قال خبراء ومستثمرون مصريون، إن الفوز الكاسح للمشير عبد الفتاح السيسي برئاسة مصر، بحسب المؤشرات الأولية من شأنه أن يعطي دفعة قوية لجذب المزيد من الاستثمارات الخليجية والعربية لدخول السوق المصرية خلال الستة أشهر الأولى من حكمه للبلاد.
وأرجعوا ذلك إلى الدعم الاقتصادي والسياسي والمعنوي الذي قدمته كبرى دول الخليج، وعلى رأسها دولتي السعودية والإمارات مؤكدين أن الدعم الاستثماري المقبل متوقع أن يعطي دفعة نمو سريعة للاقتصاد المصري، لاسيما أن هذه الدول ستكون بداية انطلاق لاستثمارات أجنبية من مختلف دول العالم ستدخل مصر خلال الفترة المقبلة.
حزم دعم
وقال الخبير الاقتصادي في جامعة الدول العربية الدكتور أسامة عبد الخالق إن هناك حزم دعم ومساعدات متوقعة من دول الخليج، خاصة السعودية والإمارات خلال الفترة المقبلة لاسيما وأن هناك أيضاً مجموعة من الاستثمارات العربية التي ستدخل مصر بالمليارات خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن السعودية والإمارات على وجه التحديد أعلنتا استمرارهما في تقديم المساعدات والاستثمارات للسوق المصرية قبل الانتخابات الرئاسية فما بالك بفوز السيسي رئيساً لمصر بأغلبية كاسحة، متوقعاً أن يحدث تعاون اقتصادي مصري خليجي بشكل موسع يخدم مصلحة كل الأطراف ويحقق الاستقلالية وعزة النفس للأمة العربية خلال الفترة المقبلة.
من جانبه توقع رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ونائب رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب المهندس حسين صبور، انسياباً استثمارياً خليجياً لمصر في الفترة الأولى من تولي المشير السيسي زمام الأمور في مصر، مشيراً إلى أن الخليجيين والعرب الذين ساندوا ودعموا مصر في أزمتها عندما كانت غير مستقرة سياسياً من شأنهم أن يُضاعفوا هذا الدعم مع مزيد من الاستثمارات بعد الاستقرار خلال الفترة المقبلة.
اتفاقية شراكة
وكشف صبور عن توقيعه اتفاقية شراكة مع شركة إماراتية كبرى لتبادل إنشاء المشروعات في مصر والإمارات، مشيراً إلى أن مصر تحتاج استثمارات قدرها 28% من الإنتاج المصري بينما ادخارات المصريين حوالي 14% فقط لذلك نحتاج 14% استثماراً أجنبياً سنوياً.
على صعيدٍ متصل وصل إجمالي استثمارات دول الخليج في مصر حوالي 49.8 مليار دولار مقارنة مع الاستثمارات الغربية البالغ إجمالها 46.2 مليار دولار وفقاً لتقديرات وزارة الاستثمار المصرية.
تذليل العقبات
قال رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل أن مصر يجب أن تعتمد في فترتها المقبلة على دعم واستثمارات الأشقاء في إطار تشجيع حركة الاستثمار العربية لمصر وتذليل كل العقبات التي تواجهها وحل مشكلاتها السابقة، مشيراً إلى أن الخليج كان ولا يزال أمل مصر للخروج من أزمتها الاقتصادية الراهنة.
وأوضح الوكيل أن الإمارات والسعودية ناقشتا مع الحكومة المصرية أخيراً تعزيز وتنمية استثماراتهما في مصر خاصة في قطاعات النقل واللوجستيات والكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة والسياحة والتنمية الزراعية والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة المشتركة، مؤكداً أن نتائج هذه المناقشات سترى النور قريباً.