أكد وزير البترول السعودي علي النعيمي، أمس، أن المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم ستتدخل لتغطية أي نقص محتمل في المعروض بسبب الأزمة الأوكرانية.
والسعودية هي الدولة الوحيدة المنتجة للنفط القادرة على تغيير الإنتاج بشكل كبير إذا تغير معدل الطلب ولعبت دورا قياديا في العامين الأخيرين في تخفيف حدة تعطل إمدادات ليبيا والعراق وجنوب السودان. ودائما ما تضخ روسيا النفط بأقصى طاقتها وارتفع إنتاجها إلى المثلين تقريبا على مدى السنوات الخمس عشرة الأخيرة ليتجاوز إنتاج السعودية. وأثارت موسكو حفيظة الرياض عدة مرات بأن توافق في البداية على التعاون في السياسة الإنتاجية ثم تتوانى في بذل أي جهود تذكر لخفض الإنتاج.
وترى الرياض ضرورة إبراز دورها الفريد في الإمداد في وقت يرتفع فيه إنتاج الولايات المتحدة بفضل طفرة الوقود الصخري التي دفعت بعض السياسيين هناك إلى الدعوة لإنهاء الاعتماد على نفط الشرق الأوسط وحماية الطرق البحرية في المنطقة. وقال النعيمي «مستعدون لتعويض أي نقص قد يظهر». وأضاف أن الإنتاج الحالي للمملكة يبلغ نحو 9.6 ملايين برميل يومياً في حين أن بوسعها إنتاج 12.5 مليون برميل يومياً.
توتر
وأدى ضم روسيا شبه جزيرة القرم وأعمال العنف التي اندلعت في شرق أوكرانيا إلى توتر أسواق النفط وأبقى على أسعار خام برنت في العقود الآجلة قرب 108 دولارات للبرميل بعد وصولها إلى 112.39 دولاراً في الثالث من مارس وهو أعلى مستوى لها هذا العام.
وقال النعيمي إن السعودية ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستلبيان أي طلب إضافي على الخام.
وأضاف «أينما يوجد طلب يحتاج لتلبيته سنضخ إمدادات نحن وسائر أعضاء أوبك».
وقال النعيمي أيضا على هامش مؤتمر في سيؤول إن 100 دولار للبرميل سعر عادل للنفط.
وأضاف «100 دولار للبرميل سعر عادل للجميع سواء للمستهلكين أو المنتجين أو شركات النفط، إنه سعر عادل وجيد».
وذكر النعيمي أنه يجب على منظمة أوبك الإبقاء على سقف إنتاجها الحالي الذي يبلغ 30 مليون برميل يوميا خلال الاجتماع الذي ستعقده في 11 يونيو في فيينا. وتابع «الإمدادات وافية بشكل كبير والطلب مرتفع والسوق مستقرة إلى حد ما. لا يوجد سبب لإجراء تغيير. ليس هناك أي سبب على الإطلاق».
مشكلات
وتواجه أوبك مشكلة التزايد السريع لإمدادات النفط القادمة من إيران والعراق اللذين يهدفان إلى استعادة كامل إنتاجهما. وترى إيران والعراق ثاني وثالث أكبر منتجي أوبك على الترتيب أنهما حالتان خاصتان بسبب خسائر الإنتاج الناجمة عن العقوبات. غير أن النعيمي استبعد أي خطط لخفض إنتاج المملكة لإفساح المجال أمام آخرين لزيادة إنتاجهم.
ورداً على سؤال عما إذا كانت المملكة ستخفض الإنتاج في مواجهة ارتفاع صادرات منتجين آخرين قال النعيمي «الناس يحبون نفطنا فلماذا نخفض الإنتاج؟» وذكر النعيمي أن إجمالي الطلب العالمي مستقر.
ارتفاع
وقالت أوبك في مارس إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع أكثر من المتوقع في عام 2014 لترفع تقديراتها للشهر الثاني على التوالي مع زيادة النمو الاقتصادي الأميركي والأوروبي. وذكرت المنظمة في تقرير شهري أن الطلب العالمي سيزيد 1.14 مليون برميل يومياً هذا العام.
1.5 مليار دولار
تعتزم شركة «بريتش جاز» زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي في مصر خلال النصف الثاني من عام 2014 باستثمارات تصل إلى 5ر1 مليار دولار، متوقعة أن يصل تدريجيا نحو 500 مليون قدم غاز يوميا في البحر المتوسط. بما يؤثر إيجابا في توفير احتياجات السوق المحلي في مصر من الغاز الطبيعي.
والتقى المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصري الليلة قبل الماضية وفدا من كبار المسؤولين في شركة «بريتش جاز» البريطانية بحضور المهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية.
أكد محلب أهمية سداد مستحقات الشركات العالمية العاملة في مصر. مشيرا إلى ضرورة جدولة مستحقات «شركة بريتش» المتأخرة منذ ثلاث سنوات. وأكد استمرار الحكومة في بذل جهودها لتهيئة مناخ الاستثمار بما يدعم جهود البلاد في إعادة نمو الاقتصادي كجزء من بناء مصر.
من جانبهم أشار ممثلو الشركة خلال اللقاء إلى الاكتشاف الغازي الكبير في مياه البحر المتوسط الذي أعلن عنه مؤخرا، حيث يتم في الوقت الحالي تقييمه.
