ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي أوائل التعامل في آسيا لتعود قريبا من 100 دولار للبرميل بعد أن قال معهد البترول الأميركي إن مخزونات الخام الأميركية هبطت الأسبوع الماضي مخالفا بذلك تنبؤات المحللين بزيادتها. وفي إحدى مراحل التعاملات الإلكترونية لبورصة نايمكس سجل سعر العقود الآجلة للخام الخفيف لتسليم يونيو 99.87 دولارا للبرميل مرتفعا 37 سنتا عن إغلاق الجلسة السابقة. وارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 15 سنتا إلى 107.21 دولارات للبرميل بعد إغلاقه منخفضا 66 سنتا إلى 107.06 عند التسوية في الجلسة السابقة.

المخزونات التجارية

وأظهرت البيانات الأسبوعية لمعهد البترول الأميركي أن مخزونات الولايات المتحدة التجارية من الخام نقصت 1.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني من مايو إلى 389.8 مليون برميل مقارنة بتنبؤات المحللين بزيادة قدرها 1.4 مليون برميل. وقال التقرير إن المخزونات في نقطة تسليم عقود خام القياس الأميركي في كاشنج باوكلاهوما هبطت بمقدار 1.5 مليون برميل الأسبوع الماضي.

دعم صيني

ولاقت سوق النفط أيضا دعما من بيانات اقتصادية إيجابية إذ هبط عجز الميزان التجاري للولايات المتحدة في مارس آذار مع انتعاش الصادرات لتسجل ثاني أعلى مستوى لها على الإطلاق بفضل الزيادة القوية لمبيعات الطائرات والسيارات والسلع الزراعية. وساعد اشتداد التوترات في أوكرانيا أيضا في دعم سوق النفط هذا الأسبوع.

الإنتاج الأميركي

وفي سياق متصل قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركي ان انتاج النفط في الولايات المتحدة من المتوقع ان يبلغ 9.24 ملايين برميل يوميا بزيادة قدرها 1.3% عن توقعاتها السابقة التي صدرت في أبريل.

وأبقت الإدارة تقديراتها لإجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في 2014 بلا تغيير عند حوالي 3 % فوق المستوى القياسي المرتفع المسجل في 2013 .

وقالت الإدارة في تقريرها لشهر مايو لتوقعات الطاقة للأجل القصير إنها تتوقع ان يرتفع إنتاج الغاز الطبيعي في 2014 إلى 72.26 مليار قدم مكعبة يوميا بزيادة 2.08 مليار قدم مكعبة يوميا عن العام الماضي بانخفاض طفيف عن توقعاتها الشهر الماضي البالغة 72.29 مليار قدم مكعبة يوميا.

وسيكون هذا رابع مستوى قياسي سنوي على التوالي.

وزادت إدارة معلومات الطاقة توقعاتها لإنتاج الغاز الطبيعي في 2015 إلى 73.59 مليار قدم مكعبة يوميا بزيادة 1.8 % عن 2014. وفيما يتعلق بالاستهلاك رفعت الإدارة توقعاتها لمجمل الطلب في 2014 إلى متوسط قدره 72.29 مليار قدم مكعبة يوميا بزيادة قدرها 1.3 % عن 2013 تقودها زيادة في الاستهلاك الصناعي.

استئناف الإمداد

في الأثناء دافعت إيران بقوة عن قدرة شركاتها على استئناف إنتاج النفط بقوة، مؤكدة ان الشركات الأجنبية ستلعب دورا مساعدا في حل رفع العقوبات الدولية عنها. وتملك إيران احتياطات هائلة من النفط والغاز ولكن صناعة النفط والغاز تلقت ضربة قاسية منذ 2012 بسبب الحظر الأميركي والأوروبي على قطاعي الطاقة والمصارف.

وغادرت الشركات الدولية البلاد بعد فرض العقوبات التي تقررت لثني إيران عن مواصلة برنامجها لتخصيب اليورانيوم. ولكن منذ التوقيع في نوفمبر على اتفاق مدته ستة اشهر بين الدول الكبرى وإيران ورفع بعض العقوبات عنها، أبدت شركات النفط رغبتها في العودة إلى السوق الإيراني. ودلالة على هذا الاهتمام، شاركت نحو 600 شركة أجنبية في معرض طهران الدولي التاسع عشر للنفط والغاز الذي افتتح أول من أمس الثلاثاء ويستمر لأربعة أيام.

ويركز وزير النفط الإيراني بيجان زنقانة على «اقتصاد المقاومة» الذي يعطي الأولوية للشركات الوطنية مع ضمان عدم التسبب بعزلة البلاد على الساحة الدولية. وقال: نحن مستعدون لإبرام عقود مع شركات إيرانية مع الانفتاح على الخارج. ولكنه كان مباشرا اكثر، وفق الترجمة الانجليزية التي تابعها معظم ممثلي الشركات الأجنبية، لبعض المقاطع الواردة في كلمته، بقوله: علينا ان نعمل حتى في ظل العقوبات. لقد أثبتنا ذلك. لا داعي لانتظار الأجانب. وأعلنت إيران قبل فترة قريبة إلغاء عقد كبير مع شركة صينية بسبب التأخر في تطوير حقل نفطي.