رجّحت وزارة المالية الروسية أن ينكمش اقتصاد البلاد في الربع الثاني من 2014 وهو ما سيكون ثاني انكماش فصلي على التوالي.
وقالت الوزارة: إن أداء الاقتصاد في الربع الثالث سيعتمد إلى حد كبير على مستوى الشكوك السياسية في إشارة واضحة الى الأزمة بين روسيا وأوكرانيا التي دفعت الدول الغربية لفرض عقوبات على موسكو وأثارت مخاوف المستثمرين.
ونسبت وكالة الإعلام الروسية نوفوستي الرسمية عن ماكسيم اورشكين مدير إدارة التخطيط الطويل الأجل بالوزارة قوله: إن إنتاج الكهرباء والغاز كان ضعيفا في أبريل وان مؤشرات نشاط قطاع الأعمال لا تعطي مبررا للتفاؤل. وقال: كل شيء يشير الى أن الناتج المحلي الاجمالي للربع الثاني تراجع مقارنة مع الربع السابق وللمرة الثانية على التوالي.
وتتماشى التوقعات الجديدة مع رأي صندوق النقد الدولي الذي قال الاسبوع الماضي ان روسيا «تشهد ركودا» بالفعل. وخفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها لنمو الاقتصاد الروسي هذا العام بحوالي أربعة أخماس إلى 0.5 % من تقدير سابق بلغ 2.3 % قائلة إن تأثيرات الأحداث في اوكرانيا أوقفت تعافيا متواضعا بدأ في نهاية 2013.
وأبدى صندوق النقد الدولي رأيا متشائما بشكل اكبر مخفضا توقعاته لنمو الاقتصاد الروسي المعتمد على النفط والغاز إلى 0.2 % فقط من تقدير سابق بلغ 1.3 %. وحقق اقتصاد روسيا نموا بلغ 1.3 % العام الماضي. وقال صندوق النقد إن العقوبات المرتبطة بأوكرانيا والتي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تثير مخاوف لدى المستثمرين.
وفاجأ البنك المركزي الروسي الأسواق بزيادة في أسعار الفائدة للمرة الثانية في اقل من شهرين في 25 أبريل الماضي رافعا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 7.5 % لمنع ضعف الروبل من إذكاء التضخم. وقالت وزارة الاقتصاد الشهر الماضي إن النمو في الربعين الثالث والأخير من هذا العام سيكون قريبا من الصفر وقد ينكمش في احدهما. وأضافت الوزارة أن الاقتصاد انكمش بنسبة 0.5 % في الربع الأول وان النمو هذا العام ربما لن يتعدى 0.5 %.
