أكد وزير المالية المصري هاني قدري دميان، أن مصر ستسرع إصلاحات اقتصادية هيكلية هذا العام، وفي مقدمتها تخفيضات في الدعم للطاقة بصرف النظر عن إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن مساعدة مالية. وأوضح دميان أن الحكومة ستعطي أولوية لزيادات ضرورية في الضرائب، وتخفيضات محفوفة بمخاطر سياسية لدعم حكومي سخي للوقود.
إعادة الثقة
وتضرر الاقتصاد المصري بشدة من الاضطرابات، التي شهدتها البلاد على مدى الأعوام الثلاثة الماضية. وأوضح دميان على هامش مؤتمر لصندوق النقد في العاصمة الأردنية أن هناك حاجة إلى إعادة ترسيخ الثقة بالاقتصاد المصري، وهذا يتحقق بصفة أساسية من خلال إجراءات لإصلاح هيكلي شامل.
برنامج طموح
وأضاف أن مصر لديها برنامج طموح لترشيد دعم الطاقة، مصحوباً بإصلاحات ضريبية تساعد على توسيع قاعدة الضرائب، وتشجيع نظام شامل لضريبة القيمة المضافة. وقال دميان، الذي تولى منصبه في فبراير الماضي إن المرحلة الأولى من إصلاحات الطاقة قد تبدأ بحلول الخريف المقبل عندما تبدأ الحكومة تطبيق نظام للبطاقات الذكية للسيطرة على كمية الوقود، الذي يجري توزيعه بسعر مدعوم.
وأكد الوزير المصري أن الإصلاحات ستحدث بصرف النظر عن التوصل لاتفاق مع صندوق النقد، بعد انتخابات الرئاسة في مصر، التي ستجرى أواخر هذا الشهر.
نسبة كبيرة
تشير التقديرات إلى أن الأموال المخصصة لدعم الطاقة في مصر تعادل ثلاثة أضعاف الإنفاق على التعليم وسبعة أضعاف الإنفاق على الصحة. والدعم السخي للطاقة له تأثير سلبي كبير في الاقتصاد، إذ يستهلك خمس إجمالي الإنقاق الحكومي لكن زيادة أسعار الطاقة قد تثير احتجاجات.
وسيزيد الإنفاق على دعم الطاقة العام المقبل بنسبة 10 إلى 12 % عن المستوى المستهدف في ميزانية السنة المالية الحالية، والبالغ 130 مليار جنيه مصري (18.6 مليار دولار) ما لم تتخذ إصلاحات فورية.