أظهرت بيانات صادرة عن كل من الولايات المتحدة الأميركية والصين وبريطانيا، تحسناً كبيراً في الآفاق الاقتصادية. ففي أميركا، انخفض عجز الميزانية منذ بداية العام المالي الحالي بنحو 37 % تقريباً عن الفترة نفسها من العام الماضي. أما في الصين، فقد نمت تجارة التجزئة 11.9 % إلى 322.97 مليار دولار.

وسجلت أسواق بريطانيا أفضل مستوى مبيعات منذ 3 سنوات، حيث ارتفع الإنفاق الاستهلاكي 5.7 %.

الميزانية الأميركية

وأشارت بلومبيرغ إلى أن عجز الميزانية الأميركية منذ بداية العام المالي الحالي في أول أكتوبر الماضي وحتى نهاية الشهر الماضي، جاء أقل بنسبة 37 % تقريباً عن الفترة نفسها من العام الماضي. كما أنه أقل عجز ميزانية خلال 7 أشهر منذ 2008.

وقال جينادي غولدبرغ مسؤول التحليل في مؤسسة تي.دي سيكيوريتز للأوراق المالية، ومقرها نيويورك، إن هناك نمواً في الإنفاق بوتيرة أسرع من المتوقع. وأضاف: نرى الاقتصاد وقد بدأ يتعافى بوتيرة ضعيفة للغاية، مع استبعاد بيانات الربع الأول، وهو ما يعطي أفقاً إيجابياً، حيث لم يسجل الاقتصاد الأميركي أي نمو تقريباً خلال الربع الأول من العام الحالي، بعد نمو بوتيرة ملموسة خلال العام الماضي.

وأضاف غولدبرغ أنه إذا استمر نمو الاقتصاد الأميركي سيتراجع معدل عجز الميزانية خلال العام المالي الحالي. وزادت الإيرادات ثمانية مليارات دولار عن مستواها في أبريل من العام الماضي. وارتفع الإنفاق أيضاً، رغم مساره النزولي العام، مع تحسن سوق العمل، وهو ما أدى إلى تقلص أعداد الذين يتقدمون بطلبات لصرف إعانة البطالة.

التجزئة الصينية

وأعلن مكتب الإحصاء الوطني في الصين ارتفاع حجم تجارة التجزئة في البلاد في شهر أبريل الماضي إلى 97. 1 تريليون يوان، أي نحو 322.97 مليار دولار. وكان معدل نمو تجارة التجزئة في الصين خلال الربع الأول من العام الحالي حتى 31 مارس الماضي 12 %.

ويسعى الحزب الشيوعي الحاكم في الصين إلى إصلاح هيكل نمو الاقتصاد الصيني، بهدف زيادة الاعتماد على الإنفاق الاستهلاكي المحلي كمحرك للنمو، وليس على الصادرات أو مشروعات البنية الأساسية.

وقفز الإنفاق الاستهلاكي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من العام الحالي إلى 64.9 %، مقارنة بـ 63.8 % في الربع الأول من 2013.

وتستهدف الصين تحقيق معدل نمو قدره 7.5 % العام الحالي، في الوقت الذي يحاول فيه تقليل اعتماد النمو الاقتصادي على الصادرات والاستثمار في مشروعات البنية التحتية.

بيانات بريطانية

قال اتحاد شركات التجزئة البريطانية إن الإنفاق الاستهلاكي المحلي ارتفع في أبريل 5.7 %، مقارنة مع مستواه قبل عام، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أبريل 2011. وكانت مبيعات التجزئة قد تراجعت 0.3 % على أساس سنوي في مارس.

وترجع معظم الزيادة في المبيعات الشهر الماضي إلى عطلة عيد القيامة التي حلت العام الماضي في مارس، رغم أن اتحاد شركات التجزئة قال إن المبيعات الأساسية كانت قوية أيضاً في معظم القطاعات غير الأغذية والمشروبات.

وزاد إجمالي مبيعات التجزئة في الأشهر الثلاثة حتى أبريل 1.9 % عن الفترة نفسها من العام الماضي. وسيصدر مكتب الإحصاءات الوطنية في بريطانيا أرقامه لمبيعات التجزئة في 21 مايو.

وتغطي أرقام المكتب أيضاً متاجر أصغر حجماً من تلك التي يشملها مسح اتحاد شركات التجزئة، وتركز بشكل أكبر على حجم السلع المباعة وحجم الأموال التي تنفقها الأسر. وأظهرت بيانات رسمية لشهر مارس أن حجم مبيعات التجزئة ارتفع بنسبة 4.2 % عن مستواه قبل عام، في حين زاد الإنفاق 3.9 %.

 

107 مليارات فائض

 

أظهرت بيانات لوزارة الخزانة الأميركية، أن الولايات المتحدة سجلت فائضاً في الميزانية قدره 107 مليارات دولار في أبريل.

وتسجل واشنطن عادة فائضاً في أبريل لتزامنه مع موعد نهائي لتسوية الاستحقاقات الضريبية. وتراجع الفائض المسجل في الشهر الماضي قليلاً عن توقعات محللين، والتي بلغت 114 مليار دولار. وزادت إيرادات الضرائب هذا العام مع تحسن الاقتصاد.