كشف تقرير جديد للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» بأن حوالي 5.6 ملايين انسان حول العالم عملوا في العام 2102 في مختلف قطاعات الطاقة المتجددة. ويسلط تقرير «المراجعة السنوية الطاقة -المتجددة والوظائف 2102» الذي تعده «آيرينا» الضوء على الدور الكبير الذي تلعبه الطاقة المتجددة باستمرار في زيادة فرص العمل حول العالم وفي دعم الاقتصاد العالمي.
وقال عدنان أمين، مدير عام الوكالة: مع وصول عدد الذين يعملون في قطاع الطاقة المتجددة بشكل مباشر أو غير مباشر إلى 5.6 ملايي، يبرهن قطاع الطاقة المتجددة أنه لم يعد قطاعاً محدوداً أو متخصصاً، بل هو قطاع هام يوظف اليوم أعداداً كبيرة ويوفر فرص عمل كثيرة حول العالم. ويسلط التقرير الأخير الضوء على المتغيرات التي تشهدها أجزاء معينة من سلسلة القيمة الخاصة بقطاع الطاقة المتجددة، وهذا من شأنه المساهمة في إعداد السياسات الضرورية التي ستزيد من فرص العمل في هذا القطاع الحيوي.
وأثرت الاتجاهات الإقليمية الجديدة والتغييرات التصحيحية لبعض الصناعات، إضافة إلى المنافسة الشديدة والتطورات الكبيرة في مجال التكنولوجيا وقطاع التصنيع في العام 2102 على مجال التوظيف في قطاعات الطاقة المتجددة المختلفة.
ويظهر التقرير الأخير أن الصين وفرت أكبر عدد من الوظائف في هذا القطاع في العالم، تلتها البرازيل والولايات المتحدة الأميركية، والهند، وألمانيا، وإسبانيا ومن ثم بنغلاديش. في حين أن قطاع توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية باستخدام الألواح الضوئية وفر العدد الأكبر من الوظائف، وتبعه قطاع الوقود الحيوي، وقطاع توليد الطاقة بالاعتماد على الرياح، وقطاع الكتل الحيوية الحديثة وأخيراً قطاع الغاز الحيوي.
كما يشير التقرير إلى أن وصول عدد الوظائف في قطاعات الطاقة المتجددة المختلفة حول العالم إلى هذا الحجم يعكس ازدياد عدد الوظائف التي وفرها القطاع في الصين، وذلك نتيجة الزيادة الملحوظة في المشاريع المنفذة، كما يعكس تزايد أنشطة التصنيع هناك ويشير إلى الاختلاف في التوقعات الخاصة بفرص العمل في هذه القطاعات في المقام الأول.
وقالت ربيعة فاروخي، مسؤولة قسم التمويل والسياسات والمعرفة في «آيرينا» والمشرفة الرئيسية على إعداد التقرير: أدى الطلب المتزايد في اليابان والصين على الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام الألواح الضوئية إلى زيادة فرص العمل في مجال التركيب والتنفيذ، كما ساهم أيضا في تخفيف مخاوف البعض حول الفائض في العرض، ونتيجة لذلك يقوم بعض المصنعين في الصين اليوم بزيادة قدراتهم في هذا المجال. أما في قطاع توليد الطاقة بالاعتماد على الرياح، فقد قامت كندا والصين بإعطاء هذا القطاع زخما إيجابيا في حين كانت الصورة في الولايات المتحدة مختلطة غير واضحة إلى حد ما نظراً إلى الأوضاع السياسية غير المستقرة. ولايزال قطاع طاقة الرياح البحرية يتمركز في القارة الأوروبية وخاصة في المملكة المتحدة وألمانيا.