف إن "العديد من الوظائف الجديدة غير مستقرة، ونحن بعيدون عن ضمان حصول كل شخص على فرصة حقيقية في سوق العمل".

وسجلت أعلى معدلات البطالة في اليونان حيث بلغت 26,5 تليها أسبانيا بنسبة 25,1. إلا أن البطالة في البرتغال انخفضت من 17,3 إلى 14,6 خلال الاثني عشر شهرا الماضية، كما انخفضت في ايرلندا من 13,7 إلى 11,9.

غير أن معظم البيانات التي نشرت مؤخرا تشير إلى أن على البنك المركزي الأوروبي التحرك. وسجل النمو في منطقة اليورو نسبة مخيبة للآمال لم تتعد 0,2، كما أن القروض للقطاع الخاص والتي تعتبر عائقا رئيسيا لمزيد من الانتعاش المستدام للاقتصاد، واصلت انخفاضها.

نيكي يرتفع

أغلق مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية على أعلى مستوى في شهرين بعد أن تشجع المستثمرون ببيانات قوية عن الصناعات التحويلية الأميركية.

وحفز هبوط الين عمليات شراء في أسهم المصدرين والأسهم ذات الثقل على المؤشر مثل سوفت بنك كورب.

وصعد نيكي 0.7 % لينهي عند 15034.25 نقطة مسجلاً أعلى إغلاق منذ الرابع من ابريل. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7 % إلى 1228.59 نقطة وزاد المؤشر الجديد جيه.بي.اكس-نيكي 400 بالنسبة ذاتها إلى 11192.47 نقطة.

الأسهم الاميركية تنخفض

وتراجعت الأسهم الأميركية في بداية جلسة التداول بعد أن أنهى مؤشرا ستاندرد اند بورز وداو جونز الجلسة السابقة عند مستويين قياسيين مرتفعين وقبل بيانات بشأن السلع المعمرة وطلبيات المصانع.

وبدأ مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الاميركية الكبرى الجلسة منخفضا 39.43 نقطة أو ما يعادل 0.24 % عند 16704.20 نقطة في حين نزل مؤشر ستاندرد اند بورز500 الاوسع نطاقا 5.14 نقاط أو 0.27 % إلى 1919.83 نقطة.

وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 14.22 نقطة أو 0.34 % إلى 4222.98 نقطة.

 

اليورو يلتقط أنفاسه

تعافى اليورو بعد هبوط أمس حيث أبقت بيانات ضعيفة للتضخم في منطقة اليورو على التوقعات بأن يأخذ البنك المركزي الأوروبي مزيدا من إجراءات التحفيز النقدي.

وارتفع اليورو 0.1 % إلى 1.3610 دولار بعدما انخفض إلى 1.3587 دولار إثر إعلان البيانات مباشرة ليقترب من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر ونصف الشهر 1.3586 دولار الذي سجله أواخر الشهر الماضي.

وحوم الدولار قرب أعلى مستوياته في أربعة أشهر مقابل سلة عملات رئيسية مدعوما ببيانات إيجابية حديثة من الولايات المتحدة. واستقر الدولار مقابل الين عند 102.40 ين بعدما ارتفع 0.6 % يوم الاثنين مسجلاً أكبر صعود يومي فيما يزيد على شهرين. لندن رويترز