تتجه دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق فوائض تعادل نحو 17 % من ناتجها المحلي الإجمالي بنهاية 2014. وقدر تقرير صادر عن الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية فائض الإمارات بـ 10.8 % من ناتجها المحلي الإجمالي. ويستند هذا التوقع على افتراض أن أسعار النفط ستستمر أعلى من 100 دولار وهو افتراض غير مستغرب نظرا للقيود المستمرة على الإمدادات التي يعانيها سوق النفط. وذكر التقرير أن الوكالة الدولية للطاقة أصدرت أخيرا تقريرا توقعت فيه حدوث نقص شديد في النفط في النصف الثاني من العام الحالي بسبب الاضطرابات السياسية في عدد من الدول الأساسية المنتجة للنفط.ولفت التقرير إلى طلب الوكالة الدولية للطاقة من أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحديدا السعودية أن تزيد إنتاجها ما يقارب من مليون برميل يوميا في النصف الثاني من العام الحالي للحفاظ على الاستقرار في أسعار النفط. وذكر أن الصادرات الإضافية من النفط والغاز ستتيح للحكومات الخليجية الاستمرار في زيادة الإنفاق كما حدث خلال السنوات الخمس الماضية، مبينا أن وضع الدول الخليجية فريد من نوعه على المستوى العالمي. وقال التقرير إن ذلك الوضع لا تتمتع بوضع مماثل له إلا مجموعة قليلة من الدول الآسيوية، متوقعا أن يبلغ فائض سنغافورة نحو 18 % من ناتجها المحلي الإجمالي بينما يقترب فائض تايوان من 13%. كما توقع أن تواجه بعض الاقتصادات الأخرى الناشئة صعوبات بسبب العجز الخارجي الكبير حيث تسجل تركيا وجنوب أفريقيا عجزا يعادل أكثر من 5 % من حجم اقتصاديهما، بينما يبلغ العجز في البرازيل 3.8 %.