سجلت أسواق الأسهم الأميركية قفزة أسبوعية كبيرة بفضل بيانات اقتصادية مشجعة. وسجل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا مكاسب أسبوعية قدرها 2.3% في حين صعد ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقاً 1.2% وداو جونز الصناعي القياسي 0.7%. وفي الجانب الآخر تمكنت الأسهم الأوروبية من التغلب على التأثير السلبي لأزمة أوكرانيا في حين دعمت بيانات صينية مؤشرات بورصة طوكيو اليابانية. وأظهر مسح تحسن القطاع الصناعي الصيني مما عزز الثقة في أوساط المستثمرين.

صعود كبير

صعدت الأسهم الأميركية أول من أمس الجمعة دافعة مؤشر ستاندرد أند بورز للإغلاق عند مستوى قياسي جديد بدعم من بيانات أفضل من المتوقع لسوق المساكن في الولايات المتحدة أعطت دعماً لأسهم شركات التشييد. وأنهى داو جونز جلسة التداول مرتفعاً 63.19 نقطة أو ما يعادل 0.38% عند 16606.27 نقطة بينما صعد ستاندرد أند بورز 8.04 نقاط أو 0.42% ليغلق عند 1900.53 نقطة وهو مستوى قياسي مرتفع. وأغلق ناسداك مرتفعاً 31.47 نقطة أو 0.76% عند 4185.81 نقطة.

وقالت وزارة التجارة الأميركية إن مبيعات المنازل الجديدة التي تسكنها أسرة واحدة ارتفعت بنسبة 6.4% إلى معدل سنوي قدره 433 ألف وحدة بعد تراجعها في الشهرين السابقين. وزاد عدد المنازل الجديدة المعروضة للبيع بنسبة 0.5% إلى 192 ألف وحدة وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2010.

تداولات الخميس

ويوم الخميس ارتفعت مؤشرات الأسهم الرئيسية بقيادة أسهم الشركات الصغيرة بينما أعطت مكاسب لأسهم شركات التكنولوجيا الحيوية دعماً لمؤشر ناسداك. وأنهى داو جونز الجلسة مرتفعاً 10.02 نقاط أو ما يعادل 0.06% عند 16543.08 نقطة في حين صعد ستاندرد أند بورز 4.46 نقاط أو 0.24% ليغلق عند 1892.49 نقطة. وأغلق ناسداك مرتفعاً 22.81 نقطة أو 0.55% عند 4154.34 نقطة.

دعم قوي

وصعدت الأسهم الأميركية يوم الأربعاء متعافية من خسائر الجلسة السابقة بعد أن أظهر محضر اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي أن صانعي السياسة بالبنك المركزي الأميركي ناقشوا التضييق المحتمل للسياسة النقدية لكنهم لم يتخذوا أي قرارات بشأن الأدوات التي سيستخدمونها. وأنهى داو جونز جلسة التداول مرتفعاً 158.75 نقطة أو ما يعادل 0.97% عند 16533.06 نقطة بينما صعد ستاندرد أند بورز 15.20 نقطة أو 0.81% ليغلق عند 1888.03 نقطة. وأغلق ناسداك مرتفعاً 34.65 نقطة أو 0.85% عند 4131.54 نقطة.

بيانات إيجابية

وصعدت الأسهم الأوروبية في ختام جلسات الأسبوع مقتربة من أعلى مستوياتها في ست سنوات بعد أن غطت بيانات الإسكان الأميركية على قلق الأسواق قبل انتخابات في أوكرانيا والاتحاد الأوروبي. وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى جلسة التداول مرتفعاً 0.21% عند 1369.17 نقطة. ويتابع المستثمرون عن كثب التطورات في أوكرانيا. ويركز المستثمرون أيضاً على انتخابات البرلمان الأوروبي.

وبدأ الاقتراع يوم الخميس حيث أدلى الناخبون البريطانيون والهولنديون بأصواتهم ومن المتوقع أن تجذب الأحزاب اليمينية المناوئة للاتحاد الأوروبي عدداً كبيراً من الأصوات الاحتجاجية في الكثير من البلدان. وفي أنحاء أوروبا أغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطاني على انخفاض طفيف قدره 0.07% بينما صعد مؤشرا داكس الألماني 0.48% وكاك الفرنسي 0.33%.

إيطاليا وأسبانيا

ويوم الخميس سجلت بورصتا إيطاليا وأسبانيا أداءً أضعف من أسواق الأسهم الأخرى في أوروبا، حيث أثرت مخاوف بشأن انتخابات البرلمان الأوروبي سلبياً على سوقي ميلانو ومدريد. وأغلق مؤشر الأسهم الإيطالية منخفضاً 1.1% بينما تراجع مؤشر إيبكس للأسهم الأسبانية 0.1%.

وعاود نشاط الدمج والاستحواذ صبغ المعاملات الأوروبية، حيث كان سهم بريتش أميركان توباكو من أكبر المؤثرات في المؤشرات الأوروبية وسط أنباء بأن الشركة قد تدعم اندماجاً محتملاً بين رينولدز أميركان ولوريلارد. وتعززت الثقة إزاء الأصول عالية المخاطر بعد أن أظهر مسح أجراه القطاع الخاص أفضل أداء للنشاط الصناعي الصيني في خمس سنوات في مايو رغم التوقعات السلبية لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

تداولات نيكاي

في طوكيو اختتم مؤشر نيكي للأسهم اليابانية تداولات الأسبوع بتسجيل أعلى مستوى إغلاق له في ثلاثة أسابيع. وارتفع نيكاي 0.9% إلى 14462.17 نقطة أعلى مستوى إغلاق لــه منــذ الأول مــن مايــو.

وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1% ليسجل 1180.44 نقطة وزاد المؤشر الجديد جيه.بي.اكس-نيكي 400 بالنسبة نفسها إلى 10770.38 نقطة.

بيانات مشجعة

وفي الجلسة قبل الأخيرة حقق نيكاي أكبر مكسب له في شهر وارتفع 2.1% إلى 14337.79 نقطة، مستفيداً من أنباء بأن شركة يابانية للتأمين على الحياة تسيطر عليها الحكومة تزيد استثماراتها في الأسهم. وصعد توبكس 1.7% ليسجل 1169.34 نقطة وسط أعلى حجم تداولات في سبعة أسابيع في حين زاد المؤشر الجديد جيه.بي.اكس-نيكاي 400 بنسبة 1.7% إلى 10666.60 نقطة.

 

فجوة وقلق

لا يزال بعض المستثمرين قلقين من الفجوة بين ألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا والقوة المحركة لاقتصادات القارة وبين الاقتصادات الأضعف في جنوب أوروبا مثل أسبانيا والبرتغال وإيطاليا. وأظهر استطلاع لمديري المشتريات إن القطاع الخاص الألماني نما بشكل مطرد هذا الشهر بينما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي انكماشاً في الاقتصاد الإيطالي.

وأظهر مؤشر معهد «إيفو» الاقتصادي، مقره مدينة ميونيخ الألمانية تراجع مؤشر الثقة في اقتصاد ألمانيا خلال مايو الجاري، وهو ما يشير إلى استمرار تعافي الاقتصاد الألماني ولكن بوتيرة بطيئة. ويعكس انخفاض المؤشر إلى 110.4 نقاط، مقابل 111.2 نقطة في أبريل، المخاوف بشأن وتيرة التعافي الاقتصادي في أكبر اقتصاد بأوروبا. وجاء الانخفاض أكثر حدة مما توقعه المحللون، 110.9 نقاط.