بلغ إجمالي طاقات عمليات التقطير الابتدائي في مصافي النفط في الدول الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول « أوابك » 7.5 ملايين برميل يومياً نهاية عام 2013.
وأوضحت النشرة الشهرية للمنظمة أن هذه الكمية تعادل 90.7% من إجمالي طاقات عمليات التقطير الابتدائي في مصافي النفط في الدول العربية، والبالغة 8.3 ملايين برميل يومياً. وأشارت إلى أن منطقة الشرق الأوسط تعتبر المنطقة الوحيدة في العالم التي سجلت ارتفاعاً في الطاقة التكريرية لكن بنسبة أقل من 2% مقارنة بمستوى عام 2012.
تحديات تكنولوجية
ولفتت النشرة إلى أن صناعة التكرير في الدول الأعضاء في المنظمة تواجه كغيرها من دول العالم، ومنذ نهايات القرن الماضي العديد من التحديات التكنولوجية والاقتصادية، ومن بينها تغير نمط الطلب العالمي على المشتقات النفطية وعدم اليقين بشأن مستوى الطلب العالمي المستقبلي على المشتقات النفطية.
وأضافت أن من هذه التحديات زيادة درجة تعقيد المصافي وصعوبة تلبية المصافي للمتطلبات والتشريعات البيئية المتعلقة بتحسين مواصفات المنتجات، والحد من طرح الملوثات إلى البيئة وارتفاع التكاليف التشغيلية للصيانة والمعدات في المصافي.
وأوضحت النشرة أن التحديات المستجدة في صناعة التكرير أسهمت في توجه القائمين على هذه الصناعة في دول «أوابك » نحو إعداد خطط وبرامج لتطوير المصافي القائمة وتعزيز مخرجاتها وربحيتها وقدرتها التنافسية، وذلك من خلال تنفيذ مشروعات لترشيد استهلاك الوقود والكهرباء في المصافي وتحسين مواصفات المشتقات البترولية وفقاً للمواصفات والمعايير البيئية المحلية والعالمية.
وذكرت النشرة أنه يمكن ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها في صناعة تكرير النفط بتطبيق عدد من الإجراءات من بينها تحسين الأداء والتكامل بين الوحدات الإنتاجية وتنفيذ برامج الصيانة الدورية والوقائية للوحدات الإنتاجية لضمان استمراريتها وسلامتها واستخدام المعدات والأجهزة ذات الاستهلاك الأقل للطاقة وتطبيق تقنية التوليد المشترك للطاقة الكهربائية والبخار، بهدف توفير احتياجات المصفاة من الطاقة الكهربائية.
وقالت النشرة، إن جهود ترشيد استهلاك الطاقة لا تقتصر عند حدود الصناعة البترولية أو القطاع الصناعي فحسب، بل يتعلق الأمر بالمستهلكين النهائيين من أفراد المجتمع، الذين تقع عليهم مسؤولية المساهمة الفاعلة في ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ عليها. وأضافت أن الارتفاع المتزايد في معدلات استهلاك الطاقة في الدول العربية يمثل أحد التحديات الاقتصادية الكبرى على الدول العربية.
وختمت بالقول إن الأمانة العامة للمنظمة تتابع التطورات في صناعة التكرير في دولها الأعضاء وتأمل أن يتم الاستفادة من كل التطبيقات التكنولوجية الحديثة التي تسهم في تحسين الالتزام بالمواصفات والتشريعات البيئية.