أعرب وزير المالية المصري هاني قدري دميان، أمس، أن بلاده لا تستبعد اللجوء إلى أسواق السندات العالمية لتدبير السيولة، وأضاف: لكن «لا أتوقع أخذ قرار قبل الانتهاء من المرحلة الانتقالية».

وقال دميان، خلال مؤتمر استثماري في لندن، إن بلاده قد تفرض ضريبة إضافية قدرها 5 % على أصحاب الدخل المرتفع، وتأمل في التطبيق الكامل لضريبة القيمة المضافة بحلول مارس المقبل للمساهمة في تحسين الميزانية العامة.

دعم

وأكد دميان أن دول الخليج لن تتأخر عن مد يد العون عند الحاجة.

وأبلغ المؤتمر: «لم نحصل على أموال من الخليج هذا الشهر، لكننا نتلقى مساعدة عينية في شكل منتجات بترولية من السعودية. ستستمر حتى أغسطس»، لكنه أضاف: «لا أتوقع أن تتأخر الدول العربية إذا احتاجت مصر للمساعدة».

عجز الميزانية

وقال وزير المالية المصري إن عجز الميزانية سيزيد على الأرجح في السنة المالية 2014-2015 إذ لا تتضمن الميزانية أياً من المساعدات المالية الخارجية التي أسهمت في دعم الاقتصاد خلال السنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو.

وتابع دميان: «في ميزانية السنة المالية 2014-2015 سيبلغ العجز نحو 14 %. سيبلغ عجز الميزانية ذلك المستوى إذا لم نقم بأي شيء على صعيد الدعم. هذه الأربعة عشر بالمئة لا تتضمن أي منح. العجز المتوقع هذا العام 11.5 % من الناتج المحلي الإجمالي حيث استفدنا من المنح النقدية الكبيرة المقدمة من الدول العربية».

وقال إن مصر تتوقع تقليص فاتورة الدعم بنسبة 20 % في السنة المالية 2014-2015. وأطلقت القاهرة حزمتي تحفيز تبلغ قيمة كل منهما نحو 30 مليار جنيه (4.3 مليارات دولار). وتواجه الحكومة المصرية ضغوطاً لخفض دعم الطاقة والغذاء الذي يلتهم ربع ميزانية الدولة.

تقليص الدعم

ونبه وزير المالية المصري إلى أن الشركات المصرية قد تعاني تراجع الأرباح مع قيام الحكومة بخفض دعم الطاقة. وقال: «أرباح الشركات قد تتراجع، لكنها ستواصل تحقيق أرباح، الشركات تنتج بأسعار الطاقة المدعمة لكن تبيع بالأسعار العالمية. وسنقوم بتحويل جزء من الأرباح الزائدة التي تحققها تلك الشركات إلى الغالبية العظمى من المصريين في إطار إعادة توزيع للموارد».

وقال الوزير إن كل التغييرات سيعلن عنها مسبقاً وبشكل واضح، لكنه شدد على أولوية الإصلاح الهيكلي.

وأضاف: «تقليص دعم الطاقة حتمي. سيؤدي هذا إلى تخصيص أفضل لرأس المال في السوق، ليس قراراً سهلاً، وينبغي إدارته على نحو جيد».

وتفيد تقديرات صندوق النقد الدولي أن دعم الطاقة في مصر يعادل ثلاثة أمثال الإنفاق على التعليم وسبعة أمثال الإنفاق على الصحة.

مشاكل المستثمرين على مائدة الوزراء

كشف نقيب المستثمرين الصناعيين المصريين محمد جنيدي، أنه يُعد مذكرة عاجلة تشمل إجمالي المشاكل والمقترحات الخاصة بكل رجال الأعمال والمستثمرين المصريين والعرب والأجانب، تمهيدًا لعرضها على أكبر مائدة مستديرة تستمر 3 أيام، تضم 8 وزراء في الحكومة؛ لاتخاذ إجراءات عاجلة في حلها خلال الفترة المُقبلة.

وقال جنيدي في تصريح خاص لـ«البيان»، إنه عقد اجتماعًا مشتركًا، نهاية الأسبوع المنصرم، ضم عددًا كبيرًا من المستثمرين المصريين، مع رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة حسن فهمي.

وأضاف: «شمل الاجتماع عرض كل مقترحاتنا ومشاكلنا واستثماراتنا المتوقفة والمتعثرة التي تتجاوز المليارات في مختلف المحافظات، لاتخاذ إجراءات عاجلة بشأنها، حيث تم الاتفاق على عقد أكبر اجتماع حكومي يضم هيئة التنمية الصناعية أيضًا وجميع الجهات المعنية، لحل مشاكل المستثمرين خلال الفترة المقبلة».

على صعيدٍ متصل، قال حسن فهمي، إنه تم بحث المشاكل والمعوقات التي تواجه المستثمرين الصناعيين، مع عرض مجموعة من المقترحات المقدمة من النقابة العامة للمستثمرين الصناعيين؛ من أجل إيجاد حلول لهذه المشكلات.

وأعلن فهمي، أن الهيئة اتخذت العديد من الحلول العاجلة لحل مشاكل المستثمرين، من بينها عمل جلسات توافقية مع الجهات الحكومية وقطاع البنوك؛ لحل مشاكل المستثمرين، لافتاً إلى ضرورة الإسراع في عمل جلسات بالتوالي مع البنوك والتأمينات والضرائب والتنمية الصناعية والجمارك مع نقابة المستثمرين الصناعيين؛ لتقريب وجهات نظرهم وإيجاد الحلول العاجلة لمشكلاتهم.