تباين أداء السلع خلال الأسبوع الماضي، ما نتج عنه أداء ثابت تقريباً في مؤشر داو جونز- يو بي أس للسلع، واستمر الدولار في انتعاشه البطيء على خلفية التوقعات المرتفعة من اتخاذ البنك المركزي الأوروبي خطوات لتخفيض معدلات الفائدة الرسمية، جراء استمرار النمو والتضخم في التباطؤ في منطقة اليورو، حيث أظهر النمو العالمي، الذي بقي بشكل رئيس السبب الأساسي وراء الطلب على السلع، علامات على ضعف قوته، ما وضع الأداء الإجمالي لسلع الطاقة والسلع الصناعية الأساسية موضع شك، بينما استمرت المخاوف المتعلقة بالطقس في تقديم الدعم إلى قطاع الزراعة.
الوضع الأوكراني
وقال التقرير الأسبوعي لـ«ساكسو بنك» إن قطاع الطاقة لقي الدعم من المخاوف المتعلقة بالوضع الأوكراني والواردات الضيقة في كوشين، وكانت المعادن الصناعية متفاوتة مع تعويض انتعاش أسعار النحاس والألمنيوم وانخفاض أسعار النيكل بعد الانتعاش القوي الجاري، الذي جاء خارج السرب وارتفعت المعادن الثمينة، يقودها معادن مجموعة البلاتينيوم مع استمرار إضراب المنقبين، الذي تشهده جنوب أفريقيا للأسبوع السادس عشر، وبقي الذهب ضمن مجاله عند 1300 مع انخفاض ثقة المستثمرين، وانتفاعهم ما ترك الذهب بين أيدي المتداولين على المدى القصير في الوقت، الذي كان قطاع الزراعة في كل مكان بعدما واجه كل من القمح والذرة التسييل الطويل بعد تقرير الحكومة الأخير، الذي أزال بعض المخاوف في ما يتعلق بالعرض الشحيح ما جعلنا نشهد.
إضافة إلى تحسن طقس الزراعة في الولايات المتحدة، المزارعين هناك يزرعون الذرة في مناطق بحجم الدنمارك وسريلانكا في أسبوع واحد فقط، وشهدنا على الجانب الآخر من هذا الضعف انتعاشاً قوياً في الذهب والقهوة على خلفية الدعم، الذي قدمته النظرة المستقبلية القادمة من البرازيل، وعودة ظاهرة النينو المناخية مرة أخرى. وأشار التقرير، الذي أعده رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو، أولي سلوث هانسين
إلى أن تكلفة قهوة ارابيكا ارتفعت مرة أخرى بعد التصحيح الثاني هذه السنة على خلفية الانتعاش الدراماتيكي في شهر فبراير، الذي كان خارج السرب، ما يؤكد بقاء القهوة في اتجاهها الصعودي مع استمرار الدعم الذي تلقاه من العرض البرازيلي الضعيف، جراء الجفاف الحاد الذي شهدناه في شهر يناير، ما أثر فيها بشكل سلبي في الوقت الذي يجري فيه الحصاد حالياً، وفي الوقت الذي ننتظر فيه الأخبار حول العائد الفعلي الذي نتوقع بقاء السعر مدعوماً عنده ضمن المجال 180 إلى 220 سنتاً لكل باوند، وبالتالي كان الذهب أفضل السلع أداءً مع استمرار الدعم الذي لقيه السعر جراء المشكلات الجوية والأساسية التي يواجهها العرض في موسم 2014/ 2015.
بيانات أوروبا
وقال تقرير ساكسو بنك إن الذهب استمر ثابتاً في المجال بعد بقاء قناعة المستثمرين منخفضة بعيداً عن أخبار الدعم المتعددة التي سمعناها أخيراً كانخفاض ناتج الإجمالي المحلي في الاتحاد الأوروبي في الربع الأول، واحتمالية انخفاض الأسعار في الشهر القادم، حيث أسهمت النظرة المستقبلية للتدهور في أوروبا في تأمين سندات الحكومة الألمانية مرة أخرى بوصفها تحظى بالتفضيل على نظيراتها الإيطالية والإسبانية.
مخزونات النفط
وأضاف أولي سلوث هانسين أن أسواق النفط الخام بقيت مشتتة بين التركيز على مخزونات الولايات المتحدة القياسية والعودة (البطيئة) للصادرات الليبية من جهة، والدعم الناتج عن الأزمة الأوكرانية من جهة أخرى، حيث ارتفع كل من هذين الأمرين.
الخطر الجيوسياسي
قال تقرير ساكسو بنك، إن خامي النفط بقيا حبيسي المجال في الوقت الذي تبدو فيه هذه الحالة مستمرة، وبينما أظهر شهر مايو عائداً سلبياً في خامي برنت، وغرب تكساس الوسيط في السنوات الأربع الماضية، يمثل شهرا يونيو ويوليو الشهرين الأقوى تاريخياً بالنسبة لأسعار النفط، بسبب صيانة المصافي وزيادة إنتاج الوقود وبالتالي يجب أن تسهم هذه التوقعات، إضافة إلى استمرار الخطر الجيوسياسي في تقديم المزيد من الدعم إلى الأسعار، وعلى الرغم من ذلك ومع بقاء العرض وفيراً، لا يزال الارتفاع صعوداً يبدو محدوداً.

