تنجذب مزيد من الشركات الصينية إلى القيام بطرح عام أولي في الولايات المتحدة، ويتوقع أن تبدأ ما بين 15 و20 شركة صينية العمل في الولايات المتحدة هذا العام.
بلاءً حسناً
وقال ديفيد إثريدج، النائب الأول لرئيس مجموعة «يورونكست»، إن أسهم الشركات الصينية المسجلة في البورصات الأميركية تبلى بلاءً حسناً، حيث وصل سهم «فيشوب»، وهي شركة تجزئة تعمل على الإنترنت، إلى نحو 165 دولاراً مطلع الأسبوع، مقارنة مع 6.50 دولارات للسهم منذ طرحه في مارس 2012. وشهد سهم شركة بوابة الألعاب الإلكترونية الصينية «واي واي»، التي أدرجت في بورصة ناسداك في نوفمبر 2012، صعوداً إلى نحو 56 دولاراً مقارنة مع 10.5 دولارات عند طرحه.
تفكير إيجابي
وأضاف الخبير الأميركي بحلول 2014، رأينا مزيداً من الناس يفكرون بشكل إيجابي بشأن سوق الطرح العام الأولي في الولايات المتحدة، وبالمثل رأينا نفس الشيء في الصين، أعتقد أن هذا سوف يعتمد بوضوح على ما إذا كانت نوافذ الطرح العام الأولي موجودة وما إذا كان هناك ثقة بشأن تدشين الطرح العام الأولي. وحتى الآن، هناك 7 شركات صينية مدرجة في البورصة الأميركية.
طرح ضخم
وكان عملاق التجارة الإلكترونية الصيني «علي بابا» قد قدم طرحه العام الأولي في الولايات المتحدة في مطلع مايو الجاري. ومن المتوقع أن يصبح سهمه واحداً من أكبر الأسهم في التاريخ.
وذكر إثريدج أنه يعتقد أن قطاع التكنولوجيا سوف يشهد مزيداً من الطرح العام الأولي لشركات صينية هذا العام، موضحاً أن «معظم الشركات التي نراها قادمة من الصين تعمل في وجهة التكنولوجيا، وكثير منها يركز على الإنترنت تحديداً».
وأشار إثريدج إلى أن المستثمرين الأميركيين يرحـــبون بشدة بالشركات الصينية، في ظل الأرقام المتزايدة التي تسجلها شركات صينية تعمل بالولايات المتحدة، ولا سيما القيمة المقدرة والأداء الاستثنائي لهذه الشركات بعد الطرح العام الأولي.
نمو ملحوظ
وأظهرت بيانات اقتصادية أن أرباح الشركات الصناعية الصينية سجلت خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري نمواً بمعدل 10% عن الفترة نفسها من العام الماضي، وإن جاءت وتيرة النمو أقل مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري. وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن إجمالي أرباح الشركات الصناعية الصينية بلغ خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري 1.76 تريليون يوان. وفي الوقت نفسه جاء معدل نمو الأرباح خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري أقل بمقدار 0.1 نقطة مئوية من معدل النمو خلال الشهور الثلاثة الأولى.
وزادت أرباح الشركات الصناعية الخاصة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري بنسبة 13.8% سنوياً إلى 571.76 مليار يوان. في حين زادت أرباح الشركات المملوكة للدولة بنسبة 2.6% على أساس سنوي إلى 471.7 مليار يوان. وبلغت أرباح المشروعات ذات التمويل الأجنبي والشركات الممولة من هونغ كونغ وماكاو وتايوان خلال الشهور الأربعة الأولى 422.3 مليار يوان بزيادة نسبتها 12.7% عن العام الماضي.
صورة قاتمة
من جهة أخرى، رسم محافظ البنك المركزي الصيني صورة قاتمة عن اقتصاد بلاده، وقال إن الصين تواجه ظروفاً اقتصادية معقدة غير معتادة في الوقت الجاري، وهو ما يفرض تحديات جديدة أمام السياسة النقدية للبنك.
وتحاول الصين إدارة المهام المتعددة بالتزامن وسط تزايد ضغوط التراجع ومنها النمو الاقتصادي المستقر والتعديل الهيكلي والإصلاح والسيطرة على المخاطر ورفاهية الشعب، ويمثل هذا تحدياً جديداً أمام ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والذي يكافح من أجل ضمان الاستقرار وتطوير الخدمات في القطاع المالي باستخدام سياسة نقدية حكيمة. وطالب المحافظ كل فروع البنك باتباع السياسة النقدية الحالية والمساعدة في تهيئة بيئة سليمة لدعم الاقتصاد المحلي وتيسير الإصلاح الوطني.
