تراجعت أسعار الذهب مسجلة ثاني هبوط أسبوعي على التوالي، بفعل مبيعات أثارها صعود حاد للدولار الأميركي، وتوقعات لمحللين بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يبدأ رفع أسعار الفائدة العام القادم. وهبطت أيضاً معادن المجموعة البلاتينية، بعد أنباء بأن بعض المناجم في جنوب أفريقيا - أكبر المنتجين- بدأت تستأنف العمل، وهو ما قد يشير إلى نهاية قريبة لإضراب عن العمل.
دعم قوي
ولقيت أسعار الذهب دعماً في وقت سابق، عندما تزايدت التوترات السياسية، بعد أن طار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى القرم، لحضور استعراضات في ذكرى انتصار السوفييت في الحرب العالمية الثانية، في أول زيارة له إلى شبه الجزيرة منذ ضمتها موسكو من أوكرانيا. لكن المعدن النفيس تعرض لضغوط مع استمرار تراجع حاد لليورو من أعلى مستوى له في عامين ونصف أمام الدولار.
مستوى الأسعار
وانخفض سعر الذهب للبيع الفوري 0.1 % إلى 1287.40 دولاراً للأوقية في أواخر التعاملات في سوق نيويورك، منهياً الأسبوع على خسارة قدرها 1 %. وتراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 10 سنتات لتسجل عند التسوية 1287.60 دولاراً للأوقية عند التسوية. وانخفضت الفضة 0.3 % إلى 19.11 دولاراً للأوقية. وهبط البلاتين 0.6 % إلى 1424.99 دولاراً للأوقية، بينما انخفض البلاديوم 0.3 % إلى 796.60 دولاراً للأوقية.
النيكل يقفز
وارتفع النيكل إلى أعلى مستوياته في أكثر من عامين يوم الجمعة، مع تعليق عمليات شركة فالي في نيو كاليدونيا، وهو ما أذكى المخاوف المستمرة من نقص المعروض. وارتفعت عقود النيكل تسليم بعد ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 6 % إلى 20500 دولار للطن، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أواخر فبراير 2012. وتراجعت الأسعار في وقت لاحق عن بعض مكاسبها لتغلق عند 19905 دولارات للطن، مقارنة مع 19400 دولار عند الإغلاق في الجلسة السابقة.
مكاسب كبيرة
وبلغت مكاسب النيكل منذ بداية العام 44 %. وكانت أسعار النيكل قد بدأت تستجمع قوة دافعة في يناير، بعد أن تأكدت السوق من أن الحظر على الصادرات الذي فرضته إندونيسيا - أكبر موردي المعدن - سيبقى بلا تخفيف. وأغلقت عقود النحاس القياسية في بورصة لندن للمعادن عند 6745 دولاراً للطن، ارتفاعاً من 6729 دولاراً في الإغلاق السابق.
أسعار الزنك
أغلقت أسعار الزنك والرصاص والألومنيوم دون تغير يذكر عند 2035 دولاراً، و2095 دولاراً، و1762 دولاراً للطن على الترتيب. وتراجعت أسعار القصدير حوالي 0.2 % إلى 23150 دولاراً للطن.
اليورو يتراجع
وأوقف اليورو موجة صعود هذا الشهر، دفعته إلى أعلى مستوى في عامين ونصف. ودفعت تصريحات المركزي الأوروبي اليورو للهبوط بشدة. لكن كثيراً من الاستراتيجيين والمتعاملين في لندن شككوا فيما إذا كان هذا يكفي لوضع حد نهائي للاتجاه الصعودي لليورو الذي هيمن على أسواق العملة الرئيسة حتى الآن هذا العام. ونزل اليور 0.1 %، مقارنة مع سعره في نهاية التعاملات الأميركية يوم الخميس، عندما سجل أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2011 بلغ 1.3995 دولار.
ومقابل الين، استقر الدولار تقريباً عند 101. 43 يناً. واستقر الجنيه الإسترليني أيضاً عند 1.6926 دولار. ونزل الدولار الأسترالي 0.1 % إلى 0.9364 دولار أميركي، بعدما سجل أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع 0.9395 دولار، بدعم بيانات صينية وأسترالية.
سياسة العملة الصينية
يناقش وزير الخزانة الأميركي جاك لو، سياسة الصين للعملة، وعدة قضايا اقتصادية أخرى أثناء زيارة إلى العملاق الآسيوي هذا الأسبوع. وأضاف المسؤولون في مؤتمر بالهاتف مع صحافيين أنه في حين أن بكين حققت تقدماً في التحرك نحو نظام لسعر الصرف أكثر مرونة، إلا أن اليوان الصيني يبقى مقوماً بأقل من قيمته الفعلية. وقال أحد المسؤولين إن سياسة العملة تبقى أولوية للخزانة الأميركية، وأن من المهم أن يواصل الصينيون التحرك نحو سعر للصرف تحدده قوى السوق. وتراجعت قيمة اليوان في الأشهر القليلة الماضية.
وفي أبريل، حذرت إدارة أوباما الصين - ثاني أكبر اقتصاد في العالم - من أن اليوان ضعيف جداً، وعبرت عن شكوك في التزام بكين بالسماح لقوى السوق بأن تحدد قيمة عملتها. ويجعل ضعف اليوان الصادرات الصينية أرخص سعراً للمستهلكين الأميركيين، ما يلحق ضرراً بالمنتجين الأميركيين، ويجعل أيضاً أسعار السلع الأجنبية أقل جاذبية للمستهلكين.
