تراجعت الأسهم الأوروبية أمس واستسلمت المؤشرات للبيانات الضعيفة التي تغلبت على تأثيرات أخرى قوية وسط أرقام متباينة للناتج المحلي الإجمالي من فرنسا وألمانيا، لكن نتائج قوية لبعض الشركات أبقت المؤشرات الرئيسية قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات.
وترقب المتعاملون بيانات الناتج المحلي والتضخم على مستوى منطقة اليورو ككل وسط مراهنات على أن يعمد البنك المركزي الأوروبي إلى مزيد من إجراءات التحفيز النقدي وهي التوقعات التي رفعت الأسهم في الأسبوع المنصرم.
وجاءت قراءة الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا دون التوقعات وأظهرت استقرار ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو في الربع الأول من 2014 لكن نمو الاقتصاد الألماني تسارع لمثليه على أساس فصلي متجاوزاً متوسط التقديرات.
وارتفعت أسهم إيجون للتأمين وفيفندي للإعلام وإتش آند إم لبيع الملابس وريتشمونت للحلي بين 0.8 و3.4 بالمئة بعد إعلان نتائجها.
لكن مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى تراجع 0.1 ٪ إلى 1366.94 نقطة في فترة من التعاملات.
واقتدى المؤشر بتراجع الأسهم الأميركية بقيادة الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية وأسهم الشركات الصغيرة.
وقال مايك رويتر السمسار لدى تراديشن «النتائج ستقدم دعماً لكن التركيز اليوم منصب على البيانات الاقتصادية.
وأضاف: «إذا جاءت البيانات من دول مثل إيطاليا أقل من المتوقع فقد نرى تغيراً حقيقياً في الاتجاه». وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك الفرنسي على تراجع 0.04 ٪ بينما هبط مؤشر داكس 0.2 ٪.
نتائج مخيبة
وتراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية بعد أن أثر ارتفاع الين سلباً على الثقة وبفعل الأداء الضعيف لأسهم سوني مع قيام المستثمرين بالبيع فيها بعد نتائج أعمال مخيبة للآمال.
وأغلق نيكاي منخفضاً 0.8 بالمئة عند 14298.21 نقطة.
وفقد سوني 6.1 بالمئة وكان ثالث أنشط سهم من حيث القيمة بعد أن توقعت الشركة خسارة صافية للعام الثاني على التوالي في السنة المالية المنتهية مارس.
وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.4 بالمئة ليسجل 1178.29 نقطة في حين نزل المؤشر الجديد جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 0.4 بالمئة إلى 10727.94 نقطة.
تلاشي قوة الدفع
أغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض أمس الأول، إذ لم يجد المستثمرون مبرراً لمواصلة دفع الأسعار للصعود لينزل مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز 500 عن مستويات إغلاق قياسية مرتفعة في الآونة الأخيرة مع تراجع أسهم شركات تجارة التجزئة.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي عند الإغلاق 101.53 نقطة بما يعادل 0.61 بالمئة ليصل إلى 16613.91 نقطة.
ونزل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 8.94 نقاط أو 0.47 بالمئة ليسجل 1888.51 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه شركات التكنولوجيا 29.54 نقطة أو 0.72 بالمئة إلى 4100.63 نقطة.
جنى أرباح
تراجعت أسعار البلاديوم والبلاتين قليلاً مع قيام المستثمرين بالبيع لجني الأرباح لكنها احتفظت بجانب كبير من مكاسب موجة صعود على مدى ثلاث جلسات بفعل تصاعد التوترات العمالية في جنوب إفريقيا المنتج الكبير للمعدن.
ونزل الذهب أيضاً لكنه ظل فوق المستوى المهم 1300 دولار للأوقية (الأونصة) مدعوماً بعدم التيقن السياسي في أوكرانيا وعمليات شراء مدفوعة بالعوامل الفنية.
وأخذ إضراب هو الأطول والأعلى تكلفة الذي تشهده جنوب إفريقيا منحى عنيفاً في الأيام الأخيرة مع مقتل أربعة من عمال البلاتين وسط محاولة مزيد من العمال العودة إلى مواقعهم رغم أوامر نقابية بمواصلة الإضراب.
تراجع البلاديوم
تراجع البلاديوم لكنه ظل قرب أعلى سعر في عامين ونصف 827.50 دولاراً الذي سجله في الجلسة السابقة. واستقر البلاتين بعد أن ارتفع أمس الأول إلى أعلى مستوى منذ مارس الماضي. وخلال التعاملات تراجع السعر الفوري للذهب 0.2 ٪ إلى 1302 دولار لكنه يظل قرب أعلى سعر في أسبوع بعد أن ارتفع نحو واحد بالمئة في الليلة قبل الماضية. وهبطت الفضة 0.2 بالمئة إلى 19.69 دولاراً للأوقية.
ونزل البلاتين 0.1 بالمئة ليسجل 1472.8 دولاراً، بينما فقد البلاديوم 0.3 بالمئة ليصل إلى 821.75 دولاراً للأوقية.
