أعلنت اليونان عن خطط لاستعادة 50 مليار يورو من الناتج المحلي الإجمالي الذي فقدته أثناء الأزمة وذلك خلال مدة زمنية لا تتخطى 7 سنوات. ومن المتوقع أن تسهم إصلاحات لتعزيز قطاعات مثل السياحة والصيد والصناعات الغذائية والطاقة والأدوية في إيجاد 770 ألف وظيفة بحلول 2021.
ووعد رئيس الوزراء اليوناني انتونيس ساماراس الناخبين بأن تعود اليونان في غضون سبع سنوات إلى مستويات الرخاء التي عرفتها قبل أزمتها الاقتصادية إذا التزمت بالإصلاحات وأعطت دفعة للصادرات. وراسما مسارا جديدا للاقتصاد حدد ساماراس نموذجا طموحا للنمو يركز على الصادرات لتحقيق انطلاقة للنمو وخلق آلاف الوظائف للحد من البطالة التي تزيد عن 26 %.
مستوى الرخاء
وقال ساماراس: سنعود إلى مستوى الرخاء الذي كان لدينا من قبل لكن بدون أن نكرر نفس الأخطاء. وأعلنت حكومة ساماراس أبرز معالم الخطة في بروكسل الشهر الماضي وكشف رئيس الوزراء عن تفاصيل الخطة لليونانيين قبل انتخابات البرلمان الأوروبي وانتخابات محلية الأحد المقبل والتي تمثل أول اختبار انتخابي رئيسي له منذ تولى السلطة في 2012.
مخاوف المستثمرين
ويخشى المستثمرون أن أداء قويا لحزب سيريزا اليساري الراديكالي المعارض الذي يقاوم اتفاق الإنقاذ المالي مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي قد يثير موجة جديدة من عدم الاستقرار ربما تقضي على انتعاش هش لا يزال في مهده.
مسار الاستقرار
وحض ساماراس اليونانيين على مواصلة مسار الاستقرار بإعطاء أصواتهم لحكومته التي تحكم البلاد بأغلبية مقعدين فقط في البرلمان المؤلف من 300 عضو. ومن المتوقع ان تنتشل اليونان نفسها هذا العام من ركود استمر ست سنوات لكن خبراء اقتصاديين يتوقعون ان يواجه البلد المثقل بالدين سنوات من البطالة المرتفعة مع تعافيه من أزمة ديون قلصت اقتصاده بمقدار الربع.
وقال ساماراس ان تسريع النمو قد يساعد أيضا في خفض تدريجي للضرائب بدون تقويض الفائض الأساسي في الميزانية مجددا هدفا لخفض ضريبة الشركات إلى 15 % وضريبة القيمة المضافة إلى 12 % من 23% حاليا. وبعد تصحيح اختلالات رئيسية في الميزانية والحساب الجاري تسعى اثينا للتركيز على دور اكبر للتصدير في دفع اقتصاد البلاد البالغ 183 مليار يورو واجتذاب استثمارات أجنبية تحتاجها بشدة لقيادة النمو.
